الرئيسية عروض كتب عرض كتاب “سنوات الإرهاب.. من القاعدة إلى الدولة الإسلامية”

عرض كتاب “سنوات الإرهاب.. من القاعدة إلى الدولة الإسلامية”

6 second read
0

الكتاب: سنوات الإرهاب.. من القاعدة إلى الدولة الإسلامية

المؤلف: لورانس رايت

الناشر: Knopf

تاريخ الإصدار: 23 أغسطس 2016

عدد الصفحات: 384

اللغة: الإنجليزية

في الذكرى الـ15 لأحداث 11 سبتمبر، صدر “كتاب سنوات الإرهاب.. من القاعدة إلى تنظيم الدولة” في 384 صفحة بالإنجليزية، لمؤلفه لورانس رايت، الحائز على جائزة بوليتزر عن كتابه “بروج مشيدة”، وأحد أبرز الصحفيين الغربيين الذين يكتبون عن “الإرهاب” في الشرق الأوسط.

الهدف الرئيس من الكتاب هو: تذكير القراء بجذور الإرهاب المعاصر في الشرق الأوسط، والتحذير من المخاطر التي لا تزال تحدق بالعالم.

إطلالة عامة

الكتاب عبارة عن عشرة مقالات نُشِرَت أولا في مجلة نيويوركر، تستعرض المسار الذي اتخذته جماعات العنف المسلحة في المنطقة، منذ صعود تنظيم القاعدة في التسعينيات، وصولا إلى قطع داعش رؤوس الصحفيين وعمال الإغاثة مؤخرًا.

المقالات المجموعة بين دفتي “سنوات الإرهاب”،  كتبها “رايت” أثناء بحثه من أجل كتاب “بروج مشيدة”، فضلا عن العديد من المقالات التي كتبها منذ ذلك الحين.

يتتبع الكتاب كيف نشأ تنظيم القاعدة، ومعتقداته الأساسية، وكيف تحوَّل وانتشر.

من بين الصور التي يستعرضها الكتاب، الرجل الثاني بعد بن لادن، أيمن الظواهري، والسعودية، التي يصفها المؤلف بـ “مملكة الصمت”، التي ترزح تحت سيطرة الشرطة الدينية، والصراع الفلسطيني-الإسرائيلي ما بين 2006 و2011.

فصول أخرى من الكتاب تتناول تنظيم القاعدة، وخطة المستقبل، والتمرد داخل التنظيم، وتنامي شبكة الإرهاب في أنحاء العالم.

يختم الكتاب بمقال حول اعتقال وذبح أربعة صحفيين أمريكيين وعمال إغاثة على أيدي تنظيم الدولة، والرد الأمريكي الرسمي الذي يصفه المؤلف بـ”الفشل”.

نبوءة مخيفة

في مقدمة الكتاب، يستشهد المؤلف بتجربة فيلم (الحصار The Siege)، الذي شارك في تأليفه، إلى جانب الممثلين: دينزل واشنطن وطوني شلهوب وبروس ويليس.

السؤال الرئيس الذي يطرحه الفيلم، المعروض عام 1998، هو: ماذا لو تسلل الإرهابيون إلى أمريكا، مثلما فعلوا في فرنسا وإنجلترا؟

لكن الفيلم كان فاشلا بمقاييس الـ بوكس أوفيس؛ وهو ما يُرجِعه الكاتب جزئيًا إلى العرب المسلمون الذين أعربوا عن امتعاضهم من تصويرهم كإرهابيين.

المفارقة أنه بعد أحداث 11 سبتمبر، أصبح فيلم “الحصار” أكثر الأفلام الأمريكية إقبالا، وبات يُنظَر إليه باعتباره نبوءة مخيفة.

مأساة إغريقية ساخرة

من الجانب الأمريكي، يستعرض الكتاب شخصية المنسق السابق لعمليات مكافحة الارهاب، جون أونيل، الذي فقد وظيفته قبيل هجمات سبتمبر، عقابا له على الكشف عن معلومات حساسة.

تولى “أونيل” بعدها منصب مدير الأمن في مركز التجارة العالمي، وسرعان ما لقي حتفه في الهجمات.

يقول المؤلف: “حينئذٍ، رأيتُ السخرية ترفرف فوق جثته: بدلا من أن ينال من ابن لادن، نال ابن لادن منه. واليوم، أنظر إلى مقتل أونيل باعتباره مأساة إغريقية.

