الرئيسية في العمق الاتفاق العسكري بين مصر وروسيا.. تمدد ومقابل (2/2)

الاتفاق العسكري بين مصر وروسيا.. تمدد ومقابل (2/2)

0 second read
0

انسحاب وتمدد

كانت الانتقادات تنهال على رأس حكومة أوباما من قبل حلفائها لانسحابها من الشرق الأوسط، وخاصة عدم التدخل بشكل كاف ضد حكومة الرئيس بشار الأسد التي تدعمها إيران وروسيا في حربهم ضد المتمردين الذين يعارضون حكمه.

لكن في ظل السيد ترامب، خفضت الولايات المتحدة دعمها للمتمردين السوريين، وتخلت عن هدفها السابق المتمثل في الإطاحة بالسيد الأسد من السلطة، لتترك مقعدًا فارغا آخر لموسكو في عملية السلام السورية.

في المقابل، تدخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوتين ليوسع نفوذ موسكو في الشرق الأوسط، ويسعى لاستعادة النفوذ المفقود بانهيار الاتحاد السوفياتي ونهاية الحرب الباردة وتمدد الوجود العسكري الأمريكي حول الخليج الفارسي وفي أماكن أخرى.

حظ سعيد

لكن المسؤولين الأمريكيين يسخرون من فكرة أن تكون روسيا قادرة على توفير الدعم العسكري الذي وعد به الاتحاد السوفييتي يومًا ما، وهو أقل بكثير من الإمدادات والتدريب والصيانة التي يحصل عليها المصريون من واشنطن.

يقول السيد سبينس، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية: “كثيرًا ما تضع مصر روسيا كجهة بديلة للتعاون مع الولايات المتحدة، وكان موقفنا إلى حد ما: حظا سعيدا مع ذلك”.

محطات التقارب:

– لكن عندما علقت إدارة أوباما مساعداتها العسكرية مؤقتا إلى مصر في عام 2013، ردا على إطلاق النار الجماعي على أكثر من ألف شخص من المعارضين السياسيين، زار السيد السيسي موسكو ووافق على شراء 3.5 مليار دولار من الطائرات والمروحيات والصواريخ من روسيا.

– وفي العام الماضي، نظمت الدولتان تدريبات مشتركة لمكافحة الإرهاب، مع قيام المظليين الروس بتدريبات في مصر مع نظرائهم المصريين.

– كما وقعت مصر اتفاقا مبدئيا مع روسيا لبناء مرافق للطاقة النووية في مصر، على الرغم من عدم ظهور أي دليل حتى الآن على أي إنشاءات.

– وتعاون السيسي وبوتين بشكل ملموس لدعم حليفهما المشترك في ليبيا، اللواء خليفة حفتر، الذي يتخذ من شرق ليبيا مقرا له، عبر الحدود من مصر.

– ودشنت روسيا وجودا عسكريا صغيرا في جزء بعيد من الصحراء الغربية في مصر لدعم الجنرال، بحسب مسؤولين أمريكيين مطلعين على الوضع.

وأثار هذا التأييد للجنرال حفتر مصر وروسيا خلافًا مع الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى التي دعمت حكومة الوحدة في طرابلس في محاولة لإنهاء الصراع الأهلي الذي تعاني ليبيا.

ما هو الثمن؟

ولم يتضح على الفور ما تأمل مصر في الحصول عليه مقابل السماح لروسيا باستخدام قواعدها الجوية أو مجالها الجوي. ومشروع الاتفاق الذي أعلنته موسكو يوم الخميس لا يمنح مصر سوى حقوقًا متبادلة في استخدام المجال الجوي أو القواعد الجوية الروسية، مما أثار استغراب كيركباتريك أن تسعى روسيا للحصول على مزايا مجانية كانت الولايات المتحدة تدفع ثمنها منذ عقود.

– ويعتقد بعض المحللين أن القاهرة قد تأمل فى إقناع موسكو باستعادة الرحلات السياحية التى أوقفتها بسبب المخاوف الأمنية بعد أن أسقط مسلحون طائرة روسية أثناء مغادرتها منتجع شرم الشيخ قبل عامين.

– وقد تأمل مصر أيضا في إقناع روسيا بالمضي قدما في الاتفاق الأولي لبناء محطة للطاقة النووية.

لكن السيد ميلر، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية يشكك في إمكانية الحصول على مقابل معقول من الجانب الروسي قائلا: “هناك تاريخ طويل من الاتفاقات التمهيدية الروسية التي لا تطبق أبدا”.

الحرب السورية

وأشارت وسائل الإعلام الروسية إلى أن الاتفاق قد يساعد الحملة العسكرية في سوريا، وهي منطقة أخرى وجد فيها بوتين والسيسي أرضية مشتركة.

ويرى رعاة مصر في الخليج العربي، السعودية والإمارات، أن الحرب ضد حكومة الأسد هي حرب بالوكالة ضد المنافس الإقليمي، إيران. بيد أن السيد السيسي أبدى أحيانا تعاطفه مع الأسد كرجل قوي يدافع عن الوضع القائم ويكافح الإسلام السياسي.

ويقول فلاديمير فيتين، رئيس مركز الشرق الأوسط والأقصى في المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية: إن إتاحة الوصول إلى المطارات المصرية سيسمح للطائرات العسكرية الروسية بالتزود بالوقود في طريقها إلى سوريا، وفقا لتقرير صادر عن وكالة ريا نوفوستي الروسية.

وهو يعتبر ردًا غير مباشر على استبعاد اللواء المصري محمد الشهاوي في تصريحه لموقع روسيا اليوم أن تستخدم الأجواء المصرية في توجيه ضربات عسكرية إلى “الإرهابيين” في سوريا، بسبب بعد المسافة بين البلدين.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

مجلس التعاون الخليجي.. لم يعد له من اسمه نصيب

قمة مجلس التعاون الخليجي كانت بالكاد تكفي لاحتساء فنجان من الشاي، أما تفاؤل أمير الكويت با…