في سبعين صفحة، أصدرت مؤسسة “كين” البحثية الهندية تقريرًا يرصد واقع ومستقبل سوق تأجير السيارات في مصر خلال الفترة ما بين 2010 و2015، وحتى عام 2020.

أقسام التقرير

في حين توقَّع التقرير أن يشهد قطاع تأجير السيارات في مصر تحسُّنا بموازاة تحسُّن السياحة خلال السنوات القادمة، وتعافي الاقتصاد بشكل عام، نصح- ضمنيًا- بضرورة تطوير البنية التحتية باعتباره قاطرة النمو في هذه الصناعة.

يغطي التقرير جوانب مختلفة، مثل: حجم سوق تأجير السيارات في مصر، على أساس الإيرادات، وحجم الأسطول. ويقسم السوق، إلى ثلاثة أجزاء: (1) تأجير السيارات، (2) مشاركة السيارات، (3) وتأجير السيارات مع السائق.

عقبات مختلفة

شهد سوق تأجير السيارات في مصر تراجعًا خلال السنوات القليلة الماضي ما بين  2010 و2015؛ وهو ما أرجعه التقرير بشكل كبير إلى وجود عقبات مختلفة، مثل: العرض المحلي، وسوء حالة الطرق، ونظام تحديد المواقع، واللوائح الحكومية، ومرافق البنية التحتية المتواضعة.

اضطر عدد من الشركات في البلاد- تحت وطأة هذه التحديات- إلى إغلاق أبوابها؛ بسبب الهيمنة المتزايدة للشركات المحلية على السوق.

حدث ذلك على الرغم من أن الغالبية العظمى من رجال الاعمال والطلاب والمغتربين الذين يزورون مصر يفضلون استئجار سيارة لفترة طويلة، بحسب المفارقة التي أشار إليها التقرير.

مظاهر التراجع

هذا التراجع الذي شهده سوق تأجير السيارات في مصر خلال الفترة المذكورة، 2010-2015، أدى بالطبع إلى تراجع العائدات بواقع عدة ملايين من الدولارات خلال عام 2015 مقارنة بعام 2010.

وحين شهدت مصر انخفاضًا في وصول السياح الدوليين، أثر ذلك بشكل كبير على سوق تأجير السيارات في البلاد.

لكن هناك أسباب أخرى أدت إلى هذا التراجع، أبرزها: تدني سلوك السائقين، والطرق السيئة، وعدم وجود لافتات على الطرق، وغيرها من العوامل.

احتشدت عقبات عديدة خلال الفترة ما بين عامي 2011 و2013، وهو ما أسفر عن تراجع عائدات سوق إيجار السيارات بعدة ملايين خلال هذه الفترة تحديدًا.

تحسُّن نسبيّ

على الجانب الآخر، وضعت الثورات المستمرة في مصر (2011-2013) البلاد على مسار تنازليّ. لكن تحسُّن وصول السياح، على الرغم من البداية البطيئة، وضع الصناعة على مسار الانتعاش، كما شوهد في تراجع معدل الانخفاض في عام 2015.

على الرغم من هذه الحقيقة، كان هناك تراجعًا مستمرًا في حجم أسطول السوق ما بين عامي 2010 و2015.

بعيدًا عن نسبة التراجع، ركز اللاعبون الرئيسيون في الصناعة على تحسين نوعية الأسطول المستخدم.

وأدخل لاعبون بارزون، مثل: يوروب كار وسيكست سياسات لإحلال أسطول المركبات بعد فترة معينة.

تفاؤل مشروط

تميز قطاع تأجير السيارات في مصر بنسبة إيرادات عالية من الشركات التجارية بالمقارنة مع شركات النفط والغاز التي تمثل حصة أعلى من الإيرادات في بلدان أخرى، مثل: الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

وحين أُعلِن عن مشروع جسر البحر الأحمر الذي يربط بين السعودية ومصر، تسرب بصيص من الأمل في سوق تأجير السيارات، بالنظر إلى أن جزءًا كبير من نشاط هذا السوق يعتمد على الشركات التجارية.

حيث يتوقع البعض أن يؤدي هذا الجسر الذي يربط بين المملكة ومصر- حال تنفيذه- إلى تعزيز التجارة، في ظل 17 اتفاقية وقعتها البلدان لتعزيز العلاقات الثنائية، وهو ما يؤدي بدوره إلى تعزيز سوق تأجير السيارات في البلاد.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم توقعات

أضف تعليقاً

طالِع أيضًا

حصار هادئ.. تركمانستان بين الركود السياسي والتحديات الاقتصادية والتهديدات الأمنية

لم تكن الانتخابات أبدًا تنافسية في هذا البلد الواقع في آسيا الوسطى، بين أفغانستان من الجنو…