* مقدمة:

ركَّز الجزء الأول من هذا التقرير على ضرورة فهم الوضع أولا- إما عبر المصادر المفتوحة أو الاحتكاك المباشرة وهو أفضل، قبل التصدي لترويج القضية، ويوفَّر روابط بعض المنظمات الحقوقية الدولية وحملات التوعوية والإغاثية للرجوع إليها من أجل مزيد من المعلومات، أو التواصل مع القائمين عليها مباشرة للتعرف على الأنشطة التي يمكن المشاركة فيها.

واقترح الجزء الثاني استخدام وسائل التواصل بحرص، على اعتبار أنها سلاح ذو حدين، ويوفر رؤوس عناوين خطبة بالإنجليزية يمكن أن تستفيد منها الجاليات المسلمة في الغرب، ويستعرض بعض الوسائل التي يمكن للأفراد القيام بها، مثل: التطوّع والتبرّع، والتعبير عن الاحتجاج بتوقيع عرائض أو المشاركة في تظاهرة. كما يركز على أهمية تعديل قانون الجنسية لعام 1982، ومواصلة الملاحقة القانونية رغم صمت المجتمع الدولي، وتوفير الرعاية الطبية والنفسية للمنكوبين خاصة الناجيات من الاغتصاب، وعدم الاكتفاء بدفع الأموال بل والتأكد أيضًا من ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، ورفع القيود التي تفرضها حكومة بورما على حركة الروهنجيا.

ويتناول هذا الجزء الثالث ضرورة التدقيق في المقترحات- حتى تلك التي تقدمها هذه الأجزاء الثلاثة، والضغط على حكومات الدول التي تتمتع بنفوذ كبير لدى حكومة بورما، وتدشين قوة عمل إقليمية وربما إرسال قوات حماية دولية، ومواصلة الضغط عبر المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة وعلى الصعيد الآسيوي، مثلا في إطار رابطة الآسيان.

التدقيق في المقترحات

ينبغي بعدم الانجرار وراء الحلول المفترحة، بما فيها النقاط التي يقترحها هذا التقرير، دون تدقيق ومراجعة.

على سبيل المثال قد يبدو مقترح إعادة التوطين في دول اللجوء جذابًا للوهلة الأولى، وربما يكون الوسيلة الأسهل، لذلك ركزت عليه- على سبيل المثال- إليزابيث هولتزمان، وهي عضوة سابقة في الكونجرس الأمريكي من بروكلين، نيويورك، حين قررت دراسة المشكلة مباشرة.

بعد عدة رحلات إلى جنوب شرق آسيا، حيث زارت مخيمات اللاجئين في ماليزيا وتايلاند وإندونيسيا وهونج كونج وتحدثت مع أشخاص من الروهنجيا فروا بحياتهم من ميانمار على متن القوارب فضلا عن عدد لا يحصى من المسؤولين- سواء الأمريكيين أو المحليين- الذين تعاملوا مع مشكلة اللاجئين في هذه البلدان؛ خلُصَت إلى حلول يتمحور معظمها حول إعادة توطين اللاجئين الروهنجيا في الدول المجاورة، لكن التركيز على هذا المسار ربما ما يبتعد كثيرًا عن الحلول العادلة التي تضمن إعادة الحقوق إلى أصحابها.

الضغط على الحكومات

ينبغي على مواطني الدول التي تتمتع بنفوذ كبير لدى حكومة بورما أن تضغط على حكوماتها بشتى السبل الممكنة لبذل المزيد من الجهد لوقف التطهير العرقي الوحشي في ميانمار، وتطبيق حلول طويلة الأمد تضمن عدم تكرار هذه المآسي مستقبلا.

– ابعث برسائل إلكترونية إلى المسؤولين في بلدك. دعهم يعرفون أنك تريد ألا يقتصر جهد الحكومة على مجرد إدانة العنف. دشن حملة لمطالبتهم ببدء بذل المزيد من الجهود العملية لوقف المأساة، واضغط من أجل اتخاذ إجراءات عقابية دولية على حكومة بورما.

