الرئيسية في العمق بين هجوم المتشددين وضغوط الإصلاحيين.. روحاني يبدأ ولايته الثانية تحت الحصار

بين هجوم المتشددين وضغوط الإصلاحيين.. روحاني يبدأ ولايته الثانية تحت الحصار

1 second read
0

بعد تصديق المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي رسميا على تولي حسن روحاني رئاسة البلاد بعد الفوز الكاسح الذي أحرزه في انتخابات 19 مايو، يبدأ الرئيس روحانى فترة ولايته الثانية تحت ضغطٍ مزدوج من جانب المعارضين المتشددين وكثير من أنصاره المؤيدين للإصلاح.

3 ضربات مبكرة

المقال الذي كتبه توماس إردبرينك في صحيفة نيويورك تايمز  رصد ما يمكن وصفه بأنه ثلاثة ضربات مبكرة تلقاها روحاني في مستهل ولايته الثانية:

– رغم الإفراج مؤخرًا عن حسين فريدون، شقيق الرئيس الإيراني ومساعده الخاص للشؤون التنفيذية، بكفالة مالية بعد تدهور صحته أثناء مثوله أمام المحكمة في تهم الفساد، يرى بعض الخبراء أن القضية برمتها ليست إلا ردًا سياسيًا على إعادة انتخاب روحاني.

– كما أثارت الصفقة النفطية التي توصل إليها روحاني مع عملاق الطاقة الفرنسي توتال بقيمة 4.8 مليار دولار اتهاماتٍ للرئيس الإيراني بأنه يبيع البلاد لصالح الأجانب.

– أيضًا وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتو على قانون لفرض عقوبات جديدة من شأنها أن تقوض الإنجاز الذي حققه السيد روحاني خلال فترة رئاسته الأولى والمتمثل في الاتفاق النووي.

إرضاء 24 مليون ناخب

وبينما تستقبل إيران ولاية روحاني الرئاسية الثانية، فإن بعض القوى التي ساعدت على أن يحصد الرئيس 24 مليون صوتًا في مايو تعرب عن قلقها من عدم وفائه بوعده: تعيين سياسيين شباب من الجنسين في حكومته المكونة من 18 عضوا، لكنه بدلا من ذلك يختار من الترشيحات التي يقدمها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

صحيحٌ أن السيد روحاني- إصلاحي الهوى- لطالما وجد نفسه في موقف حرج، حيث يقود بلدًا يخضع لحكم زعيم ديني ورئيس منتخب ديمقراطيا وبرلمان، لكن الخبراء يقولون إن هذه اللحظة صعبة بشكل خاص.

خامنئي.. معارضة علنية ودعم وراء الكواليس

والسيد خامنئي، الذي غالبا ما يعارض ​​الرئيس علنا لكنه يدعمه وراء الكواليس في القضايا الرئيسية مثل الاتفاق النووي والتواصل الخارجي، يهتم بالنمو الاقتصادي أكثر من انشغاله بالتغيير الاجتماعي.

وفي مراسم التنصيب يوم الخميس الموافق الثالث من أغسطس، نصح آية الله الرئيس “بإيلاء الاهتمام لمشاكل الشعب، التي هي في المقام الأول اليوم: الاقتصاد والظروف المعيشية “، كما حثّ السيد روحاني على التفاعل الواسع مع العالم، لكن مع “الوقوف بقوة ضد أي هيمنة”.

هجوم شخصيّ.. “فريدون” في المحكمة

تحوّل الضغط العام على السيد روحاني إلى المستوى الشخصي قبل ثلاثة أسابيع، عندما احتجز القضاء المتشدد شقيقه حسين فريدون بتهمة الفساد.

وبعد ظهوره لوقت قصير في المحكمة، نقل السيد فريدون إلى المستشفى، نتيجه ارتفاع ضغط الدم أو إصابته بانهيار عصبي (غيَّر الرئيس لقبه إلى روحاني، وهو يعني: “رجل دين”، عندما أصبح رجل دين إسلامي).

وعندما دفع السيد فريدون، وهو سفير سابق لدى الأمم المتحدة، كفالة كبيرة قدرها 13 مليون دولار مقابل الإفراج عنه، قال بعض المراقبين إنها تثبت الاتهامات الموجهة إليه، لأنهم لم يتمكنوا من تفسير هذه الثروة لدى شخص يعمل كدبلوماسي ورئيسًا لمؤسسة بحثية.

تشكيل الحكومة.. مشاورات مع المرشد

أحد الأمور التي تقع ضمن صلاحيات الرئيس روحاني هي تشكيل الحكومة التي من المقرر أن تقدم بعد تنصيبه رسميًا يوم السبت. لكن العديد من الإصلاحيين قالوا إن السيد روحاني بدلا من أن يعمل على مدى الشهرين الماضيين على اختيار الوزراء شخصيا، فإنه كان يجري مشاورات وثيقة مع السيد خامنئي.

وتشير العادة إلى أن المرشد الأعلى سيؤثر على اختيار الوزراء في بعض المناصب الحساسة مثل حقائب الخارجية والاستخبارية والنفط، مع ترك بعض الوزارات مثل الثقافة والرياضة والنقل والصحة والعمل.

ويقول المحللون إن السيد روحاني قرر إشراك السيد خامنئي بشكل أعمق لتأمين اختياراته ضد الهجمات المحتمل أن يشنها المتشددون ضد مجلس الوزراء القادم. خاصة في ظل المقاومة التي يظهرها المتشددون لكل خطوة تقريبا قام بها روحاني منذ إعادة انتخابه.

لكن الكثيرين من مؤيدي الرئيس روحاني في انتخابات مايو كانوا يأملون في أن تمثل الحكومة الجديدة جيلًا جديدًا من النساء والشباب والسياسيين الجريئين المستعدين لتنفيذ جدول أعمال السيد روحاني وكبح نفوذ المتشددين.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

برميل بارود.. تصر إسرائيل على إشعاله في القدس منذ سنوات

بينما كان نصف العالم العربي يلهو ونصفه الآخر غارقًا في دمائه- كعادة المنطقة المصابة بالفصا…