الرئيسية إسرائيليات حصاد عام في البيت الأبيض: إنجازات ترامب وإخفاقاته.. بعيون إسرائيلية (2/2)

حصاد عام في البيت الأبيض: إنجازات ترامب وإخفاقاته.. بعيون إسرائيلية (2/2)

1 second read
0

لا يمكن لأي رئيس، خاصة لو كان يفتقر إلى الخبرة في مجال السياسة، أن يحقق أهدافه دون تعاون: (1) السلطات الحكومية (2) ووسائل الإعلام (3) والجمهور. وحتى الآن، لم يثبت ترامب قدرته على تعلم الدروس التي تمكنه من حشد هذا التعاون؛ وبالتالي انخفض معدل شعبيته بين الجمهور الأمريكي. وإذا استمر في التغريد خارج السرب، قد ينأى الجمهوريون بأنفسهم عن سياساته في انتخابات الكونجرس المزمع إجراؤها منتصف العام المقبل؛ وبالتالي سيكون من الأصعب عليه أن يمرر القوانين والميزانيات والبرامج التي يريدها.

 

تستعرض السطور التالية بقية نقاط التقييم الذي أعده إيتان جيلبوا، كبير الباحثين في مركز بيجن-سادات للدراسات الاستراتيجية، لإنجازات ترامب وإخفاقاته خلال العام الأول من رئاسته:

تحسُّن الاقتصاد

في مجالٍ واحد، لكنه مهم جدا له وللجمهور، أحرز ترامب نجاحا كبيرًا؛ حيث بدأ الاقتصاد الأمريكي يزدهر والبيانات الإيجابية تظهر في الغالب: – بلغ النمو 2.4٪،

– وارتفعت الإنتاجية الصناعية بنسبة 3٪،

– وارتفعت استثمارات وول ستريت بنسبة الثلث تقريبا،

– في الوقت ذاته، انخفضت البطالة إلى 4.3٪،

– وتراجع التضخم إلى 1.6٪،

– كما منع نقل مصانع كاملة من الولايات المتحدة إلى المكسيك.

هذه النتائج لم تتحقق بالطبع في أسبوع أو شهر، وبعضها نتاج سياسات أوباما الاقتصادية. لكن يبدو أن هالة ترامب كرجل أعمال ناجح ساهمت في ازدهار الاقتصاد.

ترميم مكانة أمريكا ومصداقيتها

كما سعى ترامب إلى إعادة تأهيل مكانة أمريكا ومصداقيتها في العالم، بعدما تقوضت بشكل كبير خلال فترة ولاية أوباما، ويبدو أنه يتخذ خطوات عملية هنا وهناك لتحقيق هذا الهدف:

– على النقيض من أوباما، رد ترامب على استخدام بشار الأسد للأسلحة الكيميائية ضد شعبه بإطلاق صواريخ كروز على القاعدة التي أقلعت منها الطائرات السورية لإسقاط القنابل الكيميائية.

– كما أسقط أكبر قنبلة تقليدية متاحة للجيش الأمريكى على معاقل القاعدة فى أفغانستان. ومع ذلك، كانت هذه الإجراءات معزولة ولم تنبع من استراتيجية شاملة جديدة.

خطط طموحة

يعتزم ترامب:

– تحسين العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وروسيا،

– والضغط على الصين لتغيير شروط التبادل التجاري مع الولايات المتحدة،

– وتشذيب طموحاتها التوسعية فى بحر الصين الجنوبى،

– وحث أعضاء الناتو الأوربيين على زيادة مخصصاتهم للتحالف،

– وتغيير العلاقات التجارية مع الجارتين: كندا والمكسيك،

– وإقامة جدار لوقف الهجرة غير الشرعية من المكسيك،

– وإلغاء الاتفاق النووي مع إيران، والذي وصفه بأنها “أحد أسوأ الاتفاقات التي وقعتها الولايات المتحدة على الإطلاق”،

– وهزيمة داعش “من أجل إنهاء الحرب في سوريا،

– وتعزيز “اتفاق سلام” بين إسرائيل والفلسطينيين،

– واستعادة العلاقات الأمركية مع حلفائها في الشرق الاوسط بما فيها إسرائيل ومصر والسعودية.

إنجازات متواضعة

من هذه القائمة، حقق ترامب القليل جدا في السنة الأولى من رئاسته:

– لم يحدث تحسن فى العلاقات مع موسكو؛ ويرجع ذلك أساسا إلى الغيوم التي تحلق في سماء التحقيق حول تورطها فى الانتخابات الرئاسية.

