الرئيسية إسرائيليات العين بالعين.. إيران تتوعد السعودية بالتقسيم وإسرائيل تترقب

العين بالعين.. إيران تتوعد السعودية بالتقسيم وإسرائيل تترقب

3 second read
0

العنوان السابق (العين بالعين) اختاره البروفيسور هيليل فريش ليُصَدَّر به تحليله المنشور في مركز بيجن-سادات للدراسات الاستراتيجية تعليقًا على التهديد العلني الذي أطلقته ايران بتفكيك السعودية ردا على دعمها استفتاء كردستان وانفصاله عن العراق.

يحذر أستاذ الدراسات السياسية والشرق أوسطية في جامعة بار إيلان بأن تصاعد التوترات بين طهران والرياض إلى هذا المستوى له آثار عميقة لا تقتصر على البلدين فحسب بل يمتد أثرها ليشمل المنطقة والعالم أجمع.

وتُحسِن إسرائيل صُنعًا من وجهة نظره إذا استحضرت حقيقة أن الشرق الأوسط يتغير بوتيرة متسارعة، مطالبًا الولايات المتحدة بشحذ همتها لاحتواء الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ما وراء تهديد نصرالله

“ينبغي القول للحكام في السعودية: إن تقسيم العراق سيؤدي إلى تقسيم السعودية، وهي أكثر دولة مؤهلة للتقسيم؛ مساحتها واسعة وخيراتها كثيرة. إذا قُسم العراق ستُقَسَّم السعودية.. هذا السيف سيصل إلى أعناقكم”.

هذا هو التهديد الذي يعنيه الباحث البارز في مركز بيجن-سادات، معتبرًا أن حسن نصر الله- الذي يتحدث بلسان راعيه الإيراني- لا يتوقع تقسيم السعودية بل يتوعَّد بتحقيق ذلك حال مواصلة المملكة دعم الأكراد الراغبين في الانفصال.

ويتابع “فريش”: لا يحتاج أي شخص في الشرق الأوسط إلى طلبِ توضيح من نصر الله حول الطبيعة الدقيقة لهذا التهديد. حيث سكن الشيعة منطقة الأحساء السعودية قبل أن تصبح مركزا لاكتشاف النفط وإنتاجه. وكلما اكتشف المزيد من النفط وتزايد الإنتاج في المنطقة، تصاعدت حدة تهميش الأقلية الشيعية في السعودية السنية.

لمن اليد العليا؟

ليس من المستغرب في نظر الباحث الإسرائيل المخضرم أن يختار نصرالله الاحتفالات بذكرى عاشوراء لتوجيه هذا التهديد إلى المملكة العربية السعودية؛ حيث لا يوجد حدث في التاريخ الشيعي يستحضر عمق العداوة بين الفئتين الإسلاميتين أكثر من هذا اليوم.

يعيد فريش صياغة التهديد مرة أخرى كالتالي: إذا شاركت السعودية في تقسيم العراق الذي يهيمن عليه الشيعة من خلال دعم الأكراد، فإن إيران ستقسم المملكة.

ويضيف: يُظهر هذا التهديد على ما يبدو أن لإيران اليد العليا في صراعها مع المملكة. وسوف تضرب باتجاه السعودية للدفاع عن وكيلها العراق وليس فقط للدفاع عن نفسها.

تطويق الهوامش

لكن التحليل يلفت الأنظار إلى أن هذا التصور ليس دقيقا تماما. وبينما يعترف برسوخ قدم نظام آيات الله في إيران، برغم التصريحات المنتظمة التي يطلقها الخبراء حول زواله الوشيك، يشدد على أن العنصر العرقي واللغوي الفارسي الذي هو صميم النظام لا يشكل سوى نصف عدد سكان إيران.

أما كافة هوامش الجمهورية الإسلامية فتطوقها أقليات لغوية وإثنية، بما في ذلك الأقلية الكردية في شمال غرب البلاد، التي أظهرت في الماضي ميلا للاستقلال الذاتي إن لم يكن رغبة واضحة في الاستقلال.

ومع ذلك، يعاود الباحث الإسرائيلي الاعتراف بأن إيران في وضع أقوى؛ لأنها تتمتع بحليف سني قوي في تركيا، على الأقل فيما يتعلق بالقضية الكردية.

مواجهة منفردة

أما بالنسبة للسعوديين، فإن اللعب بالورقة الكردية له ثمن يتمثل في تقسيم المعسكر السني؛ نظرًا لغضب الأتراك من هذه الخطوة الكردية، كما أن النخبة المصرية، التي تدافع عن السيادة الإقليمية بسبب المشكلة القبطية الداخلية في مصر (التي اجتذبت تدخلًا دوليًا)، تتعامل ببرود إن لم يكن بعداء مع الاستقلال الكردي.

هذا يترك المملكة العربية السعودية في مواجهة منفردة ضد إيران. صحيحٌ أن المملكة تمتلك المال، لكن خزائن إيران أيضا ليست فارغة، بل لديها بنادق ورجال جاهزون لإطلاق النار. وفي الشرق الأوسط، عادة ما تكون البنادق هي التي يُعَوَّل عليها.

ويؤكد فريش على أن المخاطر المترتبة على الصراع السعودي-الإيراني لها آثار واسعة النطاق. وبالتالي يطالب الولايات المتحدة بالتصميم أكثر على احتواء إيران إن لم يكن معاقبتها، وينصح صناع السياسات الإسرائيليين باستحضار حقيقة أن الشرق الأوسط أصبح أكثر تقلبا وخطورة، ولا يمكن التنبؤ به. ثم يختم بالقول: توخى الحذر مطلوب، وينبغي أن يشمل ذلك التعامل بحرص فائق مع القضية الفلسطينية.

طالع المزيد من المواد
  • عناوين الصحافة التركية

    هذا التقرير خاص بالمؤسسات الإعلامية والبحثية المتعاقدة مع شركة www.intelligencemg.com. للح…
  • عناوين الصحافة الروسية

    هذا التقرير خاص بالمؤسسات الإعلامية والبحثية المتعاقدة مع شركة www.intelligencemg.com. للح…
  • المشهد الإسرائيلي في أسبوع

    تقرير أسبوعي يستعرض المشهد الإسرائيلي، على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية وا…
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

تبريد غزة وتسخين الضفة: الجدار الإسرائيلي لمحاربة الأنفاق.. هل يغير من استراتيجية حماس؟

تبني إسرائيل جدارًا تحت الأرض يمتد بطول 60 كيلومترا على الحدود مع غزة، وسيكتمل البناء وفقا…