الرئيسية ماذا بعد؟ لماذا لم يكن تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية في أمريكا قرارا سهلا؟

لماذا لم يكن تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية في أمريكا قرارا سهلا؟

0 second read
0

ترصد السطور التالية الصعوبات التي واجهت قرار تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة الأمريكية:

الدول الداعمة للجماعة

ربما يؤثر القرار على علاقات أمريكا بالدول التي تحتضن الإخوان مثل قطر وتركيا، ما يجعل “ترامب” المعروف ببراجماتيته ينظر مليًا قبل الإقدام على خطوة مماثلة، برغم أن حلفاء شرق أوسطيين آخرين يحظون بقدر كبير من الأهمية سبقوا الولايات المتحدة إلى هذه الخطوة مثل الإمارات والسعودية وطبعا مصر.

وإن كانت حملة الحصار الراهنة على قطر، التي تقودها الإمارات والسعودية وتشارك فيها مصر، والتصريحات الأمريكية المتلاحقة ذات الصلة تنذر بزوال بعض العقبات من طريق قرار التصنيف، ولو بصيغة جزئية.

المشاركة السياسية النشطة

في البلدان التي تضم فروعا قوية للتنظيم مثل الأردن والكويت والمغرب وتونس، قد يؤدي مثل هذا القرار إلى زعزعة الاستقرار الداخلي ويغذي التطرف، ويحد من تواصل الإدارة الأمريكية مع أحزاب قوية أو حتى وزراء كما هو الحال في المغرب.

هذا العائق تحدث عنه وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، صراحةً يوم 15 يونيو، مشيرًا إلى وجود “عناصر وأجنحة من جماعة الإخوان باتت جزءا من الحكومات المحلية في البحرين وتركيا”.

“لذلك يمكن تصور مدى تعقيد خطوة تصنيف جماعة بكاملها على قائمة الإرهاب، وانعكاساته على علاقتنا مع الحكومات التي باتوا جزءا منها، والتي لم يدخلوها إلا من خلال نبذ العنف، وهذا يظهر مدى التعقيد المرتبط بتصنيف واسع بهذا القدر.”

السياسة الشعبية الأمريكية

لا يمكن استبعاد أن يؤثر مثل هذا القرار على السياسة الشعبية الأمريكية في الدول ذات الأغلبية المسلمة؛ باعتباره يمثل استهدافًا للإسلام وليس لتنظيم معين، خاصة وأن الجماعة تتمتع بدعم واسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

إضعاف جناح اللاعنف

سيضعف هذا القرار موقف زعماء الجماعة المناهض لاستخدام العنف، وسيوفر لتنظيمَيْ الدولة والقاعدة تربة خصبة إضافية للدعاية من أجل تجنيد الأنصار واكتساب مزيد من الدعم، لا سيما في الهجمات ضد مصالح الولايات المتحدة.

تعزيز الأجندة العنيفة

إدراج جماعة سياسية مثل الإخوان المسلمين على قائمة الإرهاب إلى جانب جماعات أخرى تتبنى العنف مثل تنظيم الدولة يخاطر بإزالة الخط الفاصل بين الإسلاميين الديمقراطيين والجهاديين، ويهدد بدفع عدد كبير من أفراد الجماعة إلى التعاون أو حتى الانضمام إلى الجماعات المسلحة، أو ربما توسيع الشرخ داخل الإخوان لصالح الجناح المؤيد للعنف.

الآلية القانونية

تمثل الآلية القانونية في حد ذاتها معضلة أمام تمرير هذا المقترح ابتداءً؛ لأنها تتطلب أولا حشد أدلة قانونية تكفي لإدانة جماعة بهذا الحجم بتهم الإرهاب، في حين لا تنطبق المعايير التي نص عليها القانون الأمريكي على الجماعة من عدة جوانب، وإن كان يمكن الاستناد إلى ملف “الدعم المالي” باعتباره ثغرة يمكن من خلالها إثبات تورُّط الجماعة بشكل أو بآخر.

تنظيم مترامي الأطراف

يصعب تطبيق القرار على كافة الجمعيات الخيرية ومنظمات الحقوق المدنية والأفراد الذين يُشتبه في وجود صلات لهم بالإخوان المسلمين.

وإذا كانت شهادة “تيلرسون” أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، قدَّرت عدد أعضاء الجماعة حول العالم بالملايين، ينضوون تحت ألوية متعددة، فكيف سيتسنى وضعها برمتها على قائمة الإرهاب؟

؛

هذا التعقيد هو الذي فرض على إدارة “ترامب” أن تؤجل اتخاذ هذه الخطوة، لكن هذا لا يعني أن احتمالات التصنيف باتت مستبعدة للأبد، خاصة في ضوء التطورات الإقليمية والدولية المتلاحقة.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم ماذا بعد؟

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

ماذا بعد؟.. أحداث وتوقعات الأسبوع المقبل

نحيطك علمًا بأهم أحداث الأسبوع القادم، وأبرز التوقعات المستقبلية؛ بما يساعدك على الاستعداد…