الرئيسية إسرائيليات 5 تهديدات إيرانية.. لماذا تشعر إسرائيل بالقلق إزاء التفاهم الأمريكي-الروسي في سوريا؟

5 تهديدات إيرانية.. لماذا تشعر إسرائيل بالقلق إزاء التفاهم الأمريكي-الروسي في سوريا؟

0 second read
0

رصد العميد (احتياط) يوسي كوبرواسر، مدير مشروع التطورات الإقليمية في الشرق الأوسط التابع لـ مركز القدس للشؤون العامة، خمسة تهديدات إيرانية رئيسية تجعل إسرائيل تشعر بالقلق إزاء التفاهم الأمريكي-الروسي في سوريا:

شرعنة الوجود الإيراني طويل الأمد

قوبل الاتفاق الذي توصل إليه الرئيسان الأمريكي ترامب والروسي بوتين، خلال خلال مجموعة العشرين في هامبورج يوم السابع من يوليو 2017 لإنشاء منطقة خفض التصعيد في جنوب غرب سوريا، بمشاعر مختلطة في إسرائيل.

بينما ترحب إسرائيل بالاستقرار في الجزء الجنوبي من سوريا، أعرب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عن قلقه إزاء الاتفاق؛ لأنه يركز على منطقة خفض التصعيد، ويضفي شرعية ضمنية على الوجود طويل الأجل للقوات الإيرانية والمدعومة من طهران في جميع أنحاء سوريا التي يسيطر عليها نظام الأسد.

ومن المحتمل أن تتفاقم الشكوك الإسرائيلية حول هذه السياسة الأمريكية بعد قرار ترامب بقطع المساعدات الأمريكية إلى جماعات المعارضة التي تدعمها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.

علاوة على ذلك، تشعر إسرائيل بالقلق إزاء التقارير الأخيرة حول المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة والتي تسمح عمليا للأسد بالبقاء في السلطة وضمان تقسيم مناسب للأرض بين الأسد ومؤيديه والقوى التي تتعاون مع الولايات المتحدة.

5 مخاوف إسرائيلية

لدى إسرائيل خمسة مخاوف رئيسية بشأن ترسيخ أقدام إيران في سوريا؛ اثنان منهم يمثلان مصدر قلق مباشر، قد يتطلب التدخل في مرحلة ما:

(1) جهود إيران الجارية مع حزب الله لتحويل الجزء الشمالي من هضبة الجولان إلى قاعدة يمكن للإيرانيين استخدامها لإطلاق أنشطة إرهابية ضد إسرائيل عن طريق وكلائهم.

(2) يسمح وجود إيران في سوريا بتسريع تسليم المعدات العسكرية إلى حزب الله عبر الأراضي السورية. وحتى الآن، لم تخجل إسرائيل من ضرب شحنات الأسلحة في الداخل السوري.

وإذا تمكنت إيران من توطيد وجودها في سوريا، والأهم من ذلك كله، إنشاء ممر بري يسيطر عليه الإيرانيون ويمتد من إيران مرورا بالعراق وسوريا وصولا إلى لبنان (الهلال الشيعي)؛ فإنها ستكون قادرة على تسليم هذه الأسلحة بأمان أكبر وقيود أقل على أنواع الأسلحة التي يتعين تسليمها.

في الوقت ذاته، وبسبب عمليات الاعتراض الإسرائيلية المستمرة، بدأ الإيرانيون بالفعل في بناء مصانع لإنتاج الأسلحة في لبنان وربما في سوريا من شأنها أن تسهل تزويد حزب الله بالأسلحة المتقدمة. (إلى حد ما، فعلت إيران الشيء ذاته مع حماس في غزة).

لكن ما وراء هذين الشاغلين المعروفين، فإن الوجود الإيراني في سوريا يجب أن يقلق إسرائيل لثلاثة أسباب أخرى، لا تقل خطورة عنها:

(3) تريد إيران بكل تأكيد تحويل سوريا إلى قاعدة عسكرية إيرانية. وهي تعتزم بناء قاعدة بحرية في سوريا، وقد تنقل القوات البرية والصواريخ وربما حتى الطائرات إلى هذا البلد حتى تقترب القوات الإيرانية من عتبة إسرائيل بدلا من تهديدها من مسافة 1300 كيلومتر.

وهذا من شأنه أن يحدث تغييرا جذريا في طبيعة التهديد الذي تواجهه إسرائيل. حيث لن تعود سوريا هي جارة إسرائيل الشمالية بعد الآن سوريا، ولكن إيران التي ستستخدم سوريا كواجهة بهدف الإفلات من العقاب.

(4) تدشين معقل إيراني في سوريا سيضعف بشكل كبير العناصر البراجماتية في العالم العربي السني، ويضع المملكة الأردنية الهاشمية تحت التهديد، مع أهميتها الجغرافية الاستراتيجية لإسرائيل والعرب السنة. وهذا ليس فقط مصدر قلق لإسرائيل، ولكنه بالطبع يطرد النوم من عيون الدول العربية الأخرى.

(5) قد يستفيد الإيرانيون من وجودهم المتواصل في سوريا، واعتماد الأسد العميق على الدعم الإيراني لبقاء نظامه وإحراز طائفته العلوية تقدمًا في الأراضي السورية، لصالح برنامجها النووي.

وفي حين يمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة رصد الأنشطة النووية داخل إيران، إلا أن الاتفاق لا يمنحها سلطة مراقبة النشاط الإيرانى أو متابعة العلماء الإيرانيين فى الخارج. وقد تستخدم إيران هذه الثغرات لإجراء البحوث وتطوير المواد النووية في سوريا.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

طالِع أيضًا

دور الصين في تشكيل مستقبل سوريا.. تحوُّل جيوستراتيجي في الشرق الأوسط

* ملخص: مع دخول الحرب السورية مراحلها الأخيرة، تبدو الصين مصممة على الاضطلاع بدور مركزي في…