الرئيسية إسرائيليات هجوم مسجد الروضة يقلق تل أبيب.. ما فائدة التنسيق الاستخباراتي والدعم العسكري؟

هجوم مسجد الروضة يقلق تل أبيب.. ما فائدة التنسيق الاستخباراتي والدعم العسكري؟

0 second read
0

يُعرِب محلل الشؤون العسكرية والدفاعية في صحيفة هآرتس، أموس هاريل، عن دهشته وقلقه من “الفشل المصريّ” في مواجهة التمرُّد السيناويّ، خاصة بالنظر إلى التقارير التي تفيد بأن تل أبيب ساعدت القاهرة بالمعلومات الاستخباراتية وعمليات الطائرات بدون طيار ضد معاقل تنظيم الدولة في شبه الجزيرة.

الفشل الثاني في شهر

والحديث عن “الفشل المصري” في مواجهة “الإرهاب” ليس جديدًا على المحللين الإسرائيليين، ولا على الباحثين الغربيين الذين دبجوا مئات التحليلات طيلة السنوات الماضية وقدموا عشرات النصائح التي تندرج في مجملها تحت عنوان “تغيير الاستراتيجية”.

بيدَ أن الهجوم على مسجد الروضة ليس تقليديًا على الإطلاق؛ لذلك اختصَّه هاريل بعدة ألقاب من بينها: مجزرة المصلين، وأكثر الهجمات الجهادية دموية في مصر، لافتًا إلى أنه: الفشل الثاني لقوات الأمن المصرية خلال قرابة شهر، بعد الحادث القريب الذي أسفر عن مقتل 50 شرطيًا والإطاحة برئيس الأركان الذي أصبح الآن مجرد مستشار للرئيس.

مساعدات بلا جدوى

من وجهة النظر الإسرائيلية، فإن الفشلين المصريين مثيران للدهشة. خصوصا في سيناء، حيث يصعب فهم كيف سمح المصريون لأقل من ألف عنصر بتنفيذ مثل هذه الهجمات القاتلة بعد كل هذا القتال ضد ولاية سيناء التابعة لتنظيم الدولة طيلة السنوات الأخيرة.

ويبدو أن الإعراب عن الدهشة لا يكفي لتجسيد ما يعتمل في صدر هاريل فذهب يهجو عدم فعالية قوات الأمن المصرية التي أصبحت تناطح عنان السماء، خاصة عندما يستحضر تقارير وسائل الإعلام الأجنبية التي تفيد بأن إسرائيل ما فتئت تساعد مصر بالمعلومات الاستخباراتية واستخدام الطائرات بدون طيار لشن هجمات ضد معاقل تنظيم الدولة.

استعدادات خرقاء سهلة التنبو

والولايات المتحدة تتشاطر مع إسرائيل ذات الإحباط والمفاجأة؛ ففي عدد من الحالات لفتت واشنطن انتباه السيسي وشعبه إلى أن استعداد قوات الأمن المصرية كان أخرقًا ويمكن التنبؤ به.

وفي مكافحة الإرهاب ومقارعة المجموعات التي تتبع تكتيكات حرب العصابات، هناك حاجة إلى إجراءات أسرع، والجمع بين المعلومات الاستخباراتية الدقيقة وقوات الكوماندوز. بيد أن المصريين لا يزالون بعيدين جدا عن استخدام هذه الطريقة التي تشبه طريقة إسرائيل في محاربة الجماعات الإرهابية، بحسب هاريل.

وجهة النظر المصرية

لكن من وجهة النظر المصرية، الأمور ليست سيئة إلى هذا الحد، على الرغم من المجزرة الرهيبة في سيناء. وإذا كان القتلى الثلاثمائة سقطوا في القاهرة، على سبيل المثال، كان ذلك سيشكل تحديا أكبر بكثير للنظام.

وقد سبق أن أعلن مسؤولون مصريون كبار أكثر من مرة أن الحرب ضد الإرهاب، خاصة في سيناء، سوف تستغرق وقتا طويلا، وأنهم يتمتعون بالصبر.

هم يرون أنهم حققوا الكثير من الإنجازات، وفوق كل شيء جعلوا بعض القبائل البدوية في سيناء تحارب تنظيم الدولة. وقد تكون خلفية الهجوم الأخير هي رفض القبيلة التي وقع الهجوم على أرضها التعاون مع داعش.

3 جبهات حربية

وبشكل عام، تنظر القاهرة للحرب ضد الجماعات الأصولية باعتبارها معركة على ثلاث جبهات: (1) على الحدود الليبية، (2) في قلب مصر (3) وفي سيناء.

والقتال على الجبهة الليبية أشد من سيناء، وقد شهد المصريون بعض النجاح هناك. أما الشاغل الرئيس الذي تتقاسمه مصر وإسرائيل فينطوي على إمكانية تعزيز ولاية سيناء الآن في ضوء الأحداث التي تشهدها المنطقة بأسرها.

ذلك أن هزيمة تنظيم الدولة وسقوط الخلافة التي أقيمت في سوريا وشمال العراق تمهد الطريق لعهد جديد تسميه المخابرات الإسرائيلية داعش 2.0 حيث لم يعد التنظيم يبسط سيطرته على إقليم محدد بوضوح، بل يقيم “خلافة افتراضية” تجند المتطرفين الشباب عبر الإنترنت لشن هجمات في الدول الغربية أيضا بموازاة الاستفادة من صحراء سيناء مترامية الأطراف.

ماذا بعد؟

في خطابه أمام الشعب، توعد السيسي باستخدام القوة الغاشمة ضد تنظيم الدولة. ويتوقع هاريل أن يختار المصريون إظهار قوة أكبر في سيناء، بموازاة محاولة التوصل إلى تفاهمات مع المزيد من القبائل البدوية.

ويحذر الكاتب من انضمام محاربين مخضرمين سبق أن خاضوا معارك في سوريا والعراق إلى صفوف تنظيم الدولة بالفعل، وهي ظاهرة يمكن أن تزداد في الأشهر المقبلة، مستشهدًا بالدرجة العالية من التخطيط والتنفيذ التي تم بها هجوم الجمعة.

ويختم المقال بالتأكيد على أن هذا التطور يثير قلق الجيش الإسرائيلي، خاصة إذا حاول مقاتلو تنظيم الدولة (الذين يعملون أيضا ضد فرع محلي لتنظيم القاعدة) شن هجوم طموح في اتجاه إسرائيل.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

حصاد عام في البيت الأبيض: إنجازات ترامب وإخفاقاته.. بعيون إسرائيلية (2/2)

لا يمكن لأي رئيس، خاصة لو كان يفتقر إلى الخبرة في مجال السياسة، أن يحقق أهدافه دون تعاون: …