زيارةٌ دبلوماسية نادرة، ومطالبات بترميم كنيس النبي دانيال، وجالية يهودية متناهية الصغر لكنها تمتلك مكاتب ومحكمة ومدرسة وفرقا رياضية، ومصافحات مكوكية لمتحف السادات والمسيحيين ورجال الأعمال والنشطاء المدنيين، وأقاويل حول حصر ممتلكات اليهود تمهيدًا لمطالبة مصر بتعويضات عنها، واهتمام إسرائيلي متزايد بورقة الأقليات، وعناية دبلوماسية خاصة بملف الكُنُس.

مطالبات بترميم الكنيس

زيارة نادرة قام بها السفير الإسرائيلي الجديد في القاهرة، ديفيد جوبرين، إلى الطائفة اليهودية في الأسكندرية، خصصت لها صحيفة يديعوت أحرونوت تقريرًا مصورًا رصد محطات الزيارة التي استمرت يومين، برفقة موظفي السفارة.

التقى “جوبرين” برئيس الجالية اليهودية في الأسكندرية، يوسف بن جاوون، وزار مكاتب الطائفة، وكنيس النبي دانيال، الذي أشار إلى حاجته للترميم، قائلا: “نحن، كدولة إسرائيل وبلد الشعب اليهودي، مهتمون جدًا بهذه المسألة، ومستعدون للتعاون مع الجهات المعنية”.

17 شخصًا فقط.. لديهم مكاتب ومحكمة ومدرسة وفرقا رياضية

لفت “بن جاوون” إلى أن ما تبقى من الطائفة اليهودية لا يتجاوز 17 شخصًا، يبذلون قصارى جهدهم للمحافظة على الكنيس، وتقديم المساعدة لأفراد المجتمع اليهودي المحتاجين.

كما زار السفير مكاتب الطائفة اليهودية، التي تضم محكمة حاخامية، ومدرسة، ومكتب تسجيل، وفرقا رياضية مثل مكابي الأسكندرية. علاوة على ذلك، استغل “جوبرين” الفرصة لمشاهدة مكتبة الأسكندرية الجديدة، التي تعتبر امتدادا لأول موطن لترجمة التوراة.

متحف السادات والمسيحيون ورجال الأعمال والنشطاء المدنيون

كما زار السفير والوفد المرافق له متحف السادات، وذلك بمناسبة مرور 40 عاما على زيارة الرئيس المصري الأسبق التاريخية إلى إسرائيل. وحرص كذلك على لقاء مسؤولي الطوائف المسيحيّة في المدينة، ورجال الأعمال، وممثلي المجتمع المدني.

وتتويجًا للزيارة، زار جوبرين كنيس بن عزرا برفقة رئيسة الجالية اليهودية المصرية، ماجدة هارون، وهي المعروفة بآرائها المعادية للصهيونية ودولة إسرائيل، وتعتبر سادس خمس نساء متبقيات في الجالية اليهودية القاهرية منذ يوليو 2016.

تعويضات لليهود؟

وكان “بن جاوون” قد نفى في عام 2013 صحة ما تردد عن سعي اليهود في مصر إلى حصر ممتلكاتهم للمطالبة بتعويضات، قائلا: “لن نقدّم أي مساعدة في هذا الصدد”.

وأضاف: “إذا كانوا يريدون أي أوراق، أو أي مستندات ملكية؛ فهم من تركوا مصر وباعوا ممتلكاتهم أو تركوها للمصريين ممن كانوا يعملون معهم”.

ورقة “الأقليات”

حِرْص السفير الإسرائيلي على لقاء مسئولي الطوائف المسيحية في الأسكندرية يستدعي للأذهان التعليق المطوَّل الذي كتبه سلفه، زفي مازيل، حول قانون بناء الكنائس الجديد في مصر قبل أيام، واستهله بالتأكيد على أن “التوترات المزمنة بين الأغلبية المسلمة والأقلية القبطية قديمة قِدَم الفتح الإسلامي، قبل 1375 عاما”.

وإجمالا، يوجد اهتمام إسرائيلي متزايد بملف الأقليات في الشرق الأوسط؛ حيث استضاف مركز بيجن-السادات للدراسات الاستراتيجيّة مطلع العام الجاري فعالية لمناقشة أبعاد هذه المسألة، وبعدها بأيام نشرت جيروزاليم بوست عن معاناة هذه الأقليات في ظل “الحرب الباردة” بين السعودية وإيران.

اهتمام خاص بالمعابد

وقد أولى السفير الإسرائيلي الجديد عناية خاصة بالمعابد اليهودية في مصر منذ توليه مهام منصبه، حيث ثلاثة معابد يهودية في القاهرة أواخر شهر يوليو الماضي، هي: كنيس بن عزرا، وكنيس عدلي شعاري شمايم، ومعبد بيتون بالمعادي.

وحرصت السفارة الإسرائيلية حينها على إبراز أهمية كنيس بن عزرا الذي إلى القرن التاسع، ويضم- بحسبها- عشرات الآلاف من الكتب اليهودية القديمة.  أما “بن جوفرين” فهو يتحدث العربية بطلاقة، ويعتبر خبيرًا بشؤون الشرق الأوسط. 

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم أقليات

أضف تعليقاً

طالِع أيضًا

في حرملك الرئيس الروسي

اليوم يوجد ثلاثة لاعبين رئيسيين في ساحة الصراع، هم: تركيا وروسيا وإيران- وربما إدارة ترامب…