الرئيسية في العمق هكذا تعزز إيران نفوذها العسكري في كركوك

هكذا تعزز إيران نفوذها العسكري في كركوك

4 second read
0

عيَّن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قائدا جديدًا- صديقًا لإيران- هو: الفريق علي فاضل عمران، ليرأس “قيادة عمليات كركوك” التي أنشئت حديثا في 28 أكتوبر 2017.

نظرًا لهذه العلاقة مع طهران؛ يرجَّح ثلاثة باحثين في معهد دراسات الحرب، هم: عمر قاسم، جنيفر كافاريلا، زاكاري جوليت، أن يوفر عمران لوكلاء إيران قناة دائمة لتعزيز سيطرتهم الأمنية في كركوك.

التنسيق مع قائد منظمة بدر

عمران هو القائد السابق للفرقة الخامسة في الجيش العراقي ومقرها ديالى، وهي متأثرة بالنفوذ الإيراني.

وتُظهِر الصور المنشورة في وسائل الإعلام العراقية والأردنية وصفحة الفيسبوك الخاصة بـ عمران أنه كان ينسق عن كثب مع قائد منظمة بدر الإيرانية هادي العامري في عام 2015.

وتشكل الفرقة الخامسة العراقية عنصرًا من قيادة عمليات دجلة المسؤولة عن الأمن في محافظة ديالى على طول الحدود العراقية-الإيرانية.

تطور الهيكل الأمني

ويعتبر تأثير إيران على قيادة عمليات دجلة نموذجًا راجحًا لكيفية تطور الهيكل الأمني في كركوك، حيث يتمتع وكلاء إيران بتأثير غير متناسب على القيادة.

ويظهر شريط فيديو نشرته فايس نيوز في فبراير 2015 الرئيس السابق لقيادة عمليات دجلة الدكتور عبد الأمير الزيدي وهو يتلقى أوامر مباشرة من العامري.

ومن المرجح أن يوفر عمران لوكلاء إيران قناة دائمة للسيطرة على البنية الأمنية في كركوك على غرار دورهم في ديالى.

فشل محاولات العبادي

فشلت محاولة رئيس الوزراء العبادي السابقة لكبح قوات الحشد الشعبي التي تسيطر عليها إيران في كركوك؛ حيث طالب في البداية بأن تنسحب الجماعات المسلحة من كركوك في 18 أكتوبر، وتسلم السيطرة الأمنية لأجهزة مكافحة الإرهاب والشرطة المحلية، لكن قوات الحشد الشعبي لم تمتثل.

“سرايا السلام”

استهدف هجوم انتحاري مزدوج، يُرَجَّح أنه منسوب لتنظيم الدولة، موقعا بالقرب من مقار سرايا السلام في مدينة كركوك- وهي مجموعة مسلحة تابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر- في 5 نوفمبر.

أمر الصدر بعد ذلك سرايا السلام بالانسحاب، لكن استمرار وجود وحدته حتى تاريخ 5 نوفمبر يدل على أنه تجاهل في البداية أمر رئيس الوزراء العبادي بالانسحاب.

عصائب أهل الحق

كما يبدو أن مجموعة عصائب أهل الحق الإيرانية تستمر في التواجد بالمدينة. حيث تشير تقارير غير مؤكدة نشرتها وسائل الإعلام الكردية-العراقية إلى أن هجوم تنظيم الدولة استهدف العصائب بالإضافة إلى سرايا السلام.

كما اتهم رئيس مجلس محافظة كركوك ريبوار طالباني عصائب أهل الحق باحتلال منزله في كركوك، خلال مؤتمر صحفي عقد في 20 أكتوبر. فيما يواصل وكلاء إيران السيطرة على المناطق المحيطة بمقاطعة كركوك.

لواء16- قوة التركمان

كما تحتفظ الوحدة التركمانية في منظمة بدر، المعروفة باسم لواء 16 قوة التركمان، بوجود قوي جنوب مدينة كركوك، وانتشرت الآن في ريف كركوك الشمالي وصولا إلى مشارف منطقة ألتن كوبري، الواقعة على بعد 50 كيلومترا إلى الجنوب من مدينة إربيل.

تنازل لوكلاء إيران

في هذا السياق يأتي قرار العبادي بتعيين عمران رئيسا لقيادة عمليات كركوك ليعكس تنازلا لوكلاء إيران، واعترافًا بأنه لا يستطيع كبح جماحها.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

مجلس التعاون الخليجي.. لم يعد له من اسمه نصيب

قمة مجلس التعاون الخليجي كانت بالكاد تكفي لاحتساء فنجان من الشاي، أما تفاؤل أمير الكويت با…