الرئيسية في العمق هل احتجاجات روسيا بداية ثورة بلشفية جديدة؟

هل احتجاجات روسيا بداية ثورة بلشفية جديدة؟

0 second read
0

“هل احتجاجات روسيا بداية ثورة بلشفية جديدة؟” هذا السؤال طرحه الصحفي كينيث رابوزا، المتخصص في تغطية الأعمال والاستثمار في الأسواق الناشئة، عبر مجلة فوربس.

“يسقط بوتين”

قاد زعيم المعارضة الروسية، أليكسي نافالني، مظاهرات جابت شوارع موسكو يوم الأحد؛ وأسفرت عن مئات الاعتقالات فى جميع أنحاء البلا، طالت “نافالنى” نفسه.

أواخر الأسبوع الماضى، دعا “نافالنى” إلى مسيرة احتجاجية بعد أن اتهم رئيس الوزراء الروسى ديمتري ميدفيديف، من حزب روسيا الموحدة الحاكم، بتلقى رشاوى تقدر بالملايين من الأقلية الحاكمة المحلية، والحصول على سلع غالية الثمن مثل العقارات واليخوت.

ورغم أن الاحتجاجات اندلعت في البداية؛ نتيجة هذه الاتهامات المزعومة ضد “ميدفيديف”، إلا أن المظاهرات هتفت: “يسقط بوتين” بعد ظهر الأحد.

وطالب بعض المتظاهرين في سان بطرسبرج بسجن كلا الرجلين (“بوتين” و”ميدفيديف”) بوصفهما قيصري روسيا الجديدين.

منظور الثورة البلشفية

أطيح بالقياصرة خلال الثورة البلشفية في عام 1917؛ ما أدى إلى صعود الاتحاد السوفيتي، وهو المنظور الذي يرجح أن ينظر فلاديمير بوتين إلى هذه التظاهرات من خلاله.

كتب “نافالني” مغردًا: “أنا فخور بأولئك الذين جاءوا إلى الشوارع اليوم. أنتم أفضل الأشخاص في هذا البلد، وأمل روسيا في مستقبل طبيعي”.

لكنه لم يُشِر إلى “بوتين”، واكتفى بالقول: إن الاعتقالات طالت “الكثير من الاشخاص. وهذا أمر مفهوم، لذلك احمٍ نفسك. إلى كل من يعارضون الفساد… هناك الملايين منا”. وفيما يتعلق باعتقاله، أضاف أنه “بخير”.

احتشد المحتجون رغم رفض منحهم ترخيصًا للتظاهر في موسكو. وتجمع قرابة ثمانية آلاف شخص في مركز مدينة موسكو ونظموا تظاهرة غير مرخصة. اعتقل 700 شخص في العاصمة وحدها، وفقًا لمنظمة OVD-INFO الحقوقية.

انتخابات الرئاسة 2018

ستسلط المظاهرات أضواء وسائل الإعلام الأمريكية على “نافالنى”، الذى يأمل فى الإطاحة بالرئيس الروسى القومي بوتين فى الانتخابات الرئاسية التى ستجرى فى مارس عام 2018.

ولفت المحلل السياسي ميخائيل فينوجرادوف في تصريحه لـ صحيفة موسكو تايمز إلى أن “الجيل الأصغر هيمن تماما على تظاهرات الأحد. هؤلاء هم المؤيدين الرئيسيين لـ أليكسي نافالني”.

بيدَ أن موقع روسيا اليوم لم يذكر أسباب احتجاج المتظاهرين، وفي مقال نُشر بعد ظهر الأحد، وصف تجمع المعارضة غير المصرح به فى سان بطرسبرج بأنه “تجمع غير مترابط من المتظاهرين الذين تجمعوا من أجل القيم التقليدية”، وذكر الموقع أن ثلاثة أشخاص فقط واجهوا إجراءات إدارية بسبب انتهاكات طفيفة في سانت بيت.

عواقب الفساد

روسيا ليست غريبة عن الفساد، وينبغي أن يدرك حزب روسيا الموحدة عواقب ذلك. ذلك أن التصور العام في روسيا هو أن عشيرة المدرسة القديمة من رجال الأعمال الأثرياء وأصدقائهم في عالم السياسة لا يزالون يقتطعون البلاد لأنفسهم، على غرار الأسر القيصرية الاستبدادية القديمة.

نتيجة لذلك، لا يزال اقتصاد البلاد عالقا في أنظمة السلطة التقليدية التي يديرها ملوك النفط والغاز، وأقطاب العقارات، والقلة الحاكمة التي تسيطر على قطاع الكهرباء والتعدين القلة، ممن لا يريدون التنازل عن السلطة.

حتى مبادرات الخصخصة التي أعلن عنها بوتين على مدى السنوات الست الماضية ذهبت أدراج الرياح؛ بسبب هذه العلاقات الوثيقة بين أصحاب الشركات وكبار المسؤولين الحكوميين. ولا يزال تغيير المشهد الروسي بطيئا بسبب هذه الأنظمة الحاكمة الراسخة.

انعدام الثقة

مؤشر الفساد في روسيا هو 131 من أصل 176 دولة بحسب تصنيف منظمة الشفافية الدولية. حتى الصين تقع في مرتبة أفضل.

اعتاد قادة الأعمال الذين تزيد أعمارهم عن 45 عاما أن يمارسوا الأعمال التجارية على الطريقة العشائرية الشيوعية القديمة، وهو ما خلق شعورًا بعدم الثقة يمكن أن ينتشر في بعض الأحيان وسط الشعب.

يقول المراقبون القريبون من المنطقة إن تغيير نظام رأسمالية المحاسيب في روسيا سيحتاج إلى عملٍ يستغرق جيلا على الأقل. ذلك أن روسيا غيرت فقط جلدها السوفيتي قبل 25 عاما.

سبق للروس أن احتجوا على عودة بوتين إلى الرئاسة مرة أخرى قبل أربع سنوات بعد أن تولى الرئاسة لمدة سنتين، بعد فترة ولايةٍ واحدة قضاها ميدفيديف (كمُحلِّل) في سدة الحكم. واذا أعيد انتخاب بوتين العام المقبل، فسيكون قد استمر رئيسا لروسيا أو للحكومة طيلة 20 عاما.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

مجلس التعاون الخليجي.. لم يعد له من اسمه نصيب

قمة مجلس التعاون الخليجي كانت بالكاد تكفي لاحتساء فنجان من الشاي، أما تفاؤل أمير الكويت با…