في الشأن السوري كان اهتمام مراكز الأبحاث الأجنبية منصبًا- خلال النصف الأول من شهر مايو- على استشراف آفاق اتفاق الحد من التصعيد، ورصد أكبر الرابحين منه على الأرض، إلى جانب اقتراح وسائل عملية تساعد على منع تكرار الهجمات الكيميائية في سوريا.

في الشأن الإيراني كان نصيب الأسد للانتخابات الإيرانية، حيث تحدث باتريك كلاوسون عبر معهد واشنطن عن الوضع الاقتصادي، وتطرقت فاطمة أمان في أتلانتك كاونسل إلى النزاع حول مياه هلمند بعد تسربه إلى السباق الرئاسي الايراني، ورصد مهدي خلجي في معهد واشنطن ما وصفه بـ “تراجع دور رجال الدين في السياسة الإيرانية”، كما كانت طموحات طهران في الشرق الأوسط حاضرة أيضًا، لكن هذه المرة بالتركيز على بلاد الشام كما في تحليل إيهود يعاري  الذي نشرته فورين أفيرز. 

أولت مراكز الأبحاث الإسرائيلية اهتماما بالإجراءات الأخيرة التي اتخذتها حركة حماس مؤخرًا، حيث وصفها جيرشون هاكوهن عبر مركز-بيجن السادات، بأنها نشبه “تغيير اللحن مع استمرار الأغنية”. وبذلك يتشابه موقف مؤسسات الفكر الإسرائيلية تجاه هذه التغييرات مع الخوة المشابهة نوعًا التي اتخذتها “فتح الشام” سابقًا، كما يتضح من استعراض موقع معهد دراسات الأمن القومي.

عقب سيل من التحليلات النقدية للنظام التركي، كان لافتًا هذا النصف أن عددًا من مراكز الأبحاث الأجنبية ركزت بدلا من ذلك على ضرورة تجسير الفجوة بين واشنطن وأنقرة- حسب نصحية إليزابيث تيومان وإيثان بودوين في معهد دراسات الحرب. في المقابل، واصل مركز بيجن-السادات للدراسات الاستراتيجية متابعة المشهد التركي بأقلام كتاب متخصصين، هذه المرة بمقالٍ للكاتب براق بكديل تحت عنوان “تركيا.. بلا اتجاه وبلا أصدقاء”.

هذا إلى جانب العديد من العناوين الأخرى التي نشرها بروكنجز وكارنيجي ومعهد كاتو ومؤسسة راند، ومعهد دراسات الحرب، حول النسخة الإيرانية من سايكس بيكو في الشرق الأوسط، وانتقال السياسة الأمريكية تجاه إيران من الانسجام إلى المواجهة، وتحول روحاني إلى شخصية مارقة، وأهمية السياق في فهم الميليشيات الشيعية في العراق، وآفاق العلاقة بين أوروبا وإيران ما بعد الاتفاق النووي، والصراع الرسمي على السلطة الدينية في الشرق الأوسط، ومقاطعة الانتخابات الجزائرية، والحرب على الفساد في تونس، وانفراجة محتملة في قضية الصحراء الغربية، والدروس التي يمكن تعلمها من إيران في التعامل مع كوريا الشمالية، وآفاق التقدم في أفريقيا، والتحديات المحلية الإيرانية التي تواجه خطة العمل الشاملة المشتركة، وأزمة المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، وحملة الموصل، وملاذات تنظيم الدولة، وغيرها.

دانيال جيرستين- مؤسسة راند: الإجراءات الإقليمية المطلوبة لمنع تكرار الكيميائي في سوريا

انتقد الباحث في مؤسسة راند دانيال جيرستين رد الفعل العالمي الفاتر على الهجوم الكيميائي الأخير في سوريا، بما في ذلك المتابعة الأمريكية المتواضعة والبطيئة بعد إطلاق صواريخ كروز على قاعدة الشعيرات.

لكنه أعرب عن استغرابه بشكل خاص من الصمت الذي التزمته بلدان المنطقة، التي يرجح أن تتأثر نتيجة استمرار العنف واستخدام الأسلحة الكيميائية.

