الرئيسية ماذا بعد؟ الدبابات في شوارع هراري: زيمبابوي.. إلى أين؟

الدبابات في شوارع هراري: زيمبابوي.. إلى أين؟

1 second read
0

ما هي آخر التطورات؟

تدفقت الدبابات إلى شوارع العاصمة هراري، واستولى الجنود على مقر الإذاعة الرسمية، وأغلقوا الطرق المؤدية إلى المكاتب الحكومية، ورغم ذلك ينفي الجيش استيلاءه على السلطة.

ما الذي يفعله الجيش؟

يقول إنه “يستهدف المجرمين فقط، الذين يرتكبون جرائم تسبب مشاكل اجتماعية واقتصادية”.

أين الرئيس روبرت موجابي؟

متحدث باسم الجيش يقول إنه في مأمن.

أين السيدة الأولى؟

تفيد الأنباء الواردة حتى الآن أنها رهن الاحتجاز مع زوجها.

ماذا عن عائلة الرئيس؟

لم تصرِّح بأي شيء حتى الآن عن مكان وجوده.

كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد؟

لأن موجابي رجل مريض ويبلغ من العمر 93 عاما؛ كان يُنظَر إلى نائبه، إيمرسون منانجاجوا، باعتباره خليفته المحتمل، لولا أن الرئيس عزله يوم 8 نوفمبر.

كانت التهمة التي قدمها موجابي: “مظاهر خيانة” بدت على منانجاجوا؛ فما كان من الأخير إلى أن لاذ بالفرار إلى خارج البلاد. إلى هذا الحد، بدت الإزاحة وكأنها فتحت الطريق أمام السيدة الأولى جريس موجابي لتولي الرئاسة.

غير أن كليوناد رالي، وهي باحثة في مشروع بيانات أحداث ومواقع النزاعات المسلحة، ترى أن جريمة منانجاجوا الحقيقية هي رغبته في أن يكون رئيسًا لـ زيمبابوي، وبناء تحالف متنامٍ لتحقيق ذلك.

بالنظر إلى التحالف بين منانجاجوا والجيش، وكونه المناضلين القدماء في الكفاح من أجل استقلال زيمبابوي، لم يكن مستغربًا أن يخرج قائد الجيش كونستانتينو تشيوينجا بعد العزل بخمسة أيام ليهدد بتحريك القوات المسلحة إذا لم “تتوقف حملة التطهير ضد أبطال حرب التحرير السابقين”.

ردًا على هذا التصريح، اتهم حزب الاتحاد الوطني الإفريقي- الذي يتزعمه موجابي- في اليوم التالي، قائد الجيش بارتكاب سلوك “ينم عن خيانة”، بينما يزعم المحاربون القدامى بأن الرئيس هو الذي خان الثورة، على خلفية حملة تطهير طالت العشرات من حلفاء منانجاجوا.

شبكات التأييد

من المفيد هنا تأمُّل شبكتي تأييد موجابي (بالأزرق) ومنانجاجوا (بالأصفر) كما يظهر في الرسمين التاليين:

ما هي فرصة السيدة الأولى؟

فضلا عن الدعم الجماهيري القليل، والدعم الحزبي المشكوك فيه، لا تتمتع السيدة الأولى جريس موجابي بخبرة في عالم السياسة، بل تلاحقها قائمة طويلة من مزاعم الفساد.

كما أن هناك فرصة ضئيلة أن يقوم بقايا مؤيدي موجابي في قطاع الأمن، أو حلفائه حول العالم، أو معظم القيادات العليا في حزب زانو بتسليم الدولة لـ جريس موجابي.

ماذا عن موجابي؟

أحد المسارات الأقل خطورة، طرحها جوناثان فريدلاند عبر صحيفة الجارديان البريطانية ناصحًا بأن يذهب موجابي بهدوء، وعدم معاقبته، لأن التنكيل به لن يساعد زيمبابوي.

بيدَ أن سماع دوي إطلاق نار كثيف باتجاه مقر إقامة الرئيس، حسبما نقلت وكالة فرانس برس عن شاهد عيان، ودوي الانفجارات في مناطق متفرة من العاصمة، قد لا يبشر بخير.

السفارة الأمريكية والبريطانية

كما هو متوقع في الحالات المشابهة، سارعت السفارة الأمريكية إلى نصيحة مواطنيها في زيمبابوي بعدم الخروج من بيوتهم حتى إشعار آخر، وهي النصيحة ذاتها التي قدمتها الخارجية البريطانية لرعاياها، وكلاهما وصف الوضع بأنه غامض، حسب البيانين المنشورين على تويتر.

ماذا بعد؟

على مدى السنوات الثلاث الماضية كانت الباحثة كليوناد رالي تعكف على دراسة الشبكات السياسية النخبوية في زيمبابوي، وتجمع البيانات حول الفصائل داخل الحزب الحاكم، وترصد مجتمع النخب شهريًا لتحديد الولاءات المتغيرة والثابتة.

بالنظر إلى الملاحظات التي قدمتها الباحثة كليوناد رالي عبر صحيفة واشنطن بوست، من المفيد التركيز على النقاط الثلاث التالية لمعرفة ما ستؤول إليه الأمور في زيمبابوي:

(1) متابعة تحركات القطاع الأمني، وتحديدًا قائد الجيش الجنرال كونستانتينو شيوينجا.

(2) العديد من كبار أعضاء حزب زانو الحاكم لا يزالون يدعمون منانجاجوا.

(3) توقع اتساع رقعة الاضطراب السياسي أكثر في زيمبابوي، حيث ستستغل القوى المحلية هذه الأزمة للإطاحة بالمنافسين والأعداء.

ويبقى السؤال: ما الذي سيفعله الجيش لاحقًا؟ وماذا سيحدث لـ موجابي نفسه؟ وماذا سيطرأ على الولاءات السياسية؟ والأهم: مالذي سيعنيه ذلك لمستقبل زيمبابوي على المدى الطويل؟

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم ماذا بعد؟

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

دور الصين في تشكيل مستقبل سوريا.. تحوُّل جيوستراتيجي في الشرق الأوسط

* ملخص: مع دخول الحرب السورية مراحلها الأخيرة، تبدو الصين مصممة على الاضطلاع بدور مركزي في…