عن طيب خاطر، أقحم نفسه في قلب المكان الذي توقع أن يكون “الموقع صفر” في المأساة التي رآها تقترب”.

إهمال كارثيّ

أحد اللوحات الأخرى التي يرسمها الكتاب، هي: شخصية علي صوفان، الضابط الأمريكي-اللبناني السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي.

“صوفان”، الذي كان يحظى برعاية “أونيل”، هو الذي استلهم منه المؤلف الشخصية التي قام بها طوني شلهوب في فيلم “الحصار”.

يتساءل المؤلف في هذا الجزء عن فشل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في التعاون مع تحقيقات صوفان بشأن مقتل 17 بحارا أمريكيا، والأهم عدم منحه المعلومات التي كان يمكن أن تكشف عن تواجد القاعدة في الولايات المتحدة قبل وقوع هجمات سبتمبر.

يرى المؤلف أنه كان بالإمكان إجهاض هذه الهجمات، ويعرب عن استنكاره لعدم محاسبة أحد حتى الآن على هذا الإهمال الذي وصفه بالكارثيّ.

مشاعر مختلطة

خلال السنوات الخمس التالية، انشغل المؤلف بالبحث لإصدار كتابه “بروج مشيدة.. القاعدة والطريق إلى 11 سبتمبر”.

ليعرف “رايت” أكثر عن الرجل الثاني خلف أسامة بن لادن في تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، سافر إلى مصر.

أثار استغرابه؛ أن مصر- البلد الذي كان مغرما بها- لم يكدر صفوها المشاعر المختلطة التي أثارتها هجمات نيويورك وواشنطن، والتي هي مزيج من: الفخر والعار والإنكار.

بالمثل، شعر المؤلف بالقلق حين عاود زيارة أماكن كانت تحظى يومًا بمكانةٍ في قلبة، لكنها أصبحت الآن ملطخة بهذه الاختلافات الصارخة، مثل فصول الجامعة الأمريكية التي درَّس فيها، وأصبحت الآن يطاردها شبح محمد عطا، الذي درس الإنجليزية داخلها. والنادي الرياضي الذي لعب فيه التنس، استضاف أيضًا أيمن الظواهري في أمسيات الصيف.

مملكة الصمت

حين حاول المؤلف زيارة السعودية لمعرفة المزيد عن شخصية بن لادن، رفضت السلطات في المملكة- لأكثر من عام- منحه تأشيرة دخول كصحفي.

أخيرًا، حصل على وظيفة مرشد لمجموعة مراسلين شباب يعملون في صحيفة سعودي جازيت اليومية الناطقة بالإنجليزية ومقرها جدة، مسقط رأس زعيم تنظيم القاعدة.

في الظروف العادية، كان “رايت” يقوم بالبحث من داخل غرفة فندق، حيث يجري اتصالاته، ويحاول ترتيب لقاءات. لكن هذه المرة،  كان يعيش داخل غرفة متوسطة في المملكة، ويذهب إلى العمل يوميًا.

اسميًا، كان يُدَرِّس مهنة الصحافة، لكن طلابه علموه عن بلدهم أكثر بكثير مما كان يستطيع تحصيله وحده، على حد قوله.

ساعده ذلك على نزع العصابة التي يرتديها المراسلون حين يهبطون من السماء في قلب بلدٍ لا يعرفون شيئًا عن حضارته. وهي التجربة التي سطّرها في كتابه تحت عنوان: “مملكة الصمت”.

صناعة الأفلام السورية

انتقل المؤلف إلى سوريا في عام 2006. حينها كان الشرق الأوسط المتصارع المضطرب يعتبر جنة بالنسبة للصحفيين، إلا حينما يتحول إلى فخٍ قاتل.

لفت اهتمام المؤلف صناعة الأفلام السورية، التي كانت صغيرة لكنها مثيرة للاهتمام. وقرر مشاهدة إنتاجها ولقاء صناعها في محاولة للتعرف على هذا البلد عن قرب.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم عروض كتب

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

عرض كتاب “إعادة التفكير في الإسلام السياسي”

الكتاب: إعادة التفكير في الإسلام السياسي المؤلف: شادي حميد (محرر)، ويليام مكانتس (محرر) ال…