وطالب الكاتب بتحرك إقليمي لمنع تكرار مثل هذه الهجمات الفتاكة، وشدد على ضرورة إجراء نقاش أوسع حول الاستراتيجية الرامية لوقف استخدام المزيد من الأسلحة الكيميائية.

وفي حين يعترف “جيرستين” بأن الخيارات المتاحة للتأثير على الأسد محدودة، فإنه يقترح بعض الإجراءات التي يمكن أن تردعه عن استخدام الأسلحة الكيميائية في المستقبل.

– أولا وقبل كل شيء، يمكن للقادة الإقليميين أن يواصلوا ممارسة الضغط على نظام الأسد لإيصال رسالة مفادها أن استخدام هذه الأسلحة لن يتم التسامح معه.

– يمكن إغلاق الحدود مع سوريا لمنع أي من المخزونات المتبقية من مغادرة البلاد. ومن المرجح أن يتطلب ذلك مزيجا من الشرطة العسكرية وقوات إنفاذ القانون وشرطة الحدود لضمان وقف أي عمليات تهريب على الفور. وفي حالة حدوث أي تسلل، ينبغي أن تكون قوات الاستجابة مستعدة لوقف الشحنات المشتبه فيها، وإجراء عمليات تفتيش للبضائع، وتوفير الحماية الملائمة لتجنب تعرضهم أنفسهم لإصابات.

– للقضاء على أي مخزونات متبقية من الأسلحة الكيميائية، يمكن بذل جهد دولي آخر لفحص جميع مخزونات الأسد، ونقل الذخائر إلى مكان آمن، تمهيدًا لتدميرها.

– يمكن للقادة الإقليميين إيضاح أن مستقبل سوريا لا يشمله، ويمكنهم مطالبة المحكمة الجنائية الدولية لتوجيه اتهام إلى الأسد بارتكاب جرائم حرب.

لينا الخطيب- تشاتام هاوس: “المناطق الآمنة”.. ذريعة مكشوفة لزيادة النفوذ الروسي والإيراني

خلصَ مقال نشره معهد تشاتام هاوس للباحثة لينا الخطيب إلى أن المناطق الآمنة التي توصل بوتين إلى إقامتها في سوريا ليست سوى ذريعة مكشوفة لزيادة النفوذ الروسي والإيراني، ومن غير المرجح أن تكون خطوة أولى نحو السلام.

وفي حين لم يظهر نظام الأسد وداعميه الروس الكثير من الجدية في التوصل إلى اتفاق مع المعارضة، ترجح الكاتبة أن يؤدي هذا الاتفاق إلى صب المزيد من الوقود على النار، على الرغم من أنه يبدو إيجابيًا في الظاهر.

تستشهد الباحثة بالاتفاقات المماثلة التي استخدمتها روسيا ونظام الأسد سابقًا أكثر من مرة للتأثير على مصداقية المعارضة السورية والجماعات المتمردة، التي تواصل المشاركة في محادثات السلام بينما يستمر قصف النظام للمدنيين ما يجعلها تبدو منفصلة عن الوضع على الأرض.

باتريك كلاوسون- معهد واشنطن: الانتخابات الرئاسية في إيران.. الوضع الاقتصادي

فنَّد مدير الأبحاث في معهد واشنطن، باتريك كلاوسون، الاتهامات التي وجهها الرئيس حسن روحاني لواشنطن بعرقلة الفوائد المتوقعة من الاتفاق النووي، رغم تفاخر حاشيته بمستوى أداء الاقتصاد الإيراني في عهده.

وفي حين يرى بعض النقاد الإيرانيين أن استمرار العقوبات الأمريكية يعرقل اقتصاد بلادهم، يرى الباحث أن الخطوات الكفيلة فعلا بتعزيز النمو هي: “الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى الحد من المحسوبية والفساد وتدخلات المؤسسات الثورية”.

في المقابل، ينتقد الكاتب أن أحدًا من المرشحين الرئاسيين لم يجعل من الإصلاحات الهيكلية قضية مركزية، ربما لأن الشعب يئس من تمكّن أي مسؤول منتخب من التأثير على المصالح الثورية الراسخة، ويؤكد أن العراقيل الهيكلية تعيق الاقتصاد الإيراني أكثر من أي قيود دولية.

