الرئيسية عروض كتب عرض كتاب “مستقبل المملكة.. السعودية بعيون شبابها العشريني”

عرض كتاب “مستقبل المملكة.. السعودية بعيون شبابها العشريني”

2 second read
0

الكتاب: مستقبل المملكة.. السعودية بعيون شبابها العشرينيّ

المؤلف: كاريل ميرفي*

الناشر: مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين

عدد الصفحات: 159 صفحة

اللغة: الإنجليزية

ترجمة وعرض: علاء البشبيشي

 

ركَّز الربيع العربي أنظار العالم على شباب المنطقة الذين يسعون من أجل الإصلاح السياسي. لكن ماذا عن الشباب السعودي الذي لم يخرج إلى الشارع على غرار كثير من أقرانه في المنطقة؟ وهل تأثروا أصلا بالصحوة العربية؟

للإجابة عن هذا التساؤل، يستكشف كتاب “مستقبل المملكة” طموحات الشباب السعودي المتعلقة بالتعليم والزواج والسياسة والدين والحريات الشخصية، عبر لقاءاتٍ مباشرة مع شباب وفتيات، تخلُص بعد قراءتها إلى أن المملكة على موعد مع تغييرٍ حقيقي وكبير.

“التغيير” لا “الثورة”

وبالاعتماد على تجربتها كصحفية أمريكية عاشت في المملكة العربية السعودية (2008-2011) ترسم “ميرفي” ملامح جيل يواجه مجموعة من التأثيرات الجديدة؛ بدءًا من الإنترنت وصولا إلى الربيع العربي. وتؤكد أن الشباب السعودي يرغبون في التغيير وليس الثورة، وهي النقطة الذي يجب أن توضع في حسبان كل المهتمين بالتغيير في هذه البقعة من العالم. ويريدون وظائف ومنازل بأسعار معقولة وأندية رياضية، بينما هم يعانون من الملل والاكتئاب والبدانة ويتعاطون المخدرات. ورغم التزامهم بالإسلام، إلا أنهم أقل احتراما لشيوخ الدين مما كان عليه آباؤهم، حتى النساء أصبحن يطالبن على نحو متزايد بالحق في العمل وفي اختيار الزوج.

واستنادًا إلى ما سبق، لا تتوقع المؤلفة نهاية الملكية أو رفض نموذج الإسلام المحافظ أو التقاليد التي تتبناها المملكة، بل ترجح المزيد من الضغوط لقبول الحقوق الفردية، والرفض المتنامي للتفسيرات الرسمية للإسلام، والمطالبات المتزايدة بالعدالة الاقتصادية، وهو ما يشكل مستقبلا مليئا بالتحديات لهذه الدولة العربية المحورية إقليميًا، حسبما كتبت باربرا سلافن في المونيتور، بتاريخ 7 يناير 2013.

نفاد الصبر

 الكتاب عصارة 83 مقابلة متعمقة أجرتها “ميرفي” مع 83 شابا سعوديًا بالغا، يمثلون قطاعا عريضا من المجتمع ويشكلون فسيفساء جغرافية تنتمي لمختلف أنحاء البلاد، تحدثوا بصراحة عن وجهات نظرهم بشأن الدين والسياسة، والعلاقة بين الجنسين رغم حساسية الموضوع، وطموحاتهم المهنية، وكيف يتطلعون لتطور بلادهم خلال العقد القادم. لكن ثمة شيء يبرز بوضوح من ثنايا المقابلات- حسبما يشير إيزوبيل كولمان في مجلس العلاقات الخارجية بتاريخ 20 مارس 2013- هو: نفاذ الصبر المتزايد من الوضع الراهن في أوساط الشباب، الذي أصبح أكثر تشككا وقدرة على التفكير النقدي بعد اتصاله ببقية العالم، لدرجة أن “الجميع أصبحوا يضعون كل شيء على طاولة الاستجواب”، بحسب أحد شباب العينة.

