الرئيسية في العمق أي دور لعبه المسيحيون الإنجيليون ومايك بينس في تسليم القدس رسميًا إلى إسرائيل؟

أي دور لعبه المسيحيون الإنجيليون ومايك بينس في تسليم القدس رسميًا إلى إسرائيل؟

0 second read
0

أحد العوامل الهامة التي لعبت دورًا في اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل هو إرضاء المسيحيين الإنجيليين الذين يمثلون أغلبية قاعدته الانتخابية، بحسب نوح بيرمان في نيويورك تايمز.

“يمكنك أن ترى ذلك في وجهه”، كما يقول روبرت نيكولسون، المدير التنفيذي لمشروع “فيلوس”، وهو مجموعة محافظة تدافع عن تدخل المسيحيين في الشرق الأوسط، مضيفًا: “عيونه تضيء عندما يأتي ذكر هذه المسألة”.

طموحات نائب الرئيس

يحمل هذا القرار أيضا مضامين سياسية هامة بالنسبة لنائب الرئيس مايك بينس، المسئول الإداري الوحيد الذي ظهر في مشهد إعلان ترامب بأن الولايات المتحدة لن تعترف فقط بالقدس عاصمة لإسرائيل بل ستبدأ خطوات لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب.

كان بنس، الذي لم تنته طموحاته السياسية عند سقف منصب نائب الرئيس وفقا للعديد ممن يعرفونه، يقف كما لو كان جنديا شاكي السلاح يحدق بثقة تجاه الرئيس. وهو أيضًا يخطط للقيام برحلة إلى إسرائيل فى وقت لاحق من هذا الشهر.

استطلاعات رأي

وتشير استطلاعات الرأى إلى أن السياسة الأمريكية الجديدة لا تحظى بشعبية واسعة. وخلُصَ استطلاع رأي نشرت بروكنجز نتائجه يوم الجمعة غرة نوفمبر أن 31٪ فقط من الأمريكيين يؤيدون نقل السفارة.

بل إن غالبية كبيرة من اليهود الأمريكيين الذين يميلون إلى اليسار، يعارضون هذه الفكرة وفقًا للاستطلاعات المتكررة التي أجريت خلال السنوات الاخيرة.

لكن مؤيدو الفكرة متحمسون ومؤثرون. ومن بينهم عدد كبير من المسيحيين الإنجيليين، فضلا عن بعض اليهود المحافظين البارزين، لا سيما الملياردير شيلدون أديلسون أحد أهم المانحين في الحزب الجمهوري.

احتفاء صهيوني مسيحي

التقى جون هاجي، وهو قس إنجيلي بارز ورئيس مجموعة “مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل”، بنس وترامب عدة مرات، وكانت القدس حاضرة في كل مناسبة. وفي يوليو، ألقى بينس الخطاب الرئيسي في القمة السنوية للمجموعة الموالية لإسرائيل، وأثار تصفيقًا حارًا عندما تعهد بأن نقل السفارة “ليس سوى مسألة وقت”.

يقول هاجي: “إن المجتمع الصهيوني المسيحي لن ينسى أعمال الرئيس الجريئة”. وأضاف: “أن الرئيس ترامب سيحظى بالتكريم، وسيحتفي به اليهود والمسيحيون طوال الوقت”.

رهان باهظ الثمن

ظل مرشحو الرئاسة من كلا الحزبين يتعهدون بنقل السفارة منذ التسعينيات على الأقل، لكنهم لم يشعروا أبدا بالاضطرار إلى الوفاء بوعودهم.

حتى الرئيس جورج دبليو بوش، الذي كان قريبًا من الحركة الإنجيلية، لم يجرؤ على تخطي هذا النهج، واتخاذ قرارٍ بنقل السفارة الأمريكي من تل أبيب إلى القدس.

ولأنه رهان باهظ الثمن، يمكن أن يفسد أي انفراجة محتملة في عملية السلام، لم يتوقع كثيرون أن يخاطر رئيس أمريكي بتبنيه، حسبما يشير آري فلايشر، الذي شغل منصب السكرتير الصحفي في إدارة بوش وهو أيضًا عضو الائتلاف الجمهوري اليهودي.

وسيط بدرجة نائب رئيس

نعود إلى بنس، الذي يعمل كوسيط داخل إدارة ترامب مع المجتمع الإنجيلي وفئة المانحين الجمهوريين، وهو دور يمكن أن يكون ذا قيمة إذا ما تولى الرئاسة.

وكان بينس من بين الذين دافعوا بقوة عن إعلان القدس خلال اجتماع رفيع المستوى مع ترامب الأسبوع الماضي، بحسب معلومات نقلتها نيويورك تايمز عن مسؤول في البيت الأبيض.

بل كان نائب الرئيس حريصا على اتخاذ القرار قبل زيارته المرتقبة لإسرائيل ومصر. حيث من المقرر أن يلقى خطابا رسميا أمام الكنيست فى القدس.

داعمون ومعارضون

هناك أيضًا نيكي هالي، التي شغلت منصب حاكمة ولاية كارولينا الجنوبية قبل أن تصبح سفيرة ترامب لدى الأمم المتحدة، وكانت هي الأخرى مدافعة قوية عن موقف ترامب.

في المقابل، كانت هناك شخصيات أخرى داخل الإدارة الأمريكية، بما في ذلك وزير الخارجية ريكس تيلرسون، تحث على توخي الحذر وتشدد على احتمال حدوث تداعيات سلبية في المنطقة.

دعم راسخ لإسرائيل

أظهر بنس دعما قويا لإسرائيل منذ أيامه فى الكونجرس عندما دفع لإصدار تشريع يدعم حق إسرائيل فى بناء حاجز أمنى، حسبما يلفت ماثيو بروكس، المدير التنفيذى للائتلاف الجمهورى اليهودى.

في وقتٍ لاحق، حينما تولى منصب حاكم ولاية إنديانا، وقع بنس قانونا يعارض المقاطعة الإسرائيلية. كما سافر إلى إسرائيل عدة مرات، أحدها عام 2014 مع مجموعة “مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل”.

لكن في نهاية المطاف، سيكون ترامب هو الذي يتحمل المسؤولية عن هذه الخطوة.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

مجلس التعاون الخليجي.. لم يعد له من اسمه نصيب

قمة مجلس التعاون الخليجي كانت بالكاد تكفي لاحتساء فنجان من الشاي، أما تفاؤل أمير الكويت با…