جيرشون هاكوهن- مركز-بيجن السادات: إجراءات حماس.. تغيير اللحن واستمرار الأغنية

تحت عنوان “بالنسبة لحماس، لم يتغير شيء” نشر مركز بيجن-السادات للدراسات الاستراتيجية مقالا للجنرال (احتياط) جيرشون هاكوهن خلُصَ إلى أن الإجراءات التي اتخذتها حركة حماس مؤخرًا، بما في ذلك تعديل الميثاق وتغيير القيادة، قد يعني تغيير اللحن قليلا، لكن الأغنية لا تزال هي نفسها.

ينصح الكاتب الدول الغربية بمقاومة إغراء الاستدلال بمثل هذه التحركات باعتبارها مؤشرا على حدوث تغيير حقيقي داخل الحركة الفلسطينية، قائلا إن إسماعيل هنية ليس إلا وريث خالد مشعل، وتعيينه في هذا المنصب الجديد لن يغير شيئا في ضوء هذه الاعتبارات.

تتوافق هذه الرؤية مع الموقف الرسمي الإسرائيلي الذي أعلنه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في بيانٍ وأكده وزير الأمن الداخلي، جلعاد إردان، معتبرًا أن وثيقة حماس “مجرد عرض كاذب وحملة علاقات عامة تهدف فقط إلى تجنيد الشرعية للعمل الدولي”.

وسبق أن وجه “إردان” النصيحة ذاتها التي كررها “هاكوهن” قائلا: “يجب على المجتمع الدولي ألا يعتبر ميثاق حماس تغييرًا في سياسة الحركة، التي تعمل كل يوم لقتل اليهود والإسرائيليين بشكل عشوائي، مع استغلال سكان غزة كدروع بشرية”.

تشابه موقف إسرائيل تجاه تغييرات “فتح الشام” و”حماس”.. معهد دراسات الأمن القومي نموذجًا

هذا الموقف الإسرائيلي من وثيقة حماس، يشبه الموقف الذي اتخذه معهد دراسات الأمن القومي من تغيير جبهة النصرة اسمها إلى جبهة فتح الشام، وإعلان فك راتباطها بالقاعدة.

نشر المركز في 7 أغسطس 2016 تحليلا للبروفيسور يورام شفايتزر صدَّره بتساؤل: هل يستطيع النمر المرقط تغيير لون جلده؟ في إشارةٍ إلى أن هذا التغيير شكليّ، ولن يُسفر عن أي تغيير في الواقع.

وأضاف: “تدرك الأجهزة الاستخباراتية والأمنية في إسرائيل أن الثوب الجديد الذي ارتدته جبهة النصرة، وإعلان فك ارتباطها مع القاعدة، لا معنى له في ضوء التهديدات التي تضمنتها الخطابات الأخيرة لكل من الظواهري والجولاني، كما أن هناك الكثير ممن يتبنون هذه الرؤى متواجدون في صفوف التنظيم الجديد”.

وختم المحلل بالقول: تهديد “الجولاني” لإسرائيل واضح. لكن إذا غيَّر التنظيم، أو فصيلا براجماتيا داخله، أساليبهم، وتماشى مع العملية السياسية في سوريا، وفق شروط التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة؛ فربما تجد إسرائيل من بينهم عناصر براجماتية تفصل نفسها عن هذه الرؤية، ولديها استعداد للتوصل إلى تفاهمات وترتيبات حول مستقبل الحدود المشتركة”.

إيهود يعاري- فورين أفيرز: الطموحات الإيرانية في بلاد الشام

“لكي تكون أي خطة أمريكية لاحتواء النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط فعالة، يتعين على واشنطن دراسة استراتيجية طهران الناشئة حديثاً في بلاد الشام، ويجب أن تدرك أنه على الرغم من أن طهران لا تزال تأمل في تحقيق الهيمنة الإقليمية على المدى الطويل، إلا أن خطتها الحالية هي التركيز على تحقيق الهيمنة والحفاظ عليها في العراق ولبنان وسوريا”.

هذه هي النصيحة التي وجهها إيهود يعاري عبر دورية فورين أفيرز لإدارة دونالد ترامب عقب إعلان وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أن الحكومة تدرس حاليًا سبل مواجهة التحديات التي تفرضها إيران”.

