الرئيسية إسرائيليات بهذه الإهانات تستقبل “يديعوت أحرونوت” ترامب في إسرائيل

بهذه الإهانات تستقبل “يديعوت أحرونوت” ترامب في إسرائيل

3 second read
0

بحاشيةٍ قوامها ألفًا من المرافقين، وجدول حافل يشمل زيارة متحف المحرقة (الهولوكوست) وقلعة “متسادا”، واستنفار أمني بمشاركة مئات من عناصر الشرطة، يحلّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضيفًا على دولة الاحتلال أواخر الشهر الجاري.

صحيفة يديعوت أحرونوت نظَّمت استقبالا مبكرًا للرئيس الأمريكي لكن من طرازٍ مختلف، تحت إشراف الكاتب سيفر بلوكر، الذي رفع شعار: “ترامب ينبغي أن يبقى في المنزل”.

شخص غير مستقر

“توقُّع أن يتوسط شخص غير مستقر مثل الرئيس الأمريكي في اتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني يشبه توقُّع أن يعمل شخص مدمن على المقامرة كمرشد للسلوك الرزين”؛ بهذه الإهانة استهل “بلوكر” مقاله.

وأضاف بجملة لاذعة أخرى، وصفها بـ”الحقيقة غير السارة: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يخطط لزيارة السعودية وإسرائيل والفاتيكان هذا الشهر؛ لإنشاء جسر بين الأديان الثلاثة أو لوضع اللمسات الأخيرة على صفقة إسرائيلية-فلسطينية، ولكن لأن هذه الأماكن التي يعتزم زيارتها على الأرجح هي الوحيدة التي لن يُستقبل فيها بالاحتجاجات.

هكذا، تأكد ترامب أن زيارته الرئاسية الأولى خارج الولايات المتحدة لن ينغصها المتظاهرون الغاضبون، وأن القنوات التلفزيونية التي يكرهها لن تبث صورًا محرجة على الهواء.

بالنسبة له، المظهر هو كل شيء في النهاية.

حملة انتخابية مستمرة

فيضٌ من التعليقات في إسرائيل والولايات المتحدة كُتِبَت حول زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للبيت الأبيض، وعن المناخ “الاستثنائي” الذي ساد الاجتماع.

في الواقع، كان الاجتماع استثنائيًا فعلا: وصل ترامب متعبًا، وغير راضٍ عن وجوده الفعلي. وكان يفتقد إلى التركيز في معظم الأحيان.

لم يستيقظ من لامبالاته إلا عندما تمكن من إلقاء نظرة على شاشة التلفاز من زاوية عينه. هو مدمن على  التلفاز. لكنه لا يأبه لا بالضيف الفلسطيني ولا بشكاواه.

هذا هو ترامب. لا يزال يعيش في وسط حملة انتخابية شعبوية ساخنة ضد مرشح اليسار الغادر. هذا هو الشيء الأكثر أهمية. كل الأمور الأخرى مجرد طنين مثل بعوض مزعج يحلق بالقرب من أذنيه.

جهل بالقضايا الدولية

علاوة على ذلك، لا يعرف ترامب سوى القليل جدا عن القضايا الدولية بشكل عام، وعن قضايا الشرق الأوسط على وجه الخصوص. وكل محاولات مساعديه ومستشاريه لشرح أعماق الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فشلت حتى الآن.

يستمع بصبرٍ نافد، ولا يُظهِر أدنى اهتمام بالخلفية التاريخية. بصفة عامة، يُشعره التاريخ بالملل، حتى لو كان التاريخ الأمريكي، وهذا هو السبب في أن كل تصريح علني تقريبا يتضمن إشارة لأحداث التاريخ الأمريكي تكون غير صحيحة في الواقع.

جهل وغطرسة وتقلب

إلى جانب الجهل والغطرسة، تنضم صفة أخرى جميلة إلى سمات ترامب: التقلُّب (ترامب يُفَضِّل كلمة “المرونة”).

قبل نحو نصف عام، أشاد بالرئيس السوري بشار الأسد بوصفه مقاتلًا شجاعًا ضد الإرهاب. وفي الشهر الماضي، قصفه بصواريخ كروز. وغدًا سوف يعاود الثناء عليه مرة أخرى.

في فترة الظهيرة، وصف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج-أون بأنه “دكتاتور متعطش للدماء”. وفي المساء، أعرب عن استعداده للقاء “هذه الكعكة الذكية” وجهًا لوجه.

أهواء عابرة

وصف الصحفي توماس فريدمان سلوك ترامب في المائة يوم الأولى من رئاسته قائلا: “كل بضع ساعات، يأتي الرئيس بفكرة مختلفة غير ناضجة وغير مختبرة وغير متسقة، ويضعها على رأس جدول الأعمال.

ليس لدينا أي فكرة لماذا يعلن ما يعلنه، ولا ينبغي أن نهتم، لأن اليوم التالي سوف يخرج ترامب بفكرة مختلفة، وأحيانا فكرة مناقضة، ويلقيها في الهواء.

من أجل ذلك ينصح “فريدمان” أصدقاءه في وسائل الإعلام بعدم بذل جهد لتفسير نوايا الرئيس؛ لأنها ليست نوايا بل أهواء عابرة.

إرضاء الأنا السياسية

يتميز ترامب بالاستهتار، ليس فقط في مجال السياسة الخارجية، بل أيضًا في سياسته الداخلية؛ حيث يتحرك دومًا لإرضاء الأنا السياسية لـ”ترامب”.

وإن اقتنع نوعًا- بعد ضغطٍ من مستشاريه- بالقيام بالأشياء الصحيحة، لكن لديه مشكلة مستمرة:

على سبيل المثال، لم يستمر إطلاق الصواريخ على المطار العسكري في سوريا، على الرغم من أن تقارير المخابرات الغربية تؤكد أن نظام الأسد لا يزال ينتج أسلحة كيميائية.

سيكون من الأفضل لو بقي مثل هذا الرجل في منزله.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

حصاد عام في البيت الأبيض: إنجازات ترامب وإخفاقاته.. بعيون إسرائيلية (2/2)

لا يمكن لأي رئيس، خاصة لو كان يفتقر إلى الخبرة في مجال السياسة، أن يحقق أهدافه دون تعاون: …