الرئيسية أقليات صلاة التراويح في ميانمار.. تهديد للاستقرار وسيادة القانون

صلاة التراويح في ميانمار.. تهديد للاستقرار وسيادة القانون

0 second read
0

لعقودٍ ظل مسلمو ميانمار يؤدون صلواتهم داخل مدرستين في ثاكيتا، إحدى قرى يانجون، لكن قيودًا جديدة وضعتها السلطات بعد 60 عامًا على هذين المسجدين/المدرستين؛ استجابة لضغوط المتطرفين القوميين.

محاكمة 50 مسلمًا بسبب التراويح

بعدما تسبب 50-100 من المتطرفين القوميين البوذيين مدرسة محلية كان يستخدمها مسلمو ميانمار في أداء صلواتهم؛ لم يجد المسلمون مكانًا لأداء صلاة التراويح في رمضان سوى الشارع.

لكن الشرطة اعتبرت ذلك جريمة تستحق أن توجه بسببها اتهاما لخمسين مسلمًا قاموا بأداء الصلاة في أحد شوارع بلدة ثاكيتا فى يانجون.

من المفارقات أن هذه المنطقة شهدت عددًا كبيرًا من الغارات التي شنها المتشددون البوذيون على الفعاليات الإسلامية.

والآن أصبح المسملون محرومون من المكان الذي كانوا يصلون فيه، وأولادهم محرومون من المكان الذي كانوا يتلقون فيه العلم.

إغلاق مؤقت.. لأجل غير مسمى!

وكانت السلطات قد أغلقت مدرستين إسلاميتين قريبتين في أواخر أبريل؛ بعد أن اشتكى القوميون المتطرفون من أن المسلمين المحليين استخدموها بطريقة غير مشروعة للصلاة.

ورغم أن السلطات قالت إن الإغلاق مؤقت، فإنها لم تحدد جدولا زمنيا لإعادة فتح المدرستين.

وقال الزعيم الإسلامي المحلي زاو مين لات: “نحن نشعر بالأسف. هذا الشهر مهم بالنسبة لنا”، في إشارة إلى شهر رمضان.

الصلاة.. تهديد للاستقرار وسيادة القانون

لتبرير هذا الإجراء، أصدرت السلطات المحلية بيانا قالت فيه إن الصلاة هددت “الاستقرار وسيادة القانون” فى الحي الإسلامى شرق العاصمة التجارية الميانمارية.

وأكد ضابط شرطة طلب عدم ذكر اسمه الاتهامات حسبما نقلته صحيفة ذا جارديان البريطانية. فيما حاول ضابطان منع صحافيين يعملان في وكالة فرانس برس من التصوير عندما زاروا إحدى المدرستين.

يقول خين سو، وهو مواطن محلى فى الخمسينيات من عمره: “إنه مسجدنا وكذلك مدرستنا. ونحن لا نعرف متى سيعاد فتحه”.

خطاب الكراهية البوذي

تأتى هذه القضية بموازاة محاولة حكومة ميانمار كبح خطاب الكراهية الذي تتبناه الأغلبية البوذية ضد المسلمين فى البلاد.

وفى الأسبوع الماضى حظرت السلطة البوذية العليا فى ميانمار رسميا حركة “ما با تا” القومية المتطرفة التابعة لرجل الدين ويراثو، لكن المجموعة تحايلت على القرار ببساطة عن طريق تغيير اسمها.

جاء هذا التحرك بعد اشتباك القوميين هذا الشهر مع المسلمين فى أحد أحياء يانجون، وعقب اقتحام الشرطة منزلًا بحثا عما تقول إنه مخابىء غير قانونية للروهينجيا المسلمين.

وثيقة مثيرة للجدل

تدّعي الجماعات البوذية القومية المتطرفة أن إغلاق المدرستين كان مشروعًا؛ ويستشهدون بوثيقة وقعها قادة المدرستين في أكتوبر 2015، وافقوا بموجبها على عدم استخدامهما للصلاة.

لكن هل يعطي ذلك مبررا لإغلاقهما؟ أليس من الوارد أن يكون الاتفاق تم توقيعه تحت الإكراه، خاصة في ظل المناخ المتحفِّز ضد المسلمين في البلاد؟

وحتى لو لم يتم توقيع الاتفاق تحت الإكراه، فهو ينتهك الحقوق الأساسية للمجتمع المسلم في الحرية الدينية، بحسب هيومن رايتس ووتش.

فشل حكومي في حماية الأقليات

طالبت المنظمة الدولية الحكومة البورمية بإعادة فتح المدرستين الإسلاميتين، وإعلان التزامها بحماية حقوق الحرية الدينية لجميع الجماعات الدينية في البلاد.

واعتبر فيل روبرتسون، نائب مدير قسم آسيا، أن “استسلام المسؤولين البورميين المحليين للمطالب بإغلاق مدرستين مسلمتين هو أحدث فشل حكومي في حماية الأقليات الدينية في بورما”.

وأضاف: “على الحكومة أن تتراجع فورا عن هذا الإغلاق، وأن تضع حدا للقيود المفروضة على ممارسة أديان الأقليات، وأن تحاكم المتطرفين القوميين البوذيين الذين يخرقون القانون باسم الدين”.

  • إدريس البريطاني: رمضان نقطة البداية

    كان رمضان مختلفًا بالنسبة لـلكاتب البريطاني “إدريس توفيق” الذي أسلم منذ سنوات …
طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم أقليات

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

الأقليات المسلمة حول العالم في أسبوع

تقرير أسبوعي يعنى برصد شئون الأقليات المسلمة حول العالم، والمجتمعات غير المسلمة في العالم …