الرئيسية في العمق مجلس التعاون الخليجي.. لم يعد له من اسمه نصيب

مجلس التعاون الخليجي.. لم يعد له من اسمه نصيب

0 second read
0

قمة مجلس التعاون الخليجي كانت بالكاد تكفي لاحتساء فنجان من الشاي، أما تفاؤل أمير الكويت بالقمة الخليجية الأخيرة فلم يستمر سوى 15 دقيقة فقط، ثم أسدل الستار، على حد قول أسبوعية الإيكونوميست البريطانية.

وبينما كان الجميع يتوقعون أن تكون قمة مجلس التعاون الخليجي هذا العام مثيرة للنزاع، لم يكن لدى المبعوثين سوى القليل من الوقت يكفي فقط لاحتساء فنجان من الشاي.

تفاؤل لـ 15 دقيقة

منذ شهر يونيو، حاصرت ثلاثة دول من أعضاء مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية والإمارات والبحرين) عضوًا رابعًا هو: قطر، وقطعت علاقاتها وتجارتها حتى توقف الدوحة دعم الجماعات الإسلامية.

وكانت الكويت تأمل في استغلال القمة التي انعقدت يوم الخامس من ديسمبر للتوصل إلى حل. وقال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في افتتاح الجلسة: “نؤمن بأن الحكمة ستسود”.

لكن تفاؤله لم يستمر سوى 15 دقيقة، قبل أن يخرج من اجتماع مغلق ليعلن فجأة انتهاء المؤتمر الذي كان من المفترض أن يستمر يومين.

تفريغ المجلس من مضمونه

شعر الكويتيون بالضيق؛ فعلى على الرغم من أن قطر أرسلت أميرها، إلا أن أعضاء آخرين اكتفوا بإرسال وزراء.

وقبيل ساعات من بدء القمة، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تحالفا اقتصاديا وعسكريا جديدا مع السعودية.

وكانت هذه إشارة واضحة إلى أن أهم عضوين في مجلس التعاون الخليجي يعتقدان أن الكتلة لم تعد ذات فائدة.

نجاح اقتصادي محدود

بوصفه اتحادا اقتصاديا، حققت دول مجلس التعاون الخليجي بعض النجاحات، بما في ذلك تدشين منطقة للتجارة الحرة تخضع لتعريفات وقوانين موحدة. لكن خططا أكثر طموحا، مثل العملة المشتركة التي كان من المقرر اعتمادها بحلول عام 2010، قد توقفت.

اختلال سياسي ظاهر

وباعتباره تجمعا سياسيا؛ فإن مجلس التعاون الخليجي يعاني من اختلال في الأداء:

– تتخذ السعودية والإمارات موقفًا عدائيًا ضد منافستهما الإقليمية، وإيران، والمجموعات الإسلامية مثل الإخوان المسلمين.

– ترزح البحرين تحت السيطرة السعودية منذ عام 2011، عندما أرسلت المملكة قوات عبر جسر الملك فهد لقمع الانتفاضة التى تقودها أغلبية شيعية.

– في الوقت ذاته، تقيم عمان علاقات وثيقة مع كل دول الخليج العربي وإيران.

– حاولت الكويت النأي بنفسها عن النزاعات الإقليمية، وحاولت حلها في القمة.

– اتخذت قطر، التي دائمًا ما تقوم بدور الخروف الأسود، موقفًا مناقضًا تماما لجيرانها خلال الربيع العربي عندما دعمت الإسلاميين في المنطقة.

مرحلة الشيخوخة

حتى السعودية والإمارات العربية المتحدة لديها خلافاتهما؛ يعتبر السعوديون إيران تهديدا وجوديا، بينما تتخذ الإمارات موقفًا أكثر هدوءًا من طهران، حيث يمر سدس الصادرات الإيرانية عبر مضيق هرمز، وتقدر قيمة التجارة غير النفطية بأكثر من خمسة مليارات دولار سنويا.، وتعتبر دبي مركزًا تجايًا يربط بين إيران والعالم.

كما تدعم السعودية والإمارات فصائل مختلفة في اليمن، ولهما أهداف مختلفة في سوريا. لكن في الوقت الحاضر، لا يزال ما يجمعهما أكثر مما يفرقهما.

والتحالف الجديد بين السعودية والإمارات لا يحل محل مجلس التعاون الخليجي، لكنه يدفع الكتلة البالغة من العمر 36 عاما إلى مزيد من الشيخوخة. أو كما يقول رجل أعمال إماراتي في دبي: “إنه مجرد حانوت للكلام”.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

أي دور لعبه المسيحيون الإنجيليون ومايك بينس في تسليم القدس رسميًا إلى إسرائيل؟

أحد العوامل الهامة التي لعبت دورًا في اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل هو إرضاء المسيحيي…