الرئيسية ماذا بعد؟ الصدام القادم.. هكذا تُفَرِّق إيران بين الولايات المتحدة وأوروبا

الصدام القادم.. هكذا تُفَرِّق إيران بين الولايات المتحدة وأوروبا

0 second read
0

التوصيات التي قدمتها إيلي جيرانمايه عبر المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ECFR جديرة بالنظر، وتتلخص فيما يلي:

– يجب أن تحافظ الحكومات الأوروبية والاتحاد الأوروبي على خطة العمل الشاملة المشتركة، وأن تخطط بنشاط تحسبًا لحالات الطوارئ، إذا استمرت الولايات المتحدة في التراجع عن الاتفاق النووي. وينبغي أن يركز ذلك في المقام الأول على التدابير القانونية والسياسية والاقتصادية التي يمكن أن تحمي الشركات الأوروبية من الخضوع للعقوبات الثانوية الأمريكية.

– ينبغي أن تسعى أوروبا لاستغلال الأبواب السياسية التي تمخضت عن الاتفاق النووي للانخراط في دبلوماسية صارمة مع إيران بشأن القضايا غير النووية. وهناك مجالات واعدة يمكن أن تحرز تقدمًا ملموسًا وإن كان تدريجيا، ومنها: حرية الملاحة في الخليج، والحد من العنف في الصراعين اليمني والسوري، والحد من التوترات في كردستان العراق.

– ينبغي أن يسهل الاتحاد الأوروبي الحوار مع القوى الإقليمية؛ بهدف خلق قدر أكبر من الشفافية بشأن قدرات الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط.

– ينبغي أن تعزز الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي القنوات التي طوروها مع القيادة الإيرانية؛ للمساعدة في إحداث تأثير موازن للخطاب الاستقطابيّ الذي يتبناه دونالد ترامب بشأن التطورات الإقليمية.

تعارض مصالح

قضى الأوروبيون معظم عام 2017 في محاولة لإقناع إدارة ترامب بالحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة. لكن في هذه المرحلة، بات مسار سياسة ترامب بخصوص الاتفاق النووي يتعارض بشكل واضح مع المصالح الأوروبية.

وهناك أيضا خطر حقيقي من أن الحرب اللفظية المتبادلة بين طهران وواشنطن قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط. وبالتالي تنصح الورقة القادة الأوروبيين أن يستعدوا خلال السنوات القادمة للعواقب المترتبة على مزيد من التدهور في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة وأن يسعوا إلى تقليل هذه التداعيات.

أولويات أوروبية

عند القيام بذلك، تشدد الباحثة إيلي جيرانمايه على ضرورة منح الأولوية لما يلي:

– حماية الاتفاق النووي، لكن في الوقت ذاته وضع خطط طوارئ لمواجهة احتمالية فشله.

– تبني دبلوماسية صارمة تجاه الجمهورية الإسلامية بشأن القضايا غير النووية.

– إظهار قيمة النهج الدبلوماسي مع إيران على صعيد حرية الملاحة في الخليج والصراعين السوري واليمني ومسألة إقليم كردستان العراق.

– اعتماد نهج براجماتي للتعامل مع برنامج الصواريخ البالستية الإيراني.

صراع حتميّ

وبشكل عام تلفت الورقة البحثية إلى صعوبة التنسيق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لذلك اتخذ الأوروبيون نهجا شديد الاختلاف عن ترامب في العديد من القضايا الأمنية العالمية.

لكن هذا الاختلاف بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة ليس أكثر عمقا منه في مسألة إيران. وبالنظر إلى الخطاب الصارم الذي يتبناه ترامب، والجهود التي بذلها مؤخرا لوضع تهديداته الكلامية موضع التنفيذ، لا تستبعد الباحثة أن ينشب صراع عبر الأطلنطي بشأن هذه القضية، بل تعتبره أمرًا “لا مفر منه تقريبا”.

بناء على ذلك، جاءت التوصيات السابقة كإجراءات استباقية ينبغي على البلدان الأوروبية اتخاذها منذ الآن لتقليل الأضرار المتوقعة والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في مجال عدم الانتشار والسعي إلى تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم ماذا بعد؟

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

دور الصين في تشكيل مستقبل سوريا.. تحوُّل جيوستراتيجي في الشرق الأوسط

* ملخص: مع دخول الحرب السورية مراحلها الأخيرة، تبدو الصين مصممة على الاضطلاع بدور مركزي في…