ومن أهم ما أشارت له مؤلفة الكتاب، الصحافية المخضرمة كاريل ميرفي، أن نظام التعليم في المملكة أصبح واحدا من أسوأ أنظمة التعليم في الشرق الأوسط، رغم المبالغ الهائلة التي أُغدِقَت عليه؛ مستشهدة بقول طالبٍ سعوديّ: “إنهم يُغرِقون في تعليمنا أمور الدين، في الوقت الذي نحتاج فيه أكثر إلى تكنولوجيا المعلومات”.

من أقوالهم

 – “بدأ الشباب السعودي يفكر، بعدما كان التفكير من المحظورات في المملكة العربية السعودية”

طالب جامعي في القطيف (20 عاما)

– “لدى الشباب الكثير من القدرات. والكثير من الطاقة.. وينبغي علينا استغلال هذه القدرات وتلك الطاقة بشكل صحيح. وإلا فإنها ستنفجر بطريقة سيئة”

أخصائي علاج تنفسي في الرياض (23 عاما)

– “مما أسمع وأقرأ وأرى على الإنترنت وفي الأخبار، أدرك أن الشعوب الغربية تعتقد أن الشباب السعودي جاهل. ولا أحد يستطيع لومهم؛ لأننا لا نمتلك اختراعاتنا الخاصة. لكني أعتقد أن الرجال والنساء في السعودية مبدعون، ولديهم عقول مبدعة. هم فقط لم يحصلوا على فرصة لإظهار ذلك”

صراف سوبر ماركت في الرياض (23 عاما)

– “يرغب الشباب، حتى في الخليج، أن يكون لهم رأي في تقرير مصيرهم. لديهم أهداف ورؤى مختلفة عن آبائهم. حتى ابني لا يستمع إلي. هم يريدون شفافية، ويعارضون الفساد، ويبحثون عن القدوات… آمل أن يمنحني الله العمر الكافي حتى أرى ثمار جهدهم”

خالد منيع، محرر في صحيفة بـ جدة

عقدان حاسمان

يؤكد الكتاب على أن مستقبل المملكة العربية السعودية يمثل أهمية بالغة للنظام الدولي؛ بسبب دورها المحوري في سوق النفط العالمي، والعالم الإسلامي، والتطورات التاريخية التي تؤرق منطقة الشرق الأوسط. وما قاله الشباب السعودي عبر صفحات الكتاب يوفر إطلالة قيّمة على ذلك المستقبل، ويشير إلى أن القادة السياسيين والدينيين في المملكة سيشهدون صعوبات وتحديات متزايدة خلال العقدين المقبلين، ما يحتّم عليهم استيعاب التطلعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للشباب السعودي.

وعلى عكس الأجيال السابقة، يتشكل وعي الشباب اليوم بأفكار خارج سيطرة الحكومة مثل العولمة وثورة المعلومات، ما يجعلهم على أهبة الاستعداد للتأثير بعمق في مجالات متعددة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ودينيا وتربويا وترفيهيًا. من أجل ذلك، ستكون السنوات المقبلة حاسمة في تقرير ما إذا كانت المملكة قادرة على التحول بنجاح إلى التنافسية والاقتصاد المرتبط بالعالم والمجتمع الديناميكي المبدع، وتستطيع خوض عباب اضطرابات القرن الـ 21.

وبوضوح أكثر تقول ميرفي: “التغيير قادم إلى المملكة، والشباب هم بوتقة هذا التحول؛ برغبتهم في تطوير بلادهم سريعًا تكنولوجيا، وتعليما، وطبيا وتجاريا، دون أن يطغى ذلك على حساب سلامتهم وأمنهم أو رفاهيتهم الاقتصادية، أو خسارة المزايا السخية التي تقدمها الدولة الآن”.

يلخص ذلك خبير نظم المعلومات من الدمام (29 عاما) قائلا: “نمتلك ثقافة غنية بالفعل، ودين غني حقًا، ونحن بحاجة إلى الحفاظ على ذلك، بجانب مواكبة العالم (في التطور التقني). هذا ما نحتاجه: أن نحافظ على ثقافتنا، وديننا، وأن نواكب العالم”.

