الرئيسية إسرائيليات حصاد عام في البيت الأبيض: إنجازات ترامب وإخفاقاته.. بعيون إسرائيلية (1/2)

حصاد عام في البيت الأبيض: إنجازات ترامب وإخفاقاته.. بعيون إسرائيلية (1/2)

1 second read
0

لا يمكن لأي رئيس، خاصة لو كان يفتقر إلى الخبرة في مجال السياسة، أن يحقق أهدافه دون تعاون: (1) السلطات الحكومية (2) ووسائل الإعلام (3) والجمهور. وحتى الآن، لم يثبت ترامب قدرته على تعلم الدروس التي تمكنه من حشد هذا التعاون؛ وبالتالي انخفض معدل شعبيته بين الجمهور الأمريكي. وإذا استمر في التغريد خارج السرب، قد ينأى الجمهوريون بأنفسهم عن سياساته في انتخابات الكونجرس المزمع إجراؤها منتصف العام المقبل؛ وبالتالي سيكون من الأصعب عليه أن يمرر القوانين والميزانيات والبرامج التي يريدها.

 

تستعرض السطور التالية أبرز نقاط التقييم الذي أعده إيتان جيلبوا، كبير الباحثين في مركز بيجن-سادات للدراسات الاستراتيجية، لإنجازات ترامب وإخفاقاته خلال العام الأول من رئاسته:

ما الذي فات الخبراء الذين استبعدوا فوز ترامب؟

انتصار دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية التي جرت قبل عامٍ فاجأ السياسيين المخضرمين وخبراء الانتخابات المشهورين والصحفيين البارزين والمعلقين المحنكين وكبار الأكاديميين.

توقع قليلون أن قطب العقارات الذي يفتقر إلى الخبرة السياسية أو العامة ويتبنى نهجًا جامحًا وانفعاليًا يمكن أن يُنتَخَب على رأس أحد أهم المناصب في العالم.

لكن الخبراء عجزوا عن إدراك مستوى الاغتراب والاشمئزاز التي شعر بهما الناخبون تجاه السلوك الفاشل للسياسيين في واشنطن.

تغيير الشخصيات ليس سهلا

بعد أن دخل ترامب البيت الأبيض، كان كثيرون يعتقدون، أو على الأقل يأملون في، أن يجعل ثقل المنصب ومسؤولياته سلوك ترامب أكثر رزانة بما يليق برئيس، لكن هذا لم يحدث. ولا غرو، فالشخصيات لا تتغير بسهولة، خاصة إذا كانت في سن متقدمة.

ترامب هو أحد أغرب الرؤساء في التاريخ الأمريكي: حاد وأحيانا وقح. يحب مواجهة الأفراد والقطاعات وإهانتهم. مزاجيّ، وفي بعض الأحيان متطرف إلى أقصى حد. يأخذ كل شيء تقريبا على محمل شخصيّ. ويشعر كثيرون بأنه يتعامل مع نفسه ووظيفته كما لو كان ضيفا في تلفزيون الواقع.

في بعض الأحيان، يبدو ترامب مدفوعا فقط برغبة منهجية في محو إرث سلفه باراك أوباما؛ بأجزائه الجيدة والسيئه. وسواء كان هذا هو قصده الأصلي أم لا، فإنه كثيرا ما يغير رأيه ويتناقض في بعض الأحيان مع نفسه.

رقم قياسي في تسريح الموظفين

لم يتمكن ترامب من إنشاء نظام فعال في البيت الأبيض، وسجَّل رقمًا قياسيًا من حيث التعيينات الغريبة والتسريح السريع للموظفين. وعلى مدى السنة الأولى تقريبا من ولايته، كانت الفوضى الكاملة هي المهيمنة على البيت الأبيض. وفي غضون أشهر قليلة، سرَّح أو أجبر كبار مسؤولي إدارته والمقربين منه على الاستقالة.

كان من بين الراحلين: مستشاره السياسي ستيف بانون الذي اعتبر على نطاق واسع مهندس انتصاره، والسكرتير الصحفي للبيت الأبيض سين سبايسر؛ وخليفته أنتوني سكاراموتشي، وكبير موظفي البيت الأبيض رين بريبوس؛ ومستشار الأمن القومي مايكل فلين.

انتقادات من أعضاء حزبه

نقض ترامب العديد من الاتفاقيات. ورغم أنه كان مرشح الحزب الجمهوري، إلا أن بعض قادة الحزب ينظرون إليه على أنه عنصر غريب، وينتقدون أسلوبه، ويعترضون على مواقفه بشأن القضايا المحلية والخارجية الهامة.

من بين أعضاء الحزب الذين عارضوا ترامب: جون ماكين (المرشح الجمهوري للرئاسة ضد أوباما في انتخابات 2008) والسناتور ماركو روبيو وليندسي جراهام ورئيس مجلس النواب بول راين والرئيس السابق جورج دبليو بوش.

صراع مع السلطات ووسائل الإعلام

(1) منذ بداية ولايته، خاص ترامب صراعًا مع السلطات ووسائل الإعلام: ودان القضاة الذين ألغوا القيود المفروضة على الهجرة، وأطاح بمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي على أساس أنه كان مهملا في تحقيقات البريد الإلكتروني الخاصة بهيلاري كلينتون، وطرد النائب العام جيف سيشن تقريبًا لأنه لم يتخذ موقفًا دفاعيًا بما يكفي في تحقيق “روسياجيت”. كما خاص مواجهة مع الكونجرس حين رفض جهوده لإلغاء أوباماكير وتمرير القوانين التي دعا إليها.

(2) شن ترامب أيضًا حملة غير مسبوقة ضد وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية التي اتهمها بنشر “أخبار مزورة” حول سلوكه وسياساته. صحيح أن وسائل الإعلام، خاصة وسائل إعلام الساحل الشرقي الليبرالية، مثل: نيويورك تايمز وواشنطن بوست وإم إس إن بي سي وسي إن إن هاجمته بقدر لا بأس به من التحيز، لكنه ردوده سريعة الطلقات كان ينقصها التركيز والموضوعية إلى حد كبير. واستخدم حسابه على تويتر ليجلد ظهر منافسيه في الداخل والخارج. ولم يكن هناك أي رئيس أمريكي يتصرف على هذا النحو، بينما ذهبت كل محاولات تقليل أو تعديل تغريداته أدراج الرياح.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

حصاد عام في البيت الأبيض: إنجازات ترامب وإخفاقاته.. بعيون إسرائيلية (2/2)

لا يمكن لأي رئيس، خاصة لو كان يفتقر إلى الخبرة في مجال السياسة، أن يحقق أهدافه دون تعاون: …