الرئيسية إسرائيليات هل تفسد أزمة قطر خطط ترامب؟.. رؤية إسرائيلية تخالف السائد عربيًا

هل تفسد أزمة قطر خطط ترامب؟.. رؤية إسرائيلية تخالف السائد عربيًا

1 second read
0

على عكس ما يتردد في العالم العربي، حذر زيفي بارئيل، محلل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة هآرتس، إلى أن الانهيار المفاجئ في العلاقات الدبلوماسية بين قطر وجيرانها (السعودية والامارات والبحرين ومصر) يمثل معضلة خطيرة على أعتاب الرئيس الأمريكي.

إدراج قطر على قائمة الدول الداعمة للإرهاب

قبل ثلاثة أسابيع فقط، شهدت القمة الخليجية في الرياض ثناء على قطر، وقبلها أعلن وزير الدفاع جيمس ماتيس أن العلاقات بين واشنطن والدوحة جيدة وستتحسن أكثر.

كان ترامب وإدارته سعداء بمظهر الوحدة التي نظمها السعوديون، وقد كانوا أنشأوا قبل عام “تحالفًا سنيًا” يهدف إلى منع نفوذ إيران في الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب، وكانت قطر عضوا في هذا التحالف قبل الصدع الكبير الذي وقع يوم الاثنين.

والسؤال الآن هو ما إذا كان السعوديون سيرغبون في الاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي وعدوا بها ترامب- أكثر من 300 مليار دولار لشراء الأسلحة و40 مليار دولار للاستثمار في البنية التحتية الأمريكية- ويطالبون واشنطن بأن تحذو حذوها وتدرج قطر إلى قائمة الدول الداعمة للإرهاب.

نقل القاعدة الأمريكية من قطر إلى الإمارات

إذا كان هذا هو قرارهم، وانضم ترامب إليهم، سيتعين عليه أيضا نقل أكبر قاعدة جوية أمريكية في الشرق الأوسط من قطر، ربما إلى الإمارات العربية المتحدة.

لكن من السابق لأوانه القول إن هذا هو الطريق الذي سيتبعه السعوديون، على الأقل طالما كان هدفهم هو الحفاظ على التحالف السني وعودة قطر إلى الحظيرة.

وعلى أي حال، سيكون لهذا الشرخ تأثير فوري على اقتصاد قطر؛ لأنه يتضمن غلق المجال الجوي المصري والخليجي أمام الطائرات القطرية. سيوجه ذلك ضربة إلى الخطوط الجوية القطرية، كما سيؤثر سلبًا أيضًا على الواردات البرية.

خطوة خليجية غير مسبوقة

وعلى عكس عام 2014، عندما سحبت السعودية والإمارات والبحرين سفراءها دون فرض عقوبات اقتصادية، فإن الخطوة الحالية غير مسبوقة في الخليج ضد دولة شقيقة أو عضو في مجلس التعاون الخليجي.

وحتى الآن، لم تفرض الدول العربية عقوبات أو تقطع العلاقات مع العراق أو سوريا رغم تجميد عضويتيهما في جامعة الدول العربية.

سياسة خاطئة

وفي حين تهدف التسريبات الإماراتية إلى تحويل اللوم من دولة قطر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تتهم بالتنسيق مع إسرائيل، أو على الأقل مع اللوبي المؤيد لإسرائيل.

فإن هذه الاكتشافات الجديدة تدفع الإدارة الأمريكية إلى ساحةٍ لا تعرفها جيدًا، وبالتالي يمكن لتوازن القوى بين دول الخليج أن يملي على واشنطن سياسة خاطئة.

الإضرار بالتحالف العربي

تدرك الإدارة الأمريكية أن الاعتماد حصرا على المملكة العربية السعودية أو دولة الإمارات العربية المتحدة لدفع السياسات الأمريكية في المنطقة يمكن أن يضر بالتحالف العربي ضد إيران أو الحرب على الإرهاب.

وتجدر الإشارة إلى أن الكويت وعمان ليستا جزءا من الجبهة المناهضة لقطر، وأن العلاقات المصرية السعودية متوترة أيضا بسبب ما يسمى في مصر بالاحتكار السعودي لإدارة السياسات الإقليمية.

من الوسيط؟ وما هي التنازلات؟

السؤال الآن هو من يمكنه التوسط بين قطر من جهة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى؟ وما هي التنازلات التي ستوافق عليها قطر من أجل العودة إلى الحظيرة؟

يبدو أن المملكة العربية السعودية لن تكتفي هذه المرة بطرد أعضاء حماس والإخوان المسلمين من قطر. بل ستسعى أيضًا إلى الحصول على التزامات جادة بشأن عمل الجزيرة، أهم رافعة سياسية في قطر، فضلا عن مواقف واضحة بشأن إيران.

لكن في هذه المرحلة من الصعب تصديق أن قطر سوف توافق على تكميم الجزيرة، أو تنأى بنفسها عن إيران، التي تشارك الدوحة في ملكية أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

كيف ينظر الإسرائيليون لما يحدث في السعودية؟

صحيحٌ أن الإسرائيليين حكومة وشعبًا ينظرون بإيجابية للسياسة الخارجية التي بدأها محمد بن سلم…