ويحذر الباحث: بمجرد أن تهدأ المعارك الدائرة في سوريا والعراق، ستواصل إيران على الأرجح تطوير ميليشياتها التي تعمل بالوكالة في كلا البلدين، ودعمها لحزب الله في لبنان. وإذا بقي الأسد في السلطة، تخطط إيران لإدراج مجموعتها الواسعة من الميليشيات تحت بنية شبه عسكرية طوعية على غرار قوات “الباسيج”.

ردًا على خطة إيران الرامية إلى ضمان نفوذها في بلاد الشام، يتعين على إدارة ترامب العمل مع نظرائها الإقليميين لإحباط محاولة إيران بناء ممرّين برّيين عبر بلاد الشام (أحدهما في الشمال والثاني في الجنوب)، يربطان إيران بالبحر الأبيض المتوسط.

وانضم الكاتب إلى بعض الباحثين الذين طالبوا الإدارة الأمريكية خلال النصف الأول من هذا الشهر بتشجيع تركيا، الدولة الحليفة في “الناتو”، لكن هذه المرة ليس في مواجهة تنظيم الدولة، ولكن على مقاومة الجهود الإيرانية الرامية إلى للسيطرة على الطرق التجارية الرئيسية التي توفر عبور جزء كبير من الصادرات التركية إلى العالم العربي.

لكنه في المقابل، أوصى أيضًا بتزويد الأكراد في العراق وسوريا بالمعدات العسكرية التي تمكّنهم من مواجهة الميليشيات الشيعية. وأكد كذلك على ضرورة أن يقدم الأردن المساعدة للسكان السنّة في غرب العراق، وكذلك لقبائل شمر البدوية في الصحراء السورية، التي تجمعها روابط تقليدية مع السعوديين، في تنظيم قواتهم.

وختم بالقول: يتعين على الولايات المتحدة أن تدعم جهود إسرائيل لمنع الإيرانيين من تأمين موطئ قدمٍ على الجانب السوري من هضبة الجولان. والأهم من كل ذلك، يجب على الولايات المتحدة أن تواصل الحديث مع روسيا، وأن تصر على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عاجلاً وليس آجلا”.

إليزابيث تيومان، إيثان بودوين- معهد دراسات الحرب: ما ينبغي على ترامب فعله لتجسير الفجوة بين واشنطن وأنقرة

نصح تحليل نشره معهد دراسات الحرب لـ إليزابيث تيومان وإيثان بودوين الولايات المتحدة بالبدء في إعادة توجيه علاقتها طويلة الأمد مع تركيا، خلال الاجتماع المقبل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب أردوغان في 16 مايو.

خلُصَ التحليل إلى أن الولايات المتحدة وتركيا يعانيان من تباعد استراتيجي عميق، يتجاوز الخلافات التشغيلية حول الهجوم على تنظيم الدولة في مدينة الرقة. وفي مواجهة الابتعاد التركي السريع عن الولايات المتحدة وأوروبا، يتحتم على الإدارة الأمريكية بلورة رؤية استراتيجية أوسع للتعاون مع أنقرة.

ينصح الكاتبان واشنطن بتركيز ما تبقى من نفوذها على الجهود الرامية لوقف هذا الانقسام المتزايد، وتحويله إلى الاتجاه المعاكس، وإعادة توطيد مكانة تركيا كحليف شرعي للناتو ضد التهديدات التي تشكلها الجماعات السلفية الجهادية والائتلاف الروسي-الإيراني.

يشدد التحليل أيضًا على ضرورة التركيز حصرًا، أو في المقام الأول، على مكاسب داعش قريبة المدى في سوريا، باعتبارها تعرض المصالح الاستراتيجية الأمريكية طويلة الأجل لخطر شديد. وإذا لم تعيد إدارة ترامب صياغة شكل التعاون مع أردوغان، فإنه يخاطر بفقدان شريك هام في حلف الناتو.

