– لماذا تعني كاتالونيا الكثير بالنسبة لإسبانيا؟

– لأن الإقليم، الذى يضغط قادته من أجل الانفصال، هو أحد أعمدة الاقتصاد الإسبانى، بفضل  الصناعة والبحوث والسياحة المزدهرة، لكنه في المقابل مثقل بالديون، ما يجعل آفاق ما بعد الانفصال مثيرة للجدل، حسبما خلص تقرير أعدته صحيفة ذا ديلي ستار البنجلاديشية.

مركز قوة اقتصادي

في عام 2016 أسهمت كاتالونيا بنسبة 19 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الإسباني، لتنافس مدريد على لقب أغنى منطقة في البلاد.

كما تحتل المرتبة الرابعة من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بـ28.600 يورو، بعد مدريد وإقليم الباسك ومنطقة نافارا. مع العلم أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد في إسبانيا عموما يبلغ 24 ألف يورو.

ومثلما هو الحال في مدريد، فإن البطالة في كاتالونيا أقل مما هي عليه في بقية أنحاء البلاد: 13.2 في المئة خلال الربع الثاني من عام 2017 مقابل 17.2 في المئة على الصعيد الوطني.

أكبر منطقة تصدير

تعد كاتالونيا إلى حد بعيد أكبر منطقة تصديرية في إسبانيا، حيث أن ربع مجموع السلع المنتجة هناك بيعت إلى الخارج في عام 2016 وخلال الربع الأول من عام 2017.

كما استقطب الإقليم نحو 14 في المئة من الاستثمارات الأجنبية التي تدفقت على إسبانيا في عام 2015، لتحل بذلك في المركز الثاني بعد مدريد التي حصلت على حصة ضخمة تبلغ 64 في المئة.

بيدَ أن كاتالونيا تظل متقدمة بكثير على كافة المناطق الإسبانية الأخرى، وفقًا لأحدث بيانات وزارة الاقتصاد.

بحوث متطورة

منذ تسعينيات القرن الماضي، استثمرت كاتالونيا في البحث، لا سيما في العلوم البيولوجية- علم الوراثة، وعلم الأعصاب، وبيولوجيا الخلية- حتى أصبح هذا القطاع يمثل الآن سبعة في المئة من إجمالي الناتج المحلي للإقليم.

ومع وجود العديد من المستشفيات ومراكز الأبحاث المتطورة، والتي تشمل القطاع النووي، تفتخر المنطقة بأنها تتربع على العرش الأوروبي فيما يتعلق بشركات الأدوية/الفرد الواحد.

وللتكنولوجيا الجديدة حضور قوي أيضًا في برشلونة التي تستضيف كل عام مؤتمر الجوالات العالمي.

كما أن الجامعات الكاتالونية هي من بين أفضل الجامعات في البلاد: تضم كاتالونيا ثلاثة من أفضل خمس جامعات إسبانية بحسب التصنيف السنوي الذي تعده مؤسسة شانغاهاي للتصنيف.

أبرز الوجهات السياحية

بفضل العاصمة برشلونة وشواطئ كوستا برافا، تجذب كاتالونيا معظم السياح الأجانب القادمين إلى إسبانيا، وهو الاتجاه الآخذ في الارتفاع.

في عام 2016، استحوذت كاتالونيا وحدها على أكثر من 18 مليون زائر، أو ربع الأجانب الذين جاءوا إلى إسبانيا، ومطارها هو ثاني أكبر مطار بعد مدريد.

الدين.. الحلقة الأضعف

تمثل ديون كاتالونيا 35.4 فى المئة من إجمالى ناتجها المحلى، ما جعلها ثالث أكثر المناطق مديونية فى إسبانيا خلال الربع الأول من عام 2017 بعد فالنسيا وكاستيلا لا مانشا. وبنهاية يونيو، بلغت ديون كاتالونيا 76.7 مليار يورو.

ولأن وكالات التصنيف منحتها تقييما منخفضا وتوقعت لها مستقبلا متواضعًا؛ فإن كاتالونيا غير قادرة على الاقتراض مباشرة من الأسواق المالية؛ لذلك تعتمد على القروض المقدمة من الدولة الإسبانية.

آثار الاستقلال الاقتصادية

كثيرًا ما تُطرَح هذه المسألة للنقاش كثيرا بين الفريقين المؤيد والمعارض للاستقلال، وكلاهما يستند إلى منهجيات وفرضيات مختلفة.

تزعم وزارة الاقتصاد الاسبانية أن كاتالونيا ستغادر الاتحاد الأوروبى إذا فضلت الاستقلال، وسينخفض إجمالى ناتجها المحلى من 25 إلى 30 فى المئة، وستتضاعف معدلات البطالة فيها.

لكن بعض الاقتصاديين يعتقدون أن الجمهورية التى ستشكل حديثا ستبقى فى الاتحاد الأوربى، وتوقع أن يظل ناتجها المحلى ثابتا فى المدى القصير، ليرتفع بنسبة سبعة فى المئة على المدى الطويل.

وتقول حكومة كاتالونيا أيضا إن الإقليم لن يعانى مما تسميه “عجزا ماليا”؛ نظرا إلى أن المنطقة تدفع من الضرائب إلى مدريد أكثر مما تحصل عليه.

طالع المزيد من المواد
  • عناوين الصحافة التركية

    هذا التقرير خاص بالمؤسسات الإعلامية والبحثية المتعاقدة مع شركة www.intelligencemg.com. للح…
  • عناوين الصحافة الروسية

    هذا التقرير خاص بالمؤسسات الإعلامية والبحثية المتعاقدة مع شركة www.intelligencemg.com. للح…
  • المشهد الإسرائيلي في أسبوع

    تقرير أسبوعي يستعرض المشهد الإسرائيلي، على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية وا…
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

المشهد الإسرائيلي في أسبوع

تقرير أسبوعي يستعرض المشهد الإسرائيلي، على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية وا…