تحت عنوان “هكذا تساعد إسرائيل جيش ميانمار في قمع الروهنجيا” رصد الكاتب الهندي شيلاجا نيلاكانتان الدور الذي تقوم به دولة الاحتلال في دعم السلطات البورمية لقمع مسلمي الروهنجيا عبر مبيعات الأسلحة والمعدات العسكرية وتوفير التدريب اللازم لقوات الأمن في ولاية راخين المنكوبة.

تسليح وتدريب

استهل التقرير الذي نشرته صحيفة تايمز أوف إنديا بالإشارة إلى رفض إسرائيل وقف تزويد جيش بورما بالأسلحة، رغم تأكيد جماعات حقوق الانسان أنها تُستَخدَم فى عمليات التطهير العرقى التي تشنها السلطات ضد مسلمي الروهينجيا.

وتشمل الأسلحة التي باعتها إسرائيل إلى بورما أكثر من 100 دبابة وأسلحة وقوارب تستخدم للسيطرة على الحدود، حسبما نقله موقع ميدل إيست آي عن منظمات حقوق الإنسان ومسؤولون بورميون.

ليس هذا فقط، بل يشير التقرير إلى أن شركات الأسلحة الإسرائيلية، مثل:TAR Ideal Concepts، دربت القوات الخاصة البورمية في ولاية راخين، حيث وقعت معظم أعمال العنف ضد أقلية الروهينجيا.

حظر أمريكي وأوروبي

تتواصل الأسلحة الإسرائيلية في التدفق على النظام العسكري في بورما، ويستمر الإسرائيليون في تدريب قوات الأمن البورمية، على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوربى يفرضان حظرًا على توريد السلاح إلى بورما:

– تستند الولايات المتحدة إلى القانون الدولي للحرية الدينية، وتفرض حظرًا على الدول التي “ارتكبت انتهاكات للحرية الدينية أو تتسامح معها”.

– ويتعلق الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على بورما بمنع بيع “المعدات التي قد تستخدم  في القمع الداخلي”.

التماسات في مهب الريح

هذا الدور المخجل دفع محامون وناشطون حقوقيون إسرائيليون إلى مخاطبة وزارة الدفاع الإسرائيلية فى ديسمبر الماضى مطالبين بتعليق شحنة عسكرية طلبها الجيش البورمي، قائلين إن إن بورما ما زالت تنتهك حقوق الأقليات، وفقا لما ذكرته صحيفة إيراوادي الإلكترونية التي يديرها منفيون من بورما فى تايلاند.

وجاء في الرسالة: “من المستغرب أن إسرائيل، بينما تكافح من أجل مواصلة فرض العقوبات ضد إيران، ليس لديها أى مخاوف تجاه تجاهل العقوبات الأمريكية والأوروبية ضد بورما التي ترتكب أبشع الجرائم”.

في يناير الماضي، عقب زيارات متبادلة قام بها مسؤولون إسرائيليون وبورميون لمناقشة صفقات الأسلحة، قدم ناشطون في إسرائيل التماسا لحث حكومتهم على وقف تصدير الأسلحة إلى بورما.

بيد أن وزارة الدفاع الإسرائيلية استبقت الاستماع إلى الالتماس فى وقت لاحق من هذا الشهر وقالت فى مارس الماضى إن المحكمة ليست مختصة بالنظر في القضية، واصفة مبيعات الأسلحة إلى بورما بأنها مسألة “دبلوماسية”.

العلاقات البورمية-الإسرائيلية

يؤكد عوفر نيمان، وهو ناشط إسرائيلي في مجال حقوق الإنسان، أن العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين إسرائيل وبورما لطالما كانت مزدهرة حتى في عهد الدكتاتورية العسكرية، حسبما نقله موقع ميدل إيست آي.

حتى بينما كانت بورما تستعد لإجراء أول انتخابات منذ 25 عاما، كان أحد رؤساء المجلس العسكري البورمي آنذاك، الجنرال مين أونج هلينج، وهو الآن قائد القوات المسلحة، يزور إسرائيل في سبتمبر 2015 للتسوق من المُصَنّعين العسكريين الإسرائيليين، حسبما رصدته صحيفة هآرتس.

اجتمع الوفد البورمي مع الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين ومسؤولين عسكريين آخرين بمن فيهم رئيس أركان الجيش. كما زار هلينج قواعد عسكرية ومقاولَيْ الدفاع Elbit Systems وElta Systems.

قبلها في يونيو من العام ذاته، زار رئيس دائرة تصدير الأسلحة بوزارة الدفاع الإسرائيلية الجنرال ميشال بن باروخ بورما والتقى مع قادة الجيش بورما، حسبما ذكرت صحيفة إيراوادي.

ويرى الناشط عوفر نيمان أن هذه السياسة وثيقة الصلة بالقمع والنهب الذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وأن الأسلحة التي تستخدمها تل أبيب ضد الفلسطينيين تُباع بغرض “الاختبار الميداني” لبعض أسوأ الأنظمة على ظهر الأرض. من أجل ذلك يقول بعض المحللين إنهم لا يشعرون بالمفاجأة من رفض إسرائيل وقف بيع الأسلحة إلى النظام القمعي في بورما.

  • عناوين الصحافة التركية

    هذا التقرير خاص بالمؤسسات الإعلامية والبحثية المتعاقدة مع شركة www.intelligencemg.com. للح…
  • عناوين الصحافة الروسية

    هذا التقرير خاص بالمؤسسات الإعلامية والبحثية المتعاقدة مع شركة www.intelligencemg.com. للح…
  • المشهد الإسرائيلي في أسبوع

    تقرير أسبوعي يستعرض المشهد الإسرائيلي، على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية وا…
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم أقليات

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

المشهد الإسرائيلي في أسبوع

تقرير أسبوعي يستعرض المشهد الإسرائيلي، على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية وا…