لكن ما الذي يريده الشباب السعودي بالتفصيل؟

سياسيًا:

لا يريد الشباب إسقاط آل سعود، لكن عددا متزايدا منهم يريد التعبير عن رأيه بحرية والمشاركة في صنع القرار. يريدون من الحكومة أن تحترم قيما يعتبرها كثيرون مكفولة بموجب تعاليم الإسلام، مثل: العدالة وحقوق الإنسان وحرية التعبير. يريدون أن يُعامَل الجميع، سواء كانوا من العائلة المالكة أم لا، على قدم المساواة بموجب القانون. ورغم أن تطلعاتهم للمشاركة السياسية ليست بعنفوان أقرانهم في أماكن أخرى في المنطقة، يُرَجَّح أن ينمو شغفهم مع مرور الوقت.

وفي هذا السياق تقول طالبة منتقبة من الرياض (27 عاما)، تدرس القانون التجاري الإسلامي: “الشباب السعودي بحاجة إلى مزيد من الفرص للمشاركة في صنع القرار. ويجب على الحكومة أن تضع مزيدًا من الثقة في الشباب”.

دينيًا:

يريد الشباب استمرار التزام المملكة بالإسلام، لكنهم يفضلون أن تكون الممارسة الدينية أكثر طواعية واحتراما للخلافات بين المسلمين. وتواجه السلطة الدينية في المملكة أزمة تتلخّص في فقدان الشباب الثقة في الشخصيات الدينية الرسمية، التي تقدم الإسلام بصورة تقليدية لم تتغير منذ سنوات، وتفشل في معالجة مشاكل الشباب، وفي مقابل ذلك يبحث الشباب عن تفسير جديد لهذه الرؤية الرسمية، تُرَجِّح المصلحة. ورغم أن هذا السعي لا يزال في مراحله الأولى، يُرَجَّح أن ينتشر ليس فقط بسبب خيبة أملهم ولكن أيضًا استجابة للتطورات السياسية المضطربة في المنطقة، التي دفعت الإسلام ليتبوأ موقع الصدارة في الحياة العامة.

وفي هذا السياق يقول “العجيمي”، وهو ناشط إسلامي سياسي يعمل مع الشباب: لا أعتقد أن شيوخ الدين سيكون لهم هذا القدر الكبير من التأثير على الشباب وأجيال الغد. فالأخلاق بدأت تهم الناس أكثر من الدين الآن”.

اقتصاديًا:

 يريد الشباب السعودي وظيفة تمنحه مكانة وهيبة ومكافآت اقتصادية، ويود لو اختفت الواسطة من عملية التوظيف والترقية. أو بكلمات أخرى: هم يريدون مزيدا من الشفافية وتطبيق مبدأ الجدارة في ساحة العمل.

اجتماعيًا:

لا يريد الشباب السعودي تنحية العادات والتقاليد جانبًا بالكلية وبصورة عشوائية، لكن لديهم استعداد للتخلي عن بعض التقاليد التي يرونها ليست ضرورية. يؤكد ذلك استطلاع رأي أجري في عام 2012، وشمل 200 سعودي تتراوح أعمارهم ما بين 18 إلى 24 عاما، وخلُصَ إلى أن 78% من العينة يوافقون على جملة “القيم التقليدية تعني لي الكثير، وينبغي الحفاظ عليها للأجيال القادمة”، ولم تحصل جنسية أخرى على نسبة موافقة أكبر سوى الليبيين (82%) والإماراتيين (79%). كما يريد الشباب السعودي المزيد من الحرية الشخصية، إلى جانب المزيد من فرص الترفيه والمرح.

وفي هذا السياق يقول خريج كلية طب في جدة (23 عاما): “عندما يشعر الشباب أنه غير مرغوب فيه يكون رد فعله عدواني جدًا.. هذا هو السبب وراء سباق السيارات في الشوارع… لأنهم لا يجدون شيئًا ليفعلوه.. فما الذي يفترض أن يقوموا به؟”

المرأة:

أعداد متزايدة من النساء السعوديان سيطالبن باستقلالية أكبر، والمزيد من فرص العمل والمشاركة في الحياة العامة. وهن أكثر تأييدًا من الرجال لتنحية التقاليد التي تقيد استقلاليتهم، ولديهن إصرار متزايد على التمييز بين التقاليد والدين في الثقافة السعودية. وسوف يكون سعيهن لتحقيق هذه الأمور أكبر دافع للتغيير الاجتماعي والاقتصادي في المستقبل المنظور.

