الرئيسية عروض كتب عرض كتاب “رسائل إلى الرئيس القادم.. تعزيز أسس التعليم العالي في الولايات المتحدة”

عرض كتاب “رسائل إلى الرئيس القادم.. تعزيز أسس التعليم العالي في الولايات المتحدة”

0 second read
0

الكتاب: رسائل إلى الرئيس القادم.. تعزيز أسس التعليم العالي في الولايات المتحدة

المحرران: “ستيفن جويل تراكتينبيرج”  و “جيرالد بي. كوفر”

الناشر: معهد كورن/ فيري، الولايات المتحدة

تاريخ الإصدار: 2008

عدد الصفحات: 213

عرض: د. محمود عبد الحليم

يمكن القول إنه منذ صدور تقرير “أمة في خطر” في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي و” التعليم العالي” يأتي في صدارة القضايا التي تشغل من يمسكون بزمام الأمور في مجلس إدارة النظام العالمي الجديد. حيث عز على من يرسمون سياسات التعليم في الولايات المتحدة الحال التي وصل اليها مستوى الطالب الأمريكي مقارنة بنظيره في بعض الدول الأوروبية (فنلندا مثلا) أو فيما يعرف بالنمور الآسيوية (كوريا الجنوبية). إذ كان التعليم العالي ولا يزال أساس نجاح الولايات المتحدة كأمة، وذلك لأن البحث العلمي والابتكار يضمنان لها استمرار التفوق على بقية الدول.

خلاصات تربوية

في هذا السياق، يأتي الكتاب الصادر عن معهد “كورن/ فيري” بالولايات المتحدة ليضم بين دفتيه إحدى وعشرين مقالا في صورة رسائل قدمها أصحابها للرئيس الأمريكي “باراك أوباما” في بداية فترة رئاسته الأولى.

تمثل هذه المقالات، التي خطتها أقلام كوكبة من القيادات التربوية، الذين يمثلون السواد الأعظم من قطاعات التعليم العالي في الولايات المتحدة بشتى أطيافه ومختلف ألوانه وعلى اختلاف مواقعهم من المسئولية، خلاصة تجارب تلك القيادات التربوية في تشخيص أزمة التعليم العالي.

نجد في الكتاب مقالات لـ “ستيفن تراكتينبيرج” الذي عمل رئيساً لجامعة “هارفارد” ثم جامعة “جورج واشنطون”، و”ليزلي بيرلوفيتس” وهي أول امرأة تتقلد منصب الرئيس التنفيذي للأكاديمية الأمريكية للفنون والآداب، وغيرهما من رؤساء جامعات مرموقة مثل “كاليفورنيا” و”كورنيل” و “بوسطون”.

ريادة مهددة

تنتظم مقالات هذا الكتاب في عقد واحد هو العمل على تفوق الولايات المتحدة في التعليم العالي، والبحث العلمي، والتدريس الجامعي بشكل عام.

يذهب الكتاب إلى أن ريادة الولايات المتحدة للتعليم العالي باتت تتهددها مخاطر المنافسة مع دول أخرى قطعت شوطاً طويلاً على طريق العلم والتعليم.

لذلك حاول المؤلف الإحاطة بشتى جوانب المشكلات التي يعاني منها التعليم العالي هناك، بدءا من ضمان إتاحة فرصة التعليم لجميع الطلاب على اختلاف مشاربهم، والتفاعل بين التعليم الثانوي وكليات المجتمع من جانب والكليات التي تمنح درجة البكالوريوس من جانب آخر، وضرورة تأسيس شراكة تضم القطاع الحكومي وقطاع الصناعة والجامعات وغيرها من قطاعات المجتمع، وضرورة التعرف على تجارب التعليم في دول أخرى، وأهمية البحث العلمي، وضمان سلاسة انتقال الطلاب من مرحلة الدراسة الثانوية إلى المرحلة الجامعية إلى أن يدخلوا سوق العمل، وما تبرمه الجامعات من شراكة مجتمعية مع جميع أطراف المجتمع القائم على المعرفة.

ولم يفت تلك القيادات التربوية أن تحدد ما تضطلع به من مسئوليات إزاء التعامل مع تلك المشكلات، وما تضعه من أولويات فيما يجب إدخاله من تطوير.

نصيحة للقيادات

كما أن هذا الكتاب يسدي النصيحة لرؤساء الجامعات وعمداء الكليات حول الجوانب الأخلاقية لمناصبهم وكيفية التعامل مع ما قد تتعرض له المدن الجامعية من ظروف طارئة لا مفر من مواجهتها.

كما أنه يستهدف المسئولين عن اختيار قيادات التعليم العالي ممن تؤثر قراراتهم على مستقبل البلاد. وهو وجبة كاملة لمن يضطلعون بمسئولية مباشرة عن وضع مؤسسات التعليم العالي، ولمن بيدهم إصدار قرارات قد تطلق أو تكبل قدراتهم على تنفيذ سياسات من هم أعلى منهم سلطة.

فائدة عابرة للحدود

تأتي أهمية هذا الكتاب للمسئولين العاملين في حقل التعليم العالي في عالمنا العربي من أن كثيراً من قضاياه تتجاوز حدود المكان لتعبر الأطلسي وتهبط في جامعاتنا العربية ومؤسساتها البحثية لتعيش فيها كل يوم.

كما أنه يعكس روح المسئولية المتبادلة بين رجالات التعليم من زاوية أنه لا خير فيهم إن لم يقدموا المشورة الفنية في تخصصهم، وبين رؤساء البلاد من زاوية أنه لا خير فيهم ان لم يعملوا بها.

وما لم يتقدم التعليم على غيره من القضايا من حيث أولوية الاهتمام والمعالجة من جانب من هم في سدة الحكم فسيظل الحديث عن التنمية والتقدم يراوح مكانه.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم عروض كتب

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

عرض كتاب “خطوط الصدع في الجهاد العالمي.. الشقوق التنظيمية والاستراتيجية والأيديولوجية”

الكتاب: خطوط الصدع في الجهاد العالمي.. الشقوق التنظيمية والاستراتيجية والأيديولوجية المؤلف…