– كريس هارمر، كاثلين اينبرغر- معهد دراسات الحرب: لماذا تتواجد منظومة IADS الروسية في سوريا؟

روجر ماكديرموتمؤسسة جيمس تاون: تعزيز هيبة موسكو العسكرية وتأثيرها الدبلوماسي على الساحة الدولية

– ديفيد سوانسون- فورين بوليسي جورنال: كل الآراء التي سمعتها عن سوريا

– ستراتفور: التكلفة السياسية والإنسانية لاستعادة الموصل

– ميدل إيست بريفنج: داعش بعد معركة الموصل.. ما وراء الجغرافيا

– باتريك رايان، باتريك جونستون- مؤسسة راند: بعد معركة الموصل.. استعدوا لعمل داعش تحت الأرض

– ستراتفور: صفقة النجف الذي لم ينتبه إليها كثيرون

– مؤسسة جيمس تاون: تطبيع العلاقات بين روسيا وتركيا.. بين الواقع والمستقبل

– جون روبرتس- أتلانتك كاونسل: تعزيز هيمنة روسيا على سوق الغاز التركي

– مايكل مازار، ميرندا بريب، أندرو رادين، أستريد سيفالوس- مؤسسة راند: فهم النظام الدولي القائم

 

كريس هارمر، كاثلين اينبرغر- معهد دراسات الحرب: لماذا تتواجد منظومة IADS الروسية في سوريا؟

على مدى العام الماضي، عملت روسيا على بناء منظومة الدفاع الجوي المتكامل IADS في سوريا.

لماذا؟

كريس هارمر، وكاثلين اينبرغر، من معهد دراسات الحرب، يريان أن الهدف الرئيس هو: أن روسيا تنوي استخدام هذه المنظومة لتعظيم التكلفة المحتمل أن يتكبدها التحالف الدولي- بقيادة الولايات المتحدة- بما يتجاوز عتبة المخاطر المقبولة.

ويرى التحليل أن نشر هذه المنظمة الروسية في سوريا يؤدي إلى تغيير الوضع الأمني الإقليمي بطريقتين:

أولا: يؤكد أن النشر المستمر لأنظمة الصواريخ الروسية المختلفة في سوريا خلال العام الماضي كان مقصودًا أن يُتَوَّج بمنظومة IADS تعمل بكامل طاقتها، وليس مجرد أنظمة صواريخ  فردية في مواقع مختلفة.

ثانيا: تهدف منظومة IADS حصرًا إلى تهديد الطائرات التابعة للتحالف والولايات المتحدة، وردع المزيد من التدخل أو تصاعد عمليات التحالف. ودليل ذلك: عدم وجود أي عدو محتمل آخر في سوريا، سواء داعش أو غيرها، يمتلك أسلحة تمثل تهديدا يستدعي نشر هذه المنظومة الروسية الحديثة.

وبناء عليه، فإن الغرض الوحيد لنشر هذه المنظومة هو: الضغط على صناع السياسة في الولايات المتحدة والتحالف الدولي للتنازل عن معظم المجال الجوي السوري لصالح الطائرات الروسية والحكومية من أجل مواصلة حملتها التي تستهدف المدنيين بهدف التدمير والتهجير.

يختم التحليل بالإشارة إلى أن موسكو بذلك تحصر واشنطن بين خيارين أحلاهما مر: (1) دفعها إلى التصعيد ردًا على الاستفزازات الروسية، (2) تقليص نطاق عملياتها في سوريا، أو حتى وقفها تماما.

ولأن روسيا تراهن على أن واشنطن ستختار تجنب أي تصادم محتمل مع موسكو، فإن الأخيرة تهدف من وراء نشر هذه المنظومة إلى تثبيت أمر واقع تقوم بموجبه بتدشين منطقة حظر جوي للطائرات التابعة للتحالف الدولي والولايات المتحدة في معظم أنحاء سوريا.

نتيجة مشابهة، تطرق إليها تقرير الصحافة اليومي- الذي يتناول أبرز ما تنشره الصحافة الأجنبية حول الشرق الأوسط- حين استعرض تحليلا نشره موقع ميدل إيست آي للصحفي المخضرم بيل لو، يوم 20 أكتوبر، وخلُصَ إلى أن: الروس دشنوا بفعالية منطقة حظر جوي خاصة بهم في سوريا، بينما الغرب لا يزال غارقًا في تردده، لم يراوح مكانه.