الكبار:

يريد الشباب السعودي أيضا أن تتنحَّى الأجيال الأكبر سنا، التي تهيمن الآن على المجتمع، وتفسح الطريق للشباب في جميع مجالات الحياة. وفي هذا السياق يتساءل طالب الهندسة الكيميائية في لوس أنجلوس (23 عاما): إذا كان كل ملك قادم  كبير في السن؛ فكيف ستتحسن البلاد؟ ونِّى لها أن تشهد تطوران تحت حكم أمثال هؤلاء؟”، مضيفًا: “نحن بحاجة إلى تفكير شبابي، وعقول جديدة، وإبداع أكثر، والعمل بجدية أكبر”.

استقطاب

ومن الضروري التذكير بأن هذه التطلعات لا تشمل شريحة الشباب السعودي بأكمله، بل إن أعداد كبيرة منهم لا يريدون رؤية هذا النوع من التغييرات المذكورة أعلاه، وبعضهم لا يريد حدوث أي تغييرات على الإطلاق. ونتيجة لذلك، قد يصبح المجتمع السعودي أكثر استقطابا بين أولئك الراغبين في إحداث تتغيير ونظرائهم الرافضين لذلك. كما قد تثير هذه الرغبة في قدر أكبر من الحرية الشخصية أصوات معارضة من رجال الدين المحافظين وأتباعهم، إلى جانب بعض أعضاء العائلة المالكة، الذين سيفسرون العديد من هذه التغييرات التي يطالب بها الشباب باعتبارها اعتداء على الهوية الإسلامية السعودية. وهكذا قد تظهر في السعودية بسهولة مملكتان؛ إحداهما تقدمية تستجيب للتفاعلات العالمية، والأخرى منغلقة ومحافظة جدا. ومن المرجح أن يتمحور هذا الاستقطاب أكثر حول حقوق المرأة، لأن كثيرا من السعوديين، بما في ذلك الشباب، يرونها مسألة دينية.

بالإضافة إلى ذلك، يظهر اختلاف في وجهات نظر النساء والرجال حول مدى وسرعة وكيفية التعامل مع حقوق المرأة، وهو ما يضيف طبقة أخرى من الاستقطاب في السعودية.

توصيات

 في نهاية الكتاب، تقدِّم “ميرفي”، بعض التوصيات التي تسهل حدوث هذا التغيير الحتميَّ في المملكة:

* ينبغي الإسراع في إصلاح التعليم، وتشجيع الطلاب على التفوق، وتعزيز التفكير الناقد والعمل الجماعي، وتعريف الطلاب بأخلاقيات العمل المتوقعة في عالم الأعمال، والاهتمام بدور مستشاري التوجيه في المدارس لتقديم المزيد من الخيارات للشباب بشأن مهن المستقبل.

* ينبغي منح الشباب المزيد من الحرية من خلال التوجيه الذاتي وإتاحة فرص التعبير عن الذات وتشجيع قيم المسئولية الشخصية، بدءًا من الهيئات المنتخبة التي يقودها الطلاب في المدرس والجامعات.

* لأن القطاع الخاص هو الذي سيوفر مهن المستقبل لمعظم السعوديين؛ يتحتم على الحكومة تقوية القطاع الخاص بخلق إطار متعدد المستويات، يتسم بالعدالة في توزيع الفرص والمزيد من ضمانات حرية الإبداع الفكري، ويعتمد على قيم الشفافية والنظام القانوني ويضع حدا للمحسوبية الملكية والامتيازات خارج إطار القانون، ويضمن مزيدا من حرية التعبير ودرجة أقل من الرقابة.

* تقديم نماذج من الناجحين بتفوق على نطاق واسع لإلهام الشباب، وانتهاج الشفافية فيما يتعلق بتوقعات الشباب من الحكومة بعد التخرج.  