قوة عمل إقليمية وقوات حماية دولية

من المقترحات التي طرحتها المتحدثة باسم مكتب مفوضية اللاجئين في بنجلاديش، فيفيان تان: إنشاء قوة عمل إقليمية لتنسيق الاستجابة على هذه الأزمة.

كما طالب الناشط الروهنجي نور الإسلام الأراكاني، في مقابلة مع موقع عربي21، الدول العربية والإسلامي بالضغط لاستصدار قرار عبر مجلس الأمن بإرسال قوات حماية دولية لإقرار السلام في ولاية أراكان لحماية الروهنجيا من الإبادة التي يتعرضون لها.

الأمم المتحدة

ينبغي مواصلة الضغوط على الحكومة البورمية على الصعيد الدولي. ورغم أن التوصيات التي قدمها مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قوبلت بتجاهل حكومة بورما، إلا أنها لا تزال جديرة بالمتابعة.

وطالب الناشط نور الإسلام الأراكاني بحشد دعم سياسي قوي لتحريك القضية في دهاليز الأمم المتحدة واللجان التابعة لها، للخروج بقرار إلزامي لحكومة ميانمار يلزمها بإعادة الجنسية وكافة حقوق المواطنة كاملة للروهنجيا، وإيقاف الظلم والاضطهاد والإبادة التي يمارسها جيش ميانمار ضدهم حتى الساعة.

رابطة الآسيان

مواصلة الضغوط على الحكومة البورمية على الصعيد الآسيوي:

دول جنوب شرق آسيا لا تنتقد بعضها عمومًا بشأن شؤونها الداخلية؛ وهو مبدأ رئيسى لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) التى تضم 10 أعضاء.

بيد أن الوضع المتدهور أثار بعض الانتقادات الشديدة من الدول ذات الأغلبية المسلمة المجاورة لـ ميانمار إلى جانب الاحتجاجات الشعبية المتقطعة.

منذ أشهر، أعلنت الشرطة الإندونيسية أنها أحبطت مؤامرة لتفجير سفارة ميانمار. وفي 4 ديسمبر الماضي، تساءل رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق عن استحقاق أونغ سان سو تشي لجائزة نوبل نظرا لتقاعسها عن مد يد العون.

وقال رزاق أمام آلالاف تجمعوا فى كوالالمبور لدعم الروهينجيا: “لا يمكن أن يجلس العالم صامتًا وهو يشاهد الإبادة الجماعية، ولا يمكن للعالم أن يكتفي بالقول: انظروا؛ إنها ليست مشكلتنا”.

كما دعا وزير الشباب والرياضة الماليزى خيرى جمال الدين قبل أشهر رابطة الآسيان إلى إعادة النظر في عضوية ميانمار على خلفية العنف “غير المقبول” الذي تمارسه ضد الروهنجيا.

هذه السطور ليست سوى مقدمة تحتاج إلى تطوير؛ من أجل ذلك نرحب باستقبال تجاربكم الشخصية أو مقترحاتكم العملية التي ترون أنها قد تسهم في تخفيف معاناة الروهنجيا.


* مصادر:

– NICOLE SGANGA (June, 2014), The New York Times, How to Help Myanmar’s Muslim Minority.

– Elizabeth Holtzman (June, 2015) Time, How to Help Burma’s ‘Boat People’.

BBC (Jan. 2017), Who will help Myanmar’s Rohingya?

Fa Abdul (December, 2016), Free Malaysia Today, How can we help the Rohingya?

  • عناوين الصحافة التركية

    هذا التقرير خاص بالمؤسسات الإعلامية والبحثية المتعاقدة مع شركة www.intelligencemg.com. للح…
  • عناوين الصحافة الروسية

    هذا التقرير خاص بالمؤسسات الإعلامية والبحثية المتعاقدة مع شركة www.intelligencemg.com. للح…
  • المشهد الإسرائيلي في أسبوع

    تقرير أسبوعي يستعرض المشهد الإسرائيلي، على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية وا…
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم أقليات

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

الأقليات المسلمة حول العالم في أسبوع

تقرير أسبوعي يعنى برصد شئون الأقليات المسلمة حول العالم، والمجتمعات غير المسلمة في العالم …