الرئيسية ماذا بعد؟ الأمريكيون لا يزالون يلاحقون الإخوان بـ “قائمة الإرهاب”.. أي كبش فداء سيقدمه ترامب للسيسي؟

الأمريكيون لا يزالون يلاحقون الإخوان بـ “قائمة الإرهاب”.. أي كبش فداء سيقدمه ترامب للسيسي؟

3 second read
0

بينما كان الإخوان المسلمون حول العالم مشغولون بمتابعة أخبار ارتقاء مرشدهم السابق، محمد مهدي عاكف، إلى الرفيق الأعلى بعدما نهش المرض جسده التسعينيّ في سجون مصر، كان جوناثان شانزر، محلل تمويل الإرهاب في وزارة الخزانة الأمريكية سابقًا ونائب رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، يقترح على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كبش فداءٍ ذي صلة بالجماعة يمكن تقديمه لتعزيز تحالفه مع نظيره عبد الفتاح السيسي.

رسالة أمريكية

المقترح الذي حمل عنوان “الوقوف ضد هاتين الجماعتين الإرهابيتين يدعم التحالف الأمريكي-المصري”، نشرته صحيفة نيويورك بوست في تمام الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الجمعة الموافق 22 سبتمبر 2017.

تعليقًا على قرار الولايات المتحدة عدم منح مصر مساعدات بقيمة 95.7 مليون دولار وتأجيل 195 مليون دولار أخرى على خلفية علاقتها مع كوريا الشمالية وسجلها السيء في مجال حقوق الإنسان، استهل المقال بالتأكيد على أن أمريكا لا تستطيع المخاطرة بعلاقاتها مع دولةٍ كانت من أهم حلفائها في المنطقة على مدى السنوات الأربعين الماضية.

وبعيدًا عن استئناف تحويل الدولارات إلى الخزانة المصرية، اقترح الكاتب على البيت الأبيض وسيلة يمكن من خلالها أن يثبت دعمه لمصر، وهي: معاقبة جماعتين إرهابيتين تواصلان الهجوم على مصر، هما حسم ولواء الثورة. قائلا: من شأن هذه الخطوة أن تبعث برسالة هامة إلى شعب مصر وتعكس التزام أمريكا بمكافحة الإرهاب.

استيفاء معايير التصنيف

يرى شانزر أن المجموعتين تستوفيان معايير الحكومة الفدرالية للتصنيف كمنظمتين إرهابيتين، مما يجعلهما مرشحين واضحين لبرنامج العقوبات المالية التي تستهدفه وزارة الخزانة.

كما قد ينطبق عليهما تعريف وزارة الخارجية الأمريكية للمنظمات الإرهابية الأجنبية، وإن كانت عملية التصنيف تشبه أكثر حقل ألغام سياسي.

وفي حين قد يواصل النقاد اعتراضهم على هذه الخطوة، استنادًا إلى القمع الشديد الذي تمارسه القاهرة ضد الجماعة، والخوف من أن يؤدي استهداف المجموعتين إلى تصعيد التوترات. إلا أن الكاتب لا يرى داعيا للاهتمام بهذه المآخذ، بل يعتبرها فرصة للبيت الأبيض للشروع في سياسة جديدة ومعقولة تجاه الإخوان.

عقوبات متعددة المستوى

يقول الكاتب: إن الجماعة غير متجانسة، ومعاقبة كافة فروعها حول العالم- كما دعا البعض- سيكون صعبا، إن لم يكن مستحيلا. والخطوة الصحيحة- من وجهة نظره- هي استهداف الفصائل التي تتبنى العنف علانية، مع فرض عقوبات على الفصائل غير العنيفة أو التي يغلب عليها الطابع السياسي.

في الوقت ذاته يطالب شانزر البيت الأبيض بالنظر في مسألة تقديم المساعدة لنظام السيسي، ويختم بالقول: “حان الوقت لتقديم بعض الدعم لحليف غير كامل لكنه يقاتل الإرهاب. هذه المجموعات تستحق أن تعاقبها حكومتنا الاتحادية، بغض النظر عن أي شكاوى حول العيوب السياسية في مصر”.

إرهاصات التصنيف

تنبع أهمية هذه الرسالة من كونها صادرة عن شخص يعرف كواليس عملية التصنيف داخل وزارة الخزانة الأمريكية، ويدرك المتطلبات الضرورية لإدراج منظمة أجنبية على قائمة الإرهاب في الولايات المتحدة.

ويتماشى هذا الطرح مع تأكيد وزير الخارجية الأمريكي مؤخرًا أن جماعة الإخوان المسلمين، بأعضائها الـ5 ملايين حول العالم، تحت أنظار الإدارة الأمريكية.

وكان الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، خليل العناني، قد أشار في 18 أغسطس الماضي إلى احتمالية “تصنيف بعض جماعات العنف في مصر علي قائمة المنظمات الإرهابية التي تصدرها الخارجية الأمريكية قريبا”.

طالع المزيد من المواد
  • عناوين الصحافة التركية

    هذا التقرير خاص بالمؤسسات الإعلامية والبحثية المتعاقدة مع شركة www.intelligencemg.com. للح…
  • عناوين الصحافة الروسية

    هذا التقرير خاص بالمؤسسات الإعلامية والبحثية المتعاقدة مع شركة www.intelligencemg.com. للح…
  • المشهد الإسرائيلي في أسبوع

    تقرير أسبوعي يستعرض المشهد الإسرائيلي، على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية وا…
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم ماذا بعد؟

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

فوضى عرقية وطائفية.. هل يمكن استعادة سوريا؟

اطلب ترجمة هذا الموضوع حصريًا الآن. لمعرفة كيفية الاشتراك في خدمة “الترجمات الخاصة&#…