الرئيسية في العمق النزاع الخليجي يفاقم التوترات في القرن الإفريقي (1)

النزاع الخليجي يفاقم التوترات في القرن الإفريقي (1)

0 second read
0

حذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن أزمة الخليج والتدافع من أجل امتلاك قواعد عسكرية في القرن الإفريقي تؤدي إلى تفاقم التوترات الإقليمية وقد تقود إلى نشوب نزاع.

في هذا التقرير يستعرض مدير مشروع القرن الأفريقي في  الأزمات الدولية، رشيد عبدي، شبكة معقدة من العلاقات التي تربط بين منطقة القرن الإفريقي والخليج العربي.

تهديدات ومواطن ضعف مشتركة

تتشابك المنطقتان بشكل وثيق في مواجهة تهديدات ومواطن ضعف مشتركة: الصراع المسلح والجهادية عبر الوطنية والجريمة المنظمة التي تشمل القرصنة والاتجار بالبشر وغسل الأموال.

وتأتي الأزمة الخليجية الراهنة في لحظة عصيبة بالنسبة لمنطقة القرن المعرضة تاريخيا لنشوب نزاعات، وكثير من دولها إما غير مستقرة سياسيا، أو غارقة في نزاع مسلح داخليًا، أو ما زالت في حالة من الانتعاش الهش بعد انتهاء الصراع.

تصعيد عسكري خطير

أدى الاضطراب في الخليج إلى تصعيد عسکري خطير بالفعل في المنطقة، حيث مارست السعودية والإمارات وقطر (وتركيا بشکل غير مباشر ضغوطا علی الحکومات.

أدى ذلك إلى زعزعة الاستقرار بشكل عميق، وزرع انقسامات إقليمية جديدة، وإحياء الأعمال العدائية القديمة. ولعل أكثر ما يبعث على الانزعاج أن أزمة الخليج يمكن أن تضع إثيوبيا وإريتريا وجيبوتي على طريق المواجهة المسلحة، مما يثير أخطر نزاع ثلاثي في المنطقة.

تأثير سحب المراقبين القطريين

ازدادت حدة التوترات الحدودية في يونيو عندما سحبت قطر 400 من مراقبي وقف إطلاق النار في جزيرة دوميرة على البحر الأحمر، التي تتنازع عليها إريتريا وجيبوتي، احتجاجا على دعم الدولتين لخصومها الخليجيين.

وقد تكون أسمرة قد عمدت إلى فرض حل بشأن وضع الجزيرة، الذي ظل غير مستقر منذ وقوع اشتباكات حدودية في عام 200، لكن تحركاتها زادت من خطر نشوب نزاع مسلح خطير.

حرائق أكثر خطورة

على الرغم من احتجاجات جيبوتي ودعواتها إلى تدخل مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي، يبدو أن إريتريا غير راغبة حتى الآن في سحب قواتها والاشتراك في محادثات تهدف إلى تسوية سلمية.

والتقارير التي تفيد بأن إثيوبيا تحشد قواتها لطرد القوات الإريترية من دوميرة لم يتم التحقق منها بعد، رغم أنها معقولة.

وما لم يتم احتواءها بسرعة، يمكن أن تؤدي التوترات الإقليمية المتجددة على الجزيرة إلى اشتعال حرائق أشد خطورة على الحدود الإريترية-الإثيوبية المتقلبة وعلى الحدود بين جيبوتي وإريتريا.

محاولات التدخل الدولية

وقد فشلت محاولات الاتحاد الإفريقى والأمم المتحدة لتعزيز الحوار حتى الآن. وبينما دعت جيبوتى الاتحاد الإفريقى إلى نشر قوات محايدة أو مراقبين فى المناطق المتنازع عليها، إلا أن إريتريا، التي منعت بالفعل فريقا من مراقبي الاتحاد الإفريقي من زيارة الجزيرة، ربما ترفض أي تدخل من هذا القبيل.

وفي حين عرضت الصين نشر قوات فى دوميرة، لكن على الرغم من أن بكين لها علاقات طيبة مع كل من إريتريا وجيبوتى إلا أنه من غير الواضح ما إذا كان هذا سيكون مقبولا لدي البلدين.

وكانت الصين قد نشرت في شهر يوليو أول وحدة من قواتها القتالية في قاعدتها العسكرية الجديدة فى جيبوتى، وهى إشارة إلى نيتها لعب دور أكبر فى المنطقة.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

مجلس التعاون الخليجي.. لم يعد له من اسمه نصيب

قمة مجلس التعاون الخليجي كانت بالكاد تكفي لاحتساء فنجان من الشاي، أما تفاؤل أمير الكويت با…