الرئيسية ماذا بعد؟ رغم التقدم الاقتصادي.. الغموض يخيم على مستقبل سيراليون السياسي

رغم التقدم الاقتصادي.. الغموض يخيم على مستقبل سيراليون السياسي

1 second read
0

تنافست سيراليون على لقب “أفقر دولة على وجه الأرض” لسنوات عديدة في نهاية القرن العشرين، على الرغم من الثروات المعدنية الهائلة التي تمتلكها.

حتى أن هناك مثل شائع كان كثير الاستخدام يُشَبّه سيراليون بـ”الرجل الذي يجلس على ضفاف المحيط، لكنه يغسل يديه بالبصاق”.

 

لكن منذ أواخر التسعينات، استفادت سيراليون من استقرارها النسبي ومواردها المعدنية الهائلة التي زادت بطبيعة الحال من مصلحة شركات التعدين الأوروبية والصينية.

نتيجة لذلك، تجاوز الناتج المحلي الإجمالي لسيراليون بكثير جيرانها في ليبيريا وجامبيا، بمجموعٍ يبلغ 6.453 مليار دولار في عام 2015، بحسب تقرير كريستوفر إيست الذي نشره موقع جلوبال ريسك إنسايتس.

إرث “إرنست كوروما”

بيد أن هناك شكوكا كبيرة تخيم على مستقبل اقتصاد سيراليون في ضوء الانتخابات العامة المرتقب في عام 2018، حسبما تشير استطلاعات الرأي.

رغم أن السيراليونيون سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع بعد عام كامل، وتحديدًا في 7 مارس 2018، بدأت الحملات تحتدم منذ الآن كما هو المعتاد في هذا البلد، وشرعت الأحزاب السياسية في اختيار مرشحيها.

وخلال الأشهر القليلة القادمة، سيصبح المشهد السياسي أكثر وضوحا، حيث يتنافس الوزراء السابقون والموظفون المدنيون البارزون على القيادة، ودمج الأحزاب، وفي نهاية المطاف إضافة صورهم على أوراق الاقتراع.

ومع اقتراب نهاية فترة رئاسة إرنست كوروما، وانطلاق المنافسة على قيادة حزب “مؤتمر كل الشعب”؛ يبرز منعطف مناسب لتقييم إرث الفترة التي حكم فيها الحزب ودراسة الإنجازات التي حققها الرئيس.

قوة منافسة؟

بالنظر إلى الإرث الحالي، سيكون من المعقول افتراض أن يُعَاد انتخاب حزب “مؤتمر كل الشعب” في عام 2018، لولا أن الوضع مختلف.

شهدت عملية تسجيل الناخبين عودة سام سومانا، نائب الرئيس السابق الذي أقيل في مارس 2015 بعد اتهامه بالكذب بشأن مؤهلاته الأكاديمية ودينه ومشاركته في أنشطة مناهضة للحزب.

ويُشاع أن “سومانا” يسعى لتشكيل حزبه السياسى اعتمادًا على الأعضاء الساخطين من “مؤتمر كل الشعب”، من أجل منافسة الحزب الحاكم فى العام القادم.

ويقاضي “سومانا” الآن حكومة “كوروما” في محكمة المجتمع الاقتصادي لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، بسبب إقالته المثيرة للجدل، مطالبًا بتعويض عن الضرر الذي لحق به قدره 210 مليون دولار.

فقدان الثقة

علاوة على ذلك، كانت هناك دعوات متقطعة لرفض “كوروما”؛ على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم فساد واختلاس كبرى في جميع أنحاء إدارته، فضلا عن وصمة المحسوبية التي تلاحق إدارة كوروما.

وأعرب العديد من المشاركين في استطلاع رأي حول الفساد في عام 2013، أجراه مركز التنمية والتحليل الأمني (CEDSA) أن الفساد لا يزال يمثل مشكلة رئيسية، وعلى رأس قائمة أسبابه المحتملة: الجشع والأنانية الفردية.

هذا يشير إلى أن الرأي العام يفتقد إلى الثقة في كوروما وأتباعه من حزب مؤتمر كل الشعب، وهو عامل يحتمل أن يؤدي إلى تقويض التقدم الذي يبدو قويا على مدى السنوات العشر الماضية في مواجهة الشدائد.

ومن المؤكد أن الطريق إلى 7 مارس 2018 سيمتلي بحملات التشهير التي تتقاذفها الإدارة الحالية والمعارضة الرسمية.

ومما لا شك فيه أن الاتهامات المتعلقة بسوء الحكم والفساد سوف تحلق في القمة، وستحتل الاتهامات التي ينثرها سام سومانا وفريقه من المنشقين عن الحزب الحاكم مكانة محورية في هذه الانتخابات بشكل خاص.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم ماذا بعد؟

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

ماذا بعد؟.. أحداث وتوقعات الأسبوع المقبل

نحيطك علمًا بأهم أحداث الأسبوع القادم، وأبرز التوقعات المستقبلية؛ بما يساعدك على الاستعداد…