براق بكديل- مركز بيجن-السادات للدراسات الاستراتيجية: تركيا.. بلا اتجاه وبلا أصدقاء

يواصل مركز بيجن-السادات للدراسات الاستراتيجية متابعة المشهد التركي، هذه المرة بمقالٍ للكاتب براق بكديل تحت عنوان “تركيا.. بلا اتجاه وبلا أصدقاء”.

يقول الكاتب: اعتبر المتفائلون أن خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الملتهب المناهض للغرب هو مجرد خطاب انتخابي سيختفي بعد فرز الأصوات، لكن ذلك كان أملا بلا جدوى. القوى الجديدة الكاسحة التي حصل عليها أردوغان من خلال التعديلات الدستورية، ورغبة المواطن التركي العادي الثابتة في تبني نهج أكثر مواجهة مع أعداء تركيا، ستجبر أردوغان على التزام اللغة النارية، خاصة قبل الانتخابات الرئاسية الحرجة في عام 2019.

ويضيف: يريد أردوغان بوضوح أن يمتلك نفوذًا يجبر الولايات المتحدة وأوروبا على تقديم تنازلات. يريد أن يستفيد تماما من “القيمة المزعجة” لتركيا، كما يريد أن يستمر في مخاطبة المواطن التركي العادي. وفي نهاية المطاف، سوف يهرع مرة أخرى في غضون عامين من تجمُّعٍ إلى آخر ضمن حملته الانتخابية الرامية للفوز بفترة رئاسية أخرى.

فاطمة أمان- أتلانتك كاونسل: النزاع حول مياه هلمند يتسرب إلى السباق الرئاسي الايراني

تحت عنوان “النزاع حول مياه هلمند يتسرب إلى السباق الرئاسي الايراني” رصدت فاطمة أمان، الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط وجنوب آسيا، عبر أتلاتك كاونسل، النقاش حول مسألة ذات أهمية كبيرة وحساسية سياسية: احتياطيات إيران من المياه المخفية.

خلال المناظرة الرئاسية الإيرانية الثانية في 5 مايو، انتقد  المرشح مصطفى ميرسليم “ضعف” حكومة الرئيس حسن روحانى فى المفاوضات مع أفغانستان حول تأمين حصة إيران المشروعة من مياه نهر هلمند. مضيفًا: “لقد تحولت منطقة سيستان إلى صحراء؛ لأننا لم نحصل على حقنا من المياه”.

ترحب الباحثة بطرح مثل هذه التحديات البيئية التي تواجه إيران في موسم الانتخابات، بما في ذلك نقص المياه والافتقار إلى الإدارة السليمة للموارد المائية. ورغم أن هذه القضية حقيقية، تحذر من أن تسييس مسألة تقاسم المياة بين إيران وأفغانستان يمكن أن يجعل التوصل إلى حل دائم أكثر صعوبة.

إذ يمكن للصراع على نهر هلمند وبحيرات هامون أن يعيد تشكيل العلاقات الإيرانية-الأفغانية، ويصبح مصدرا رئيسيا للصراع بين البلدين؛ وهذا بدوره يمكن أن يثير المزيد من الشواغل الأمنية في المنطقة. لذلك تنصح الكاتبة بضرورة أن تكثف إيران وأفغانستان التفاعل المتبادل وحل الخلاف حول تقاسم المياه.

وختم المقال بالقول: لقد أثرت التغيرات المناخية على كلا البلدين بشدة، واحتمالات التحسن ليست مشرقة. لذلك، من الضروري التوصل إلى تفاهم للتخفيف من آثار تغير المناخ، وتوزيع مياه هلمند الثمينة على نحو عادل”.

مهدي خلجي- معهد واشنطن: تراجع دور رجال الدين في السياسة الإيرانية

رصد الباحث مهدي خلجي “تراجع دور رجال الدين في السياسة الإيرانية”، مستشهدًا بأن اثنتين من كبرى المؤسسات الدينية انتظرتا فترة أطول من المتوقع للإعلان عن أسماء مرشحيهما، فضلا عن تأثيرهما المحدود على أكثر المتشددين التزاما داخل النظام الإيراني، في الوقت الذي تميل فيه السلطات الدينية الرئيسية الأخرى إلى الامتناع تماما عن أي تأييد علني.