(النطاق الذي تغطيه صواريخ الدفاع الجوي والصواريخ المضادة للسفن)

روجر ماكديرموتمؤسسة جيمس تاون: تعزيز هيبة موسكو العسكرية وتأثيرها الدبلوماسي على الساحة الدولية

مؤسسة جيمس تاون البحثية نشرت تحليلا للباحث روجر ماكديرموت، اختصاصي الشؤون الدفاعية والأمنية المتعلقة بروسيا وآسيا الوسطى، خلُصَ إلى أن العمليات الجوية الروسية في حلب بشكل خاص تعزز هيبة موسكو العسكرية، وبشكل عام فإن العمليات العسكرية الروسية على مدى العامين ونصف الماضيين- بدءًا بالاستيلاء على  شبه جزيرة القرم، مرورًا بدعم الانفصاليين في دونباس، وصولا إلى التدخل في سوريا- كشفت جوانب مختلفة للقدرة العسكرية الروسية المتنامية.

وفي حين كان استخدام القوة الصلبة على هذه المسارح المختلفة ممزوجًا باستخدام القوة الناعمة، عظَّمت موسكو النتائج المحتملة، وتفادت المخاطر المتوقعة، في آن. وتعتبر العمليات في سوريا أبرز مثال على هذا النهج، حيث خرجت القوات المسلحة الروسية بأقل الخسائر الممكنة، وأكبر تأثير متاح على الساحة الدبلوماسية الدولية.

ورغم الاتهامات الخطيرة الموجهة للقصف الروسي لحلب، نظرا للأضرار واسعة النطاق التي تلحق بالمدنيين والمستشفيات، أشار التحليل إلى مفارقة تكمن في أن الجمهور الروسي- برغم ذلك- لا يزال يؤيد بشكل كبير الحملة التي تشنها بلادهم على المدينة المحاصرة، حسبما أشارت وكالة نوفوسوتي في 17 أكتوبر 2016.

وتوقع الخبير الأمني أن يستمر هذا التأييد الشعبي الروسي في ظل تكيُّف الكرملين والرأي العام الداخلي مع الصراع منخفض التكلفة متعاظم الأثر، طالما لا تسدد موسكو فاتورةً باهظة من دماء أفرادها العسكريين.

ديفيد سوانسون- فورين بوليسي جورنال: كل الآراء التي سمعتها عن سوريا

رصد الصحفي والناشط الأمريكي ديفيد سوانسون وجهات النظر المتباينة لتقييم ما يحدث في سوريا. ورأى- في مقاله الساخر المنشور في فورين بوليسي جورنال– أن بإمكانك معرفة وجهة النظر الصحيحة من بين هذه الآراء إذا اتبعت هذه القواعد البسيطة:

(1) إذا كنتَ تعارض الحرب الأمريكية، فأنتَ تحب بشار الأسد، ويجب عليكَ البدء في تأدية الصلوات له كل صباح.

(2) إذا كنتَ تعارض الحرب السورية، فأنتَ تؤيد التدخل الأمريكي الكاسح في سوريا، ويجب عليكَ أن تفعل كل ما تقوله هيلاري كلينتون.

(3) إذا كنتَ تعارض الحرب الروسية، فأنتَ تؤيد قتل داعش لأفراد عائلتك، ويجب أن تسلم نفسك لأقرب مكتب تابع لحملة الجمهوريين.

(4) إذا كنت تعارض الدعم الإقليمي للحرب السورية، فأنتَ تؤيد تسديد الولايات المتحدة الفاتورة كاملة، ويجب عليك أن تتبرع بمنزلك إلى جولدمان ساكس.

والأكثر أهمية….

(5) إذا كنت تعارض تسليح أي شخص، وقصف أي شخص، وإطلاق النار على أي شخص، وحزّ رقبة أي شخص، وتريد وقف تدفق الأسلحة، وترغب في تسليم المساعدات الفعلية على نطاق واسع، وتؤيد انسحاب القوات الأجنبية، وفتح الباب أمام المفاوضات الجادة من أجل نزع السلاح وإحلال السلام، فإنك قد تلبًّستَ للتو بالزعم القائل: إن كل الجرائم المرتكبة في سوريا يجب أن تُعامَل على قدم المساواة دون تفرقة بين الفاعلين.