* يجب أن يكون هناك نقاش عام أوسع حول الاختيار الشخصي والتطابق الاجتماعي من منظور إسلامي، وكيف يمكن أن تقود هذه القيم المجتمعات المسلمة، وكيف تكمل بعضها بعضا. كما ينبغي أن يُنظَر إلى الاختيار الشخصي لمسار الحياة الخاص باعتباره قيمة ثقافية.

* توفير المزيد من فرص الترفيه، مثل: دور السينما وصالات الجيمنازيوم والملاعب الرياضية، وتشجيع الفرق الرياضية المحلية، وتقديم الدعم من رجال الأعمال والحكومة للمنظمات التطوعية التي يريدها الشباب.

* ينبغي أن توقف الحكومة الخطاب الطائفي، وتنتقل تدريجيًا إلى الدمج الكامل للشباب الشيعي في التيار السعودي الرئيسي من خلال التوظيف وفرص التعليم، كما يحدث بالفعل مع برنامج الملك عبدالله للمنح الدراسية.

التاريخ لا يعيد نفسه دومًا

 ورغم الامتيازات والثروات الهائلة التي تحتكرها العائلة السعودية، يرجح أن تبقى في السلطة خلال السنوات العشر المقبلة، وربما لفترة أطول. وربما تقوم بإصلاحات جزئية من شأنها التخفيف من سلطاتها المطلقة، كنتيجة محتملة للاضطرابات المدنية، مثل المظاهرات أو مطالبة شريحة متنامية من الشباب السعودي بتقاسم السلطة. وحتى لو يمثل هؤلاء الشباب أغلبية، ينبغي أن يجدوا آذانا مصغية حتى يمكن ضغط مواهبهم في مسار المشروع الوطني لخلق اقتصاد متنوع يخلق فرص عمل ويقوم على المعرفة. وبالنظر إلى التاريخ، يُرجَّح أن يتكيف آل سعود ببراجماتية لكن ببطء مع مطالب الشباب، لكنهم أيضًا سيحاولون استمالة العديد منهم بهدف الحفاظ على سلطتهم المطلقة. بيدَ أن الصعوبات الاقتصادية الحادة، ونجاح نموذج الإصلاح السياسي الإسلامي في أماكن أخرى، قد يجعل الشباب السعودي يقاوم الاحتواء بنفس الطريقة التي قبل آباءهم. وهذا من شأنه أن يضعه العائلة المالكة أمام خيارات كريهة: إما المزيد من قمع المعارضة، أو التخلي عن بعض الصلاحيات. ولا ينبغي المراهنة على التاريخ في هذا السياق، فهو لا يعيد نفسه دومًا. بل إن الأحداث التي لا يؤبه بها، قد تطلق شرارة لتطورات كبرى، قد تكون تاريخية. وأبرز مثال على ذلك هو محمد البوعزيزي، بائع الخضروات والفاكهة، الذي أشعل النار في نفسه فأضاءت سيدي بوزيد في 2011، ثم تونس كلها؛ لتؤسس انطلاقة “الربيع العربي” في المنطقة بأسرها.

* كاريل ميرفي؛ صحافية أمريكية مستقلة، عاشت في المملكة العربية السعودية في الفترة ما بين 2008و2011. عملت لفترة طويلة مراسلة لصحيفة واشنطن بوست، وحازت جائزة بوليتزر للمراسلين الدوليين عام 1991، وجائزة جورج بولك للمراسلين الأجانب عام 1990 عن تغطيتها لأخبار الكويت بعد الغزو العراقي وما تلاه من حرب الخليج عامي 1990 و1991. ألفت كتاب “الشغف بالإسلام” الذي يناقش الصحوة المعاصرة للإسلام وجذور التطرف الديني في الشرق الأوسط.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم عروض كتب

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

عرض كتاب “صانع السلام.. العقدة السورية”

بحضور دبلوماسيين وعلماء وخبراء وصحفيين، قدَّم الدبلوماسي الكازاخي البارز، نورلان أونزانوف،…