الرئيسية إسرائيليات لماذا لم تعد إسرائيل ترحب بالمهاجرين الأفارقة؟.. ضريبة جديدة بهدف “التطفيش”

لماذا لم تعد إسرائيل ترحب بالمهاجرين الأفارقة؟.. ضريبة جديدة بهدف “التطفيش”

4 second read
0

 على الرغم من أن 55 ألف إفريقي طلبوا اللجوء إلى إسرائيل منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، لم يحصل سوى عدد قليل جدا منهم على الموافقة، وحتى من سُمِح لهم بالدخول إلى إسرائيل سيتحملون ضريبة جديدة، تأتي في سياق تشديد الإجراءات الحكومية التي تهدف إلى الحد من أعداد اللاجئين.

ضرائب جديدة

منذ شهر مايو، طبّقت إسرائيل قواعد ضريبية جديدة فقط على المهاجرين الأفارقة الذين دخلوا البلاد بشكل غير قانوني وطالبي اللجوء، تجبر صاحب العمل على وضع جزء من راتبهم في صندوق لا يمكنهم الوصول إليه إلا إذا غادروا إسرائيل.

بموجب القانون الجديد، يجب على أصحاب العمل خصم 20 في المئة من أجور الموظفين الإريتريين والسودانيين الذين دخلوا إسرائيل بصورة غير مشروعة من مصر ولديهم تأشيرات مؤقتة.

يودَع المبلغ في صندوق، إلى جانب ضريبة يدفعها رب العمل بنسبة 16 في المئة، تبقى هناك حتى يغادر العامل إسرائيل، بحسب التقرير الذي أعدته صحيفة يديعوت أحرونوت.

“يريدون كسر روحنا”

من السابق لأوانه معرفة أثر القانون الجديد على طالبي اللجوء أو أصحاب العمل، وعدد المهاجرين الذين سيقررون المغادرة بسبب ذلك، فيما تقول الحكومة إن الأمر سيستغرق عدة أشهر لمعرفة التأثير الكامل.

وفي حين تؤكد وزارة الداخلية أن القواعد الجديدة تهدف إلى إفادة المهاجرين وملتمسي اللجوء الذين تصفهم الحكومة بأنهم متسللون غير قانونيين.

يقول تيكليت مايكل، وهو شخص إريتري قام برحلة محفوفة بالمخاطر عبر شبه جزيرة سيناء وطلب اللجوء إلى إسرائيل، يقول: “إنهم يريدون منا مغادرة البلاد”. وأضاف: “انهم يريدون كسر روحنا”.

من الترحيب إلى “التطفيش”

منذ تأسيسها في عام 1948، رحبت إسرائيل باللاجئين من خارج الديانة اليهودية. لكن منذ قرابة من عقد من الزمان، تواجه دولة الاحتلال صعوبة في التعامل مع عشرات الآلاف من الأفارقة غير اليهود الذين دخلوا البلاد بشكل غير قانوني، بحثا عن اللجوء أو العمل.

والنتيجة أن إسرائيل منحت حق اللجوء لأقل من 1 في المئة من الذين تقدموا بطلبات، وهناك طابور انتظار طويل من مقدمي الطلبات.

كانت إسرائيل من أوائل الموقعين على اتفاقية اللاجئين عام 1951. وكان أول قرار رسمى اتخذه رئيس الوزراء مناحيم بيجن فى عام 1977 منح اللجوء لـ 66 فيتناميا بعدما أنقذتهم سفينة إسرائيلية.

وخلال زيارته للولايات المتحدة في وقت لاحق من ذلك العام، استشهد بسفينة سانت لويس- التي كانت محملة بأكثر من 900 من اليهود الأوروبيين الذين حاولوا الفرار من ألمانيا في عام 1939- لشرح قراره. لم يُسمَح لركاب سانت لويس بالهبوط في كوبا والولايات المتحدة وكندا، وعادوا في نهاية المطاف إلى أوروبا. ويعتقد أن ربع هؤلاء الركاب لقوا مصرعهم فى المحرقة.

وفى عام 2007، استدعى رئيس الوزراء آنذاك إيهود أولمرت قانون بيجن عندما منح تصاريح إقامة مؤقتة لقرابة 500 طالب لجوء سوداني. لكن مع تزايد عدد المهاجرين الأفارقة إسرائيل في السنوات اللاحقة، بدأ المشهد يتغير، بحسب التقرير الذي نشرته دورية فورين بوليسي.

مخاوف مجتمعية

وفقا لوزارة الداخلية، وصل ما يقرب من 65 ألفًا من الرعايا الأجانب- غالبتهم العظمى من إفريقيا- إلى إسرائيل بين عامي 2006 و 2013.

وبينما كانت الحكومة تكافح من أجل استيعاب القادمين الجدد، قبع الكثيرون منهم في الأحياء الفقيرة والمكتظة في جنوب تل أبيب. وتكدس العشرات في حديقة على الجانب الآخر من الشارع من محطة الحافلات الرئيسية في المدينة لمدة أسابيع.

وقد هيمنت مجموعة من الحوادث البارزة- بما في ذلك اغتصاب امرأة تبلغ من العمر 83 عاما من قبل طالب لجوء إريتري في عام 2012- على التغطية الإعلامية، ما أثار عدم ارتياح الإسرائيليين، الذين يشعر كثيرون منهم بالقلق من أن اللاجئين يأخذون وظائفهم.

 

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

هكذا فشل الشين بيت والجيش الإسرائيلي في إحباط عمليتي القدس وحلميش

رصدت صحيفة يديعوت أحرونوت فشل جهاز الأمن العام (شين بيت) والجيش الإسرائيلي في رصد وإيقاف ا…