وعقابًا لك على هذا العبث، يجب عليك أن تقدم فروض الطاعة للأسد، بينما تمسك بيد هيلاري كلينتون، وأنت جالس داخل مكتب حملة الجمهوريين، تُسَرِّب إيميلات جولدن ساكس إلى بوتين.

ميدل إيست بريفنج: داعش بعد معركة الموصل.. ما وراء الجغرافيا

أين سيذهب داعش بعد معركة الموصل؟ سؤالٌ تكرر كثيرًا خلال الفترة الماضية، وتناوله موقع ميدل إيست بريفنج البحثي من زاويتين، الأولى جغرافية، والأخرى أيديولوجية.

بعيدًا عن الوجهة التي سينتقل إليها التنظيم، يرى التحليل أن “داعش لم يكن أبدًا ظاهرة جغرافية، بل هو “فكرة” تهدف إلى إقامة الخلافة الإسلامية الصحيحة وفق تفسير شديد الصرامة للنصوص الدينية الإسلامية.

ومن ثمّ، لا يمكن هزيمة التنظيم باستخدام القنابل والغارات الجوية. فحتى لو فقد داعش الأراضي التي يسيطر عليها، سيتحول إلى فكرة لم يسمع “الكفار” لها بالوجود “خوفًا من استعادة المجد الإسلامي”، حسب الرواية التي يتبناها التنظيم.

وهكذا، يتوقع ميدل إيست بريفنج أن يعاود التنظيم الظهور مرة أخرى- مثل الفطر- بمجرد أن تتوافر الظروف والمناخ الملائم لهذه العودة، بينما ستبقى العقيدة الجامدة مستمرة كقوة كامنة داخل التنظيم.

يلفت التحليل أيضًا إلى أن “وكلاء الحرس الثوري الإيراني لن يهدأوا حتى زعزعة استقرار المنطقة بما يضعف الوجود الأمريكي وينهي النفوذ التركي ويحقق مشروع بناء جسر بري بين طهران وشرق المتوسط؛ وهو ما يضمن إعادة ظهور النسخة الثانية من داعش مرة أخرى.

في مقابل ذلك “سيبقى تنظيم داعش، حتى ولو في صورة غير مرئية، حتى إذا هُزِم عسكريًا. وسيطفو على السطح مرة ثانية في هيئة أخرى تحت اسم مختلف إذا كانت الظروف مواتية”.

هذا يعني- بحسب التحليل- أن “الكرة في ملعب بغداد وطهران؛ إما أن يسمحوا بإيجاد الظروف المشار إليها، وبالتالي مواجهة نسخة جديدة من داعش، أو يعملوا بإخلاص من أجل السماح لجميع العراقيين أن يعيشوا سويًا بكرامة وفي سلام”.

باتريك رايان، باتريك جونستون- مؤسسة راند: بعد معركة الموصل.. استعدوا لعمل داعش تحت الأرض

نصح ضابط المخابرات السابق في الجيش الأمريكي، والذي خدم في العراق ما بين عامي 2005 و2009، باتريك رايان، و خبير العلوم السياسية في مؤسسة راند،

باتريك ب. جونستون، بالاستعداد لانتقال داعش إلى العمل تحت الأرض بعد معركة الموصل.

يقول المحللان: جرت عادة التنظيم أنه عندما يواجه حملة كبرى لاستئصال شأفته، فإنه يختبئ تحت الأرض، بدلا من خوض معركة ضد القوات العسكرية التقليدية.

هذا الأسلوب القديم مَكِّن النسخة السابقة من تنظيم الدولة، دولة العراق الإسلامية، من البقاء على قيد الحياة في مواجهة عمليات مكافحة الإرهاب القوية والمستدامة التي شنتها القوات الأمريكية والعراقية في الموصل ما بين 2004 و2009، ثم إعادة الظهور بعدما غادرت القوات الأمريكية المدينة في عام 2010.

وأضافا: بينما تجري عمليات التطهير حاليا في الموصل، يرجح أن يكرر تنظيم الدولة هذا النهج؛ ويوقف نشاط الوحدات العسكرية وتشتيتتها، ويعزز مجموعاته الاستخباراتية والأمنية والإدارية والمالية.   

ينصح الباحثان القوات العراقية والأمريكية بأن تضع هذا التعديل في حسبانها، وتستعد لمواجهته، وإلا فإن التنظيم يمكن أن ينجو أيضًا هذه المرة، بل وقد يستمر في السيطرة على مدينة الموصل من خلال الابتزاز والترهيب والاغتيال، تمهيدًا لمعاودة الظهور مرة أخرى بمجرد أن يتحوَّل تركيز قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة إلى مكان آخر.