– كما سرَّعت كوريا الشمالية تجاربها على القنابل النووية والقذائف الباليستية؛ مما خلق أزمة خطيرة. وحين طلب ترامب من كيم جونج أون وقف التجارب وهدد بأنه بأنه إذا لم يفعل ذلك فإن الولايات المتحدة ستستخدم القوة ضده، رد كيم بتهديداتٍ مماثلة. ما اضطر ترامب في النهاية إلى بوصلته صوب بكين بسبب حاجته إلى الضغط على بيونج يانج قدر الإمكان. وهي أزمة خطيرة يمكن أن تؤدي إلى حرب إقليمية أو أوسع انتشارا.

والأزمة الكورية الشمالية لها تداعيات مباشرة على برنامج إيران النووى والصاروخى، ذلك أن طهران وبيونج يانج يتعاونان ويطوران الاسلحة والتكنولوجيا. ومن المؤكد أن الفشل فى وقف كيم يؤدي إلى إخفاق فى وقف القنبلة.

ورغم أن ترامب لم يلغِ الاتفاق الإيراني، إلا أنه لم يصدِّق على امتثال طهران لشروط الصفقة، ومرّر القضية إلى الكونجرس لاتخاذ قرار.

تحسن العلاقات مع إسرائيل

فى الحملة الانتخابية، دان ترامب أسلوب أوباما السلبي تجاه إسرائيل، ووعد بتغييره، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والتوصل إلى “اتفاق سلام” بين إسرائيل والفلسطينيين.

وعلى الرغم من تحسن أجواء العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أنه لم ينقل بعد السفارة، وضغط على نتنياهو لكبح البناء في أحياء الضفة الغربية.

وكلف صهره جاريد كوشنر ومعاونه الوثيق جيسون جرينبلات بمهمة تجديد المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، لكن لم يتحقق تقدم بالرغم من المحاولات العديدة.

فقدان النفوذ في سوريا

بعد الانتصار على داعش، ترك ترامب سوريا وفقد قدرته على التأثير على أي ترتيب سياسي هناك. وهكذا، قوّي التحالف المنتصر المكون من إيران وروسيا وحزب الله؛ مما يهدد أمن إسرائيل.

فاز ترامب بالانتخابات من خلال شن حملة شرسة مناهضة لمؤسسة الحكم في واشنطن. لكن يبدو أنه استخدم التفويض الذى حصل عليه للذهاب إلى ما هو أبعد، وفشل فى الانتقال من مرحلة المرشح الرئاسى إلى مكانة الرئيس.

تآكل الشعبية

كانت مستويات قبول ترامب في أوساط الجمهور في نهاية السنة الأولى من رئاسته في أدنى مستوى على الإطلاق. وتشير نتائج استطلاعات الرأي إلى أن نسبة من 36 إلى 38٪ تشير إلى “عدم كفايته”.

ولوحظ أيضا تآكل في شعبيته بين “قاعدته” المؤيدة التي عادة ما تتكون من البيض وغير الحاصلين على درجات جامعية. وفي أوساط هؤلاء الناخبين، انخفضت نسبة دعم ترامب من 60٪ أو أعلى إلى 50٪ أو أقل. وهي معدلات تشير إلى انعدام الثقة في شخصية ترامب أو قدرته على القيام بمهام منصبه.

نقاط الضعف وآفاق المستقبل

لا يمكن لأي رئيس، خاصة لو كان يفتقر إلى الخبرة في مجال السياسة، أن يحقق أهدافه دون تعاون: (1) السلطات الحكومية (2) ووسائل الإعلام (3) والجمهور. وحتى الآن، لم يثبت ترامب قدرته على تعلم الدروس التي تمكنه من حشد هذا التعاون.

وعلاوة على ذلك، ستجرى انتخابات التجديد النصفي لمجلسي الشيوخ والنواب، في غضون عام واحد بالضبط. وإذا خشي الجمهوريون، الذين يسيطرون الآن على كلا المجلسين، من فقدان الأغلبية، فإنهم سوف ينأون بأنفسهم عن ترامب، وبالتالي سيجعل ذلك من الصعب عليه أن يمر القوانين والميزانيات والبرامج.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

حصاد عام في البيت الأبيض: إنجازات ترامب وإخفاقاته.. بعيون إسرائيلية (1/2)

لا يمكن لأي رئيس، خاصة لو كان يفتقر إلى الخبرة في مجال السياسة، أن يحقق أهدافه دون تعاون: …