وإذ يؤكد الباحث أن هذا التوجه “خروجٌ عن الهيمنة الدينية، ولكن ليس عن الهوية الإسلامية”، فإنه يتحدث في مقاله المنشور على معهد واشنطن عن خسارة رجال الدين الإيرانيين سلطتهم الاجتماعية التي بلغت مستويات عليا في السابق، على الرغم من توسع شبكتهم الاجتماعية واستعانتهم بالمزيد من الموارد الحكومية لتوجيه الرأي العام”.

ويضيف: “من المفارقات، أن نظرية “ولاية الفقيه” قد قوضت مفهوم “الفقه” منذ ثورة عام 1979. فقد رأى رجال الدين الشيعة على اختلاف مستوياتهم قلة الجدوى من دراسة “الفقه” لكي يصبحوا “فقهاء” عندما يعاملهم المرشد الأعلى كما يُعامِل أي شخص آخر، بإرغامهم على الإطاعة لأحكامه وحده حول جميع المسائل الدينية وغير الدينية”.

ويختم الكاتب بالقول: صحيح أن “ولاية الفقيه” تمنح المرشد الأعلى صلاحية فريدة لتخطي الشريعة الإسلامية كلما تعارضت مع مصالح النظام. ولكن مع تراجع مكانة رجال الدين شيئا فشيئا، سوف يتعين على النظام مضاعفة الجهود الحالية لاستراتيجيته، والاعتماد على التدابير الأمنية أكثر من السلطات الروحية لضمان بقائه”.

أبرز العناوين التي نشرتها مراكز الأبحاث الأجنبية خلال النصف الأول من مايو

* مركز بروكنجز:

إيتامار رابينوفيتش: هل تسعى إيران لتطبيق نسختها الخاصة من سايكس بيكو في الشرق الأوسط؟

سوزان مالوني: في عهد ترامب.. انتقال السياسة الأمريكية تجاه إيران من الانسجام إلى المواجهة

سوزان مالوني: هل يتحول روحاني إلى شخصية مارقة؟

رانج علاء الدين، سمية عطية: الميليشيات الشيعية في العراق.. لماذا السياق مهم

كمال كيريسي: إلى أردوغان وترامب.. لا تنسوا اللاجئين السوريين

شانتا ديفاراجان: عدم المساواة والدخل الأساسي الشامل وإصلاح الدعم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

– (نقاش 16 مايو) الانتخابات في إيران.. آفاق روحاني والإصلاح والاتفاق النووي

* كارنيجي:

كورنيليوس أديباهر: أوروبا وإيران.. الاتفاق النووي وما بعده

ناثان براون: الإسلام الرسمي في العالم العربي.. الصراع على السلطة الدينية

داليا غانم يزبك: مقاطعة الانتخابات الجزائرية

– مقابلة مع شوقي طبيب.. الحرب على الفساد في تونس

جاك روسيلييه: أمل جديد في قضية الصحراء الغربية؟

* معهد كاتو:

تريفور ثرال: إيران تقدم دروسا في التعامل مع كوريا الشمالية

ماريان ل. توبي: آفاق التقدم في أفريقيا

ندوة (16 مايو): تقييم الاتفاق الإيراني

* مؤسسة راند:

علي رضا نادر، علي سكوتن، جيمس هوبلر: التحديات المحلية الإيرانية التي تواجه خطة العمل الشاملة المشتركة

شيرا إيفرون: نحو عملية سلام متجددة في الشرق الأوسط

راند بريفيو: أزمة المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط.. ما تحتاج إلى معرفته

* معهد دراسات الحرب:

جيسا روز، دوري-أجري، فريق العراق: حملة الموصل.. 29 أبريل – 11 مايو 2017

ألكسندرا غوتوسكي، جيسا روز دوري-أغري: ملاذات تنظيم الدولة (10 مايو 2017)

جيسا روز، دوري أجري، فريق العراق: المشهد العراقي (21 أبريل- 5 مايو 2017)

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم مراكز أبحاث

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

الشرق الأوسط بعيون مراكز الأبحاث الأجنبية.. النصف الثاني من أغسطس 2017

– يوسي كوبرواسر- مركز القدس للشؤون العامة: لماذا تشعر إسرائيل بالقلق إزاء التفاهم ال…