ستراتفور: التكلفة السياسية والإنسانية لاستعادة الموصل

رجَّح مركز ستراتفور للدراسات الاستراتيجية أن تكون الغلبة للقوات العراقية والكردية في معركتهم لاستعادة الموصل من قبضة تنظيم الدولة، لكنه في المقابل حذر من أن هذا النصر سيأتي بتكلفة سياسية وإنسانية مرتفعة– ثالث أعلى المعدلات في العالم بعد سوريا واليمن- نظرا لوجود عدد كبير من المدنيين الباقين في المدينة.

يضيف التحليل: في الوقت ذاته، سيؤدي هذا التواجد (الكثيف) للمدنيين إلى إبطاء العمليات القتالية التي يشنها التحالف لاستعادة الموصل، وهو ما يؤمَّل في أن يقلل الأضرار الجانبية”.

ويتابع: “ورغم أن كثيرين من سكان الموصل البالغ تعدادهم تقريبًا 750 ألفًا سيبقون عالقين في المدينة، سيسعى مئات الآلاف للجوء إلى مكان آخر. لكن هذه المنطقة ممتلئة بالفعل بالنازحين من مناطق الصراعات، ولن يكون سهلا إيجاد ملجأ لهذه التدفقات الجديدة”.

توضح الخريطة التالية مناطق توزيع المشردين داخليًا في شمال العراق:

 

ستراتفور: صفقة النجف الذي لم ينتبه إليها كثيرون

بينما تتركز معظم أنظار العالم على شمال العراق، حيث تعمل معركة استعادة الموصل على قدم وساق، لفت مركز ستراتفور إلى صفقة سياسية هامة تتشكل في مدينة النجف جنوب البلاد، في إشارة  إلى لقاء المصالحة المفاجئ بين مقتدى الصدر وقادة الفصائل الشيعية المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي.   

على الرغم من أن كل طرفٍ شارك في هذا الاجتماع له دوافعه الخفية الخاصة، وأن وعود تعزيز استقرار العراق التي تمخض عنها اللقاء مجرد تصريحات جوفاء- على حد وصف التحليل- فإن هذا التطور كان مرحبا به في مثل هذا البلد الذي يعاني.

تطرق المركز أيضًا إلى الدور الهام الذي لطالما لعبه “الصدر” في العراق، وتركيزه على الجانب السياسي أكثر من القوة العسكرية، معتمدًا عن وضعه الديني في تصدير صورة أكثر احتراما.

لكن على الرغم من أن الجميع يبدو وكأنه يعمل مع الآخرين في مراحل عملية الموصل الأولى، فإن تاريخ العراق يشير إلى أن هذا التعاون لن يستمر إلى ما لا نهاية، بحسب ستراتفور.

مؤسسة جيمس تاون: تطبيع العلاقات بين روسيا وتركيا.. بين الواقع والمستقبل

تتبع أورهان جافارلي، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أنقرة، جهود التقارب بين تركيا وروسيا على مختلف الأصعدة، بعد فترة من التوتر عقب حادث إسقاط الطائرة، خاصة مشروع “السيل التركي”.

يرى الخبير السياسي، في تحليلٍ نشرته مؤسسة جيمس تاون، أنه ليس من قبيل الصدفة أنه من المتوقع الانتهاء من مشروع السيل التركي في عام 2019، وهو العام ذاته الذي سيشهد انتهاء الاتفاق بين روسيا وأوكرانيا بشأن عبور شحنات الغاز الروسية إلى أوروبا.

ويضيف: تخطط روسيا بشكل واضح للاستفادة من مشروع السيل التركي لإعادة توجيه صادراتها من الغاز إلى تركيا وأوكرانيا ورومانيا وبلغاريا- التي تُشحَن حاليًا عبر شبكة الأنابيب الأوكرانية- من خلال خط الأنابيب المزمع عبر البحر الأسود وتركيا.

لكن إلى أي درجة سوف تكون تركيا قادرة على الاستفادة من هذا الخط الجديد على أراضيها لتعزيز دورها الجيوسياسي كمركز إقليمي للطاقة؟

يرى الدكتور فولكان أوزدمير، من معهد سياسات وأسواق الطاقة، أن المشروع الجديد سيوفر لروسيا ممