الرئيسية إسرائيليات أولوية الجيش الإسرائيلي: الاستعداد للحرب

أولوية الجيش الإسرائيلي: الاستعداد للحرب

2 second read
0

الملخص التنفيذي:

تمنح الهدنة مع حزب الله وحماس الجيش الإسرائيلي فرصة للتركيز على التدريب القتالي وبرامج بناء القوة كجزء من جهود رئيس الأركان جادي إيزنكوت لتحقيق حالة عالية من الاستعداد للحرب. يستند هذا الاحتياج إلى التقييم القائل بأن الشرق الأوسط في المستقبل سيكون أكثر خطورة بكثير وأقل استقرارا وأكثر تعقيدا مما هو عليه اليوم؛ جزئيا بسبب انتشار الأسلحة القوية في جميع أنحاء المنطقة. وبالتالي يجب أن يكون الجيش الإسرائيلي في وضع يسمح له بالتعامل مع جبهات متعددة، قريبة وبعيدة، في وقت واحد، وأن يكون قادرا على هزيمة الجهات الفاعلة من الدول وغير الدول.

توقع بيئة استراتيجية أكثر تعقيدًا

تتمتع إسرائيل بفترة من الهدوء النسبي، لكن في غضون 5-10 سنوات من المرجح أن تكون بيئتها الاستراتيجية أكثر تعقيدا وتحديًا بكثير مما هي عليه اليوم. ولهذا السبب، وضعت قوات الدفاع الإسرائيلية، في إطار خطة عمل جدعون التي تستغرق عدة سنوات، التدريب القتالي والاستعدادا للحرب على رأس جدول أعمالها.

تم إهمال هذا الهدف في السنوات الماضية؛ بسبب عدم استقرار الميزانية وعدم وجود توجيه استراتيجي واضح لوضع الجبهة في حالة استعداد للحرب. ويبدو أن هذه النقطة العمياء الخطيرة قد تم تصحيحها. حيث يعزز رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بشكل مكثف هدف الاستعداد للحرب في جميع أنحاء الجيش، مستعينًا بخطة عمل متعددة السنوات ضمن بيئة تمويل مستقرة.

استغلال الهدنة للتجهيز للحرب

إن الهدنة المستقرة القائمة مع حماس وحزب الله، وتجميد البرنامج النووي الإيراني، تتيح فرصة زمنية ومكانية للجيش الإسرائيلي للتركيز على التدريب القتالي وبناء القوة، مما يعطي إسرائيل القدرة على الاستعداد لمستقبل أكثر خطورة.

غير أن الردع الإسرائيلي الحالي يمكن أن يكون محدودا زمنيا. فاحتمال نشوب قتال مع هؤلاء الأعداء، حتى لو كان غير مقصود، من المرجح أن ينمو مع مرور الوقت. كما أن مخاطر الاشتباك مع حزب الله وحماس ستضاف مع مرور الوقت إلى تهديدات جديدة بدأت براعمها في الظهور بالفعل.

كما لم يتخل النظام الإيراني عن هدفه الاستراتيجي المتمثل في الحصول على أسلحة نووية. وعلى افتراض أن المعسكر الديني الشيعي المتشدد والحرس الثوري سيواصلان السيطرة على السياسات الخارجية والعسكرية الإيرانية، فإن الجمهورية الإسلامية ستتمكن من إعادة تشغيل برنامجها النووي بنهاية صلاحية بنود الاتفاق (إذا لم تمارس الغش أو تنقضه قبل ذلك). كما تطور برنامجها الصاروخي بالفعل؛ وهذا يعني أن إسرائيل يمكن أن تجد نفسها في صراع دولة-ضد-دولة في المستقبل غير البعيد.

مخاطر سباق التسلح النووي

بالإضافة إلى ذلك، أطلقت الدول العربية السنية التي هددتها إيران برامجها النووية المدنية الخاصة بها، التي يمكن أن تكون مجرد مراحل أولى من برامج نووية عسكرية، تهدف إلى مواجهة الظل النووي الإيراني. ولذلك فإن احتمال حدوث سباق تسلح نووي في المنطقة أمر حقيقي جدا.

هذا السباق التسليحي في المنطقة التي تتسم بعدم الاستقرار وتحكمها دول فاشلة متعددة يتطلب من الجيش الإسرائيلي أن يكون قادرًا على التعامل مع الجهات الفاعلة غير الحكومية والجيوش النظامية التي قد تقع في المستقبل تحت قيادة الإسلاميين الثوريين، الذين يسعون إلى إسقاط الحكومات العربية السنية البراجماتية والعقلانية التي تتقاسم حاليا العديد من المصالح مع إسرائيل.

في الوقت ذاته، تقوم الجهات الفاعلة الهجينة غير الحكومية القوية، التي هي شبه جيش وشبه عصابات إرهابية، ببناء قواتها بالقرب من حدود إسرائيل. إذ يواصل حزب الله بشكل خاص، وحماس أيضا، بناء قدراته الهجومية. وما مصانع الصواريخ الإيرانية التي أقيمت في لبنان سوى أحدث مؤشر على برنامج حزب الله الطموح لبناء القوة بما يهدد الجبهة الإسرائيلية والأهداف الاستراتيجية داخل إسرائيل.

مضاعفة التدريب والتسليح الإسرائيلي

وقد ضاعفت برامج الاستعداد للحرب الإسرائيلية التدريب القتالي للمجندين والاحتياط، كما يعمل الجيش الإسرائيلي على ضمان توفير ما يكفي من الذخائر والوقود والمعدات الأخرى اللازمة لاستمرار العمليات القتالية لفترة طويلة في ساحات متعددة، بما في ذلك المواجهات التي تقع خارج حدود إسرائيل.

وتشير المصادر في الجيش الإسرائيلي إلى أن برنامج تعزيز القوة العسكرية تم تصميمه بناء على تقييم قدرات العدو، وليس على السيناريوهات المحتملة. هذا النهج الأكثر مرونة هو أكثر مناسبة بكثير للشرق الأوسط المتقلب الذي لا يمكن التنبؤ به.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

من الذي يخشى القنبلة الإيرانية؟ (2/2)

في الجزء الأول من هذا المقال، تحدث الصحفي الإسرائيلي أوري أفنيري عن محورية دور الجغرافيا ف…