هل يدشن هذا الهجوم المتبادل جولةً جديدة من المعارك الإعلامية بالوكالة بين الشخصيات والجهات المؤيدة لأطراف النزاع العربي-العربي؟

انتقد معهد الخليج في واشنطن منح رئيس تحرير صحيفة اليوم السابع المصرية، خالد صلاح، تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة في أبريل الماضي، بعد تصريحاته المتعددة “التي تُحَرِّض على شن هجمات إرهابية داخل دولة قطر، عبر قناة تلفزيونية تسيطر عليها الحكومة المصرية، على الرغم من أن القوانين الأمريكية تقضي بكونه غير مؤهل للحصول على تأشيرة أو دخول الولايات المتحدة”.

وذكر المعهد أن خالد “صلاح دعا إلى تفجير الطائرات والسفن المدنية القطرية، وتنفيذ تفجيرات داخل الدولة الخليجية الغنية، حيث تحتفظ الولايات المتحدة بقاعدة عسكرية كبيرة”، وهو ما يدشن لجولة جديدة بالوكالة بين الشخصيات والجهات المؤيدة لطرفي النزاع العربي-العربي.

“لماذا لا نستهدف قطر؟”

استشهد التقرير بتصريحات أدلى بها “صلاح” على شاشة قناة النهار في أكتوبر 2016، قال فيها: “كمواطن عادي، أتساءل: لماذا لا أستهدف قطر مثلما تستهدفني؟ لماذا؟ لديهم سفن وطائرات في كل مكان. لديهم مواطنين في كل مكان”.

وأضاف: “قلت اليوم: لماذا لا نستهدف قطر؟ جديًا؟ لماذا لا نستهدف قطر؟ نحن كبلد وشعب وكل شيء!” وواصل التحريض على الهجمات الإرهابية قائلا: “لماذا لا نطلق عمليات ضدهم مثلما يقومون بعمليات ضدنا؟ أنا لا فهم. لماذا لا نفعل ذلك؟ ماذا سيحدث؟”.

ممنوع من دخول أمريكا

وأوضح المعهد أن “خالد صلاح غير مؤهل لدخول الولايات المتحدة بموجب القوانين الأمريكية التي تحظر دخول الأشخاص الذين لديهم تاريخ من التحريض على الإرهاب، حتى لو لم تؤدي تصريحاتهم إلى أعمال إرهابية، لكنه برغم ذلك وصل إلى واشنطن ضمن الوفد المرافق للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم 1 أبريل 2017، بعد أشهر من تحريضه على شن هجمات إرهابية ضد الطائرات والمصالح القطرية”.

وأضاف التقرير: “أظهرت مقاطع الفيديو التي نشرتها قناة اليوم السابع على يوتيوب خالد صلاح وهو يبثت تقارير حول زيارة السيسي من أمام البيت الأبيض ومنتزه ناشيونال مول إلى جانب عدد من معالم واشنطن”.

في المقابل، ينص قانون الولايات المتحدة على أن من بين أهم الأسباب التي تحظر على الأجانب دخول الولايات المتحدة: أن يكون لهم تاريخ من التحريض على الإرهاب، حتى لو لم ينجم عن هذا التحريض أعمالًا إرهابية.

التحريض على الإرهاب

ويفصّل القانون تعريف التحريض على الإرهاب على النحو التالي: “أن يكون مقدم الطلب قد حرّض على نشاط إرهابي، حتى لو لم يحدث فعلا أي هجوم إرهابي (على سبيل المثال، بسبب إحباط محاولة ارتكاب مثل هذا النشاط).

وتابع التقرير: “يجب على جميع المتقدمين للحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة أن يملأوا استبيانًا يوضح حقيقة تورطهم في الأنشطة الإرهابية أو التحريض على العنف. وإذا كان المسؤول عن  إصدار التأشيرة في الولايات المتحدة على بينة من تورط مقدم الطلب في أي تحريض؛ فإنه يكون مُلزَمًا بموجب القانون برفض منح مقدم الطلب تأشيرة دخول”.

تحدٍ لإدارة ترامب

واعتبر “معهد الخليج” هذا الحادث بمثابة “تحدٍ لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب” التي أصدرت العديد من الأوامر التنفيذية بحظر مواطني ست دول ذات أغلبية مسلمة من دخول الولايات المتحدة استنادًا إلى ذريعة “التهديدات الإرهابية”.

وذكر المعهد أن خالد صلاح لم يرد على الرسائل التي أرسلوها إلى صحيفته، كما لم ترد السفارة ولا القنصلية الأمريكية فى القاهرة على الرسائل المتعددة التي أرسلها المعهد على مدى يومين متواليين فيما يتعلق بعملية إصدار تأشيرات الدخول.

أدلة التحريض

أرفق المعهد في خاتمة التقرير رابط الفيديو الأصلي الذي نشرته قناة النهار على يوتيوب بتاريخ 23 أكتوبر 2016: https://youtu.be/dpplpef91qk، ورابط تسجيلين آخرين يظهران تواجد خالد صلاح في واشنطن نشرته قناة اليوم السابع على يوتيوب: https://youtu.be/H5SRrMgnEpMhttps://youtu.be/IxO89SKN-zE ورابطًا آخر من موقع اليوم السابع يُظهر تواجد خالد صلاح في العاصمة واشنطن: https://goo.gl/FHCgZz إلى جانب رابط يحيل إلى موقع وزارة الخارجية الأمريكية يوضح قواعد إصدار تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة: https://fam.state.gov/fam/09FAM/09FAM030206.html

 

إلى أي مدى يمكن أن يتفاقم هذا الصراع؟ وهل يمكن أن تتسع رقعته لتشمل بقية الشخصيات والجهات الموالية لأطراف النزاع العربي-العربي؟ الأيام كفيلة بالإجابة.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

إريك تراجر.. باحث متخصص في ملاحقة الإخوان المسلمين

ينظر الباحث إريك تراجر إلى الإخوان نظر الطير إلى اللحم، فلا يكاد يُفَوِّت صغيرة ولا كبيرة …