الرئيسية عروض كتب عرض كتاب “الصباح في جنوب إفريقيا”

عرض كتاب “الصباح في جنوب إفريقيا”

4 second read
0

الكتاب: الصباح في جنوب إفريقيا

المؤلف: جون كامبل

الناشر: Rowman & Littlefield Publishers

السلسلة: كتب مجلس العلاقات الخارجية

تاريخ الإصدار: 12 مايو 2016

عدد الصفحات: 244

اللغة: الإنجليزية

يستخدم المؤلف مفهوم (الصباح)؛ لوصف التقدَّم الذي أحرزته جنوب إفريقيا منذ عام 1994 ما بعد التحرُّر من نظام الفصل العنصري (الفجر). ويأتي الكتاب في وقتٍ مناسب لمواكبته التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها جنوب إفريقيا، وبلوغ العلاقات مع الولايات المتحدة أدنى مستوياتها.

فصول الكتاب

يستهل الكتاب بإطلالة عامة على الإرث التاريخي لجنوب إفريقيا، ويوفر نظرة إلى الوراء على حفل تنصيب نيلسون مانديلا وجاكوب زوما ثم جنازة الأول توضح كيف تغيرت جنوب إفريقيا بالفعل منذ عام 1994.

من خلال استعراض الاتجاهات الديموجرافية الحالية، يسلط “كامبل” الضوء على عواقب استمرار الفصل العنصري، ويتطرق في هذا الصدد إلى التعليم والصحة والتطورات السياسية الراهنة، بما في ذلك إصلاح الأراضي، مع التركيز على كيفية استجابة الديمقراطية في جنوب إفريقيا للتحديات الشائكة ذات الصلة.

يختم الكتاب بتقييم أسباب ضعف احتمالات توثيق العلاقات بين جنوب إفريقيا والغرب، ويخلُص المؤلف إلى أنه على الرغم من أن الديمقراطية في جنوب إفريقيا كانت قابلة للتكيف بشكل مثير للدهشة، ورغم المشكلات المستعصية، إلا أن الأغلبية السوداء لم تعد غريبة في بلدها.

مسار تاريخي

القراء المهتمون بفهم أوجه الشبه والاختلاف بين الثقافة الديمقراطية في جنوب إفريقيا والولايات المتحدة، والأساس المطلوب لبناء ودعم أي شراكة استراتيجية- مثل الحجم والموقع والتنمية الاقتصادية والتكوين العنصري وعدد الصراعات المحلية والدولية وطبيعتها- سوف يجدون في هذا الكتاب فصلًا بعنوان مفيدًا بعنوان “المسار التاريخي”، إلى جانب المقدمة المفيدة حول الاقتصاد السياسي في جنوب إفريقيا.

كما خصص “كامبل” جزءًا كبيرا من الكتاب لسرد تاريخ البلاد بدءًا من تسوية الأوروبيين في عام 1652 وصولا إلى وفاة نيلسون مانديلا في عام 2013، عاقدًا مقارنات مفيدة بين قوانين جيم كرو في الولايات المتحدة والفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

لكن المؤلف يؤكد أنه لا يشعر بالخجل من أوجه القصور في الصفقة التي أنهت الفصل العنصري، بما في ذلك حقيقة أن البيض لا يزالون اقتصاديا هم العرق السائد في البلاد، وأوجه القصور التي اعترت إدارتي مانديلا ومبيكي في التصدي لأزمة فيروس نقص المناعة البشرية.

أصداء العنصرية

يخلُص الكتاب إلى أن هذا البلد يرزح تحت عبء تاريخي من العنصرية وتفوق الرجل الأبيض لا يزال يتردد صداه حتى اليوم. وعند مناقشة الوقت الحاضر، يصف “كامبل” جنوب إفريقيا التي يرى أنها على أعتاب تحول سياسي واقتصادي، سواء للأفضل أو الأسوأ، لكنه لا يرى أي احتمالات فورية لتخطى هذا البلد حافة الهاوية.

على الرغم من خيبات الأمل الاجتماعية والاقتصادية، إلا أن الكتاب يؤكد على أن المؤسسات الديمقراطية الدستورية لا تزال راسخة: انتخابات عادلة، وقضاء مستقل، وصحافة حرة، وحرية تكوين الجمعيات والتعبير عن الرأي، ومجتمع ديناميكي قوي.

وعلى الرغم من دعوات تقويض التسوية السياسية التي تم التوصل إليها عام 1994 وتتميز بتوفير ضمانات لحقوق الإنسان وسيادة القانون، يرى الدبلوماسي المرموق جون كامبل أن مستقبل هذا البلد مشرق، متوقعًا أن تصمد المؤسسات الديمقراطية أمام نظام الحكم الحالي الباهت، وأن جنوب إفريقيا لا يزال بإمكانها تحقيق الآمال المستوحاة من تحررها المجيد من ربقة الاضطهاد العنصري.

نافذة تفاؤل

يختم الكتاب بنافذة تفاؤل، قائلا إن الديمقراطية الفتية في جنوب إفريقيا أمامها العديد من الفرص كي تنمو وتتحسن. وهو ما ينبع من اعتقاد “كامبل” بأن المؤسسات الديمقراطية في البلاد قوية ومرنة وأن الشعب قد أنجز بالفعل الكثير من العمل الشاق لبناء ديمقراطية “غير عنصرية”.

بعد عقدين من الزمن، يعرب السفير الأمريكي المتقاعد هيرمان كوهين عن قلقه إزاء قدرة هذا البلد على تجاوز بعض التحديات السياسية والاقتصادية الصعبة، لكن يُشعِره بالاطمئنان تأكيد زميله السفير جون كامبل أن المؤسسات الديمقراطية في جنوب إفريقيا لا تزال تنبض بالحياة والحيوية وأن المستقبل لا يزال مشرقًا.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم عروض كتب

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

عرض كتاب “خطوط الصدع في الجهاد العالمي.. الشقوق التنظيمية والاستراتيجية والأيديولوجية”

الكتاب: خطوط الصدع في الجهاد العالمي.. الشقوق التنظيمية والاستراتيجية والأيديولوجية المؤلف…