الرئيسية إسرائيليات من القطيعة إلى تبادل السفراء.. السنغال وغينيا يعودان إلى أحضان إسرائيل

من القطيعة إلى تبادل السفراء.. السنغال وغينيا يعودان إلى أحضان إسرائيل

2 second read
0

تتويجًا للجهود الإسرائيلية الحثيثة لتوسيع نطاق انتشارها في إفريقيا، يتأهب الرئيس رؤوفين ريفلين لاستلام أوراق اعتماد سفيرين غير مقيمين من السنغال وغينيا هذا الأسبوع.

ستعقد إسرائيل مراسم استقبالٍ رسمية في القدس يوم الثلاثاء الموافق 8 أغسطس للسفيرين السنغالي تالا فال والغيني أمارا كامارا، في ظل احتفاءٍ إعلامي إسرائيلي بهذه الخطوة غير المسبوقة التي أقدمت عليها الدولتان المسلمتان.

سجال في الأمم المتحدة

اتفقت السنغال وإسرائيل قبل شهرين على تطبيع العلاقات بعد أن استدعت إسرائيل سفيرها عقب مشاركة داكار في تقديم القرار 2334 إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في ديسمبر 2016.

هذا القرار هو الأول من نوعه في مجلس الأمن منذ عام 2008، ويحث على وضع نهاية للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعدم شرعية إنشاء مستوطنات في الأرض المحتلة منذ عام 1967.

ومن المفارقات أن مصر هي التي كانت تقدمت بالمشروع يوم 22 ديسمبر قبل أن تسحبه بعد مكالمة هاتفية جرت بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والمصري عبد الفتاح السيسي، لكن في اليوم التالي أعادت نيوزيلاندا والسنغال وفنزويلا وماليزيا طرحه ليحوز على تأييد 14 عضوا.

كسر الجليد

أرغت إسرائيل وأزبدت، وألغت مساعداتها للسنغال كحلقة في سلسلة خطوات انتقامية ضد البلدان التي أيدت القرار المناهض لبناء المستوطنات. لكن في الرابع من يونيو اجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مع الرئيس السنغالى ماكى سال أثناء انعقاد قمة قادة غرب إفريقيا في ليبيريا، ما مهَّد لإعلان استئناف العلاقات الكاملة بين البلدين.

حينئذٍ أعلن مكتب رئيس الوزراء أن اسرائيل أعادت سفيرها بول هيرشون إلى داكار، وتعهدت السنغال بدعم ترشيح دولة الاحتلال لنيل صفة مراقب فى الاتحاد الإفريقى. كما اتفق الزعيمان على تعزيز التعاون فى مجالي الدفاع والزراعة.

لكن في فبراير الماضي، قرر نتانياهو عدم إعادة سفير إسرائيل إلى السنغال؛ مما أدى إلى تفاقم تدهور العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والدولة الإفريقية على خلفية دعمها لقرار الأمم المتحدة.

نصف قرن من القطيعة

استأنفت غينيا وإسرائيل علاقاتهما الدبلوماسية في يوليو 2016، بعد قرابة نصف قرن من القطيعة. وكانت حكومة كوناكري هي الوحيدة التي قطعت علاقاتها مع الدولة اليهودية بعد حرب 1967 (قطعت عدة دول أخرى علاقاتها مع إسرائيل بعد حرب 1973).

وتضم جمهورية غينيا- وهي مختلفة عن غينيا- بيساو الصغيرة، وهى تقع أيضًا فى غرب إفريقيا وغينيا الاستوائية فى وسط إفريقيا- حوالى 10.5 مليون نسمة، 85 فى المئة منهم مسلمون.

زيارات متبادلة

خلال الأشهر الـ 14 الماضية زار نتانياهو القارة الإفريقية مرتين، ويعتزم حضور قمة إفريقية-إسرائيلية كبرى تستضيفها توجو في أكتوبر القادم. كما يعيش عشرات رجال الأعمال الإسرائيليين في غينيا والسنغال.

واجتمع نتانياهو خلال زيارته إلى العاصمة الليبيرية مونروفيا في 4 يونيو الماضي مع عدد من رؤساء دول غرب إفريقيا من بينهم إبراهيم بوبكر كيتا، رئيس مالي وهي دولة ذات أغلبية مسلمة لا تقيم مع إسرائيل علاقات دبلوماسية.

في المقابل، زار العديد من القادة الأفارقة إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة. وقبل أيام، أعلنت جمهورية الرأس الأخضر أنها لن تصوت ضد إسرائيل فى الأمم المتحدة.

كسر الأغلبية التقليدية

تحت شعار “إسرائيل تعود إلى إفريقيا.. وإفريقيا تعود إلى إسرائيل”، أعلن نتانياهو أن التواصل الدبلوماسى مع إفريقيا يعد أحد أهم أهداف سياسته الخارجية.

يهدف نتانياهو، من وراء المساعدات التنموية للدول الإفريقية والتعاون الاقتصادى والدعم في مكافحة الإرهاب، إلى كسر الأغلبية التقليدية المناهضة لإسرائيل في المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

من الذي يخشى القنبلة الإيرانية؟ (2/2)

في الجزء الأول من هذا المقال، تحدث الصحفي الإسرائيلي أوري أفنيري عن محورية دور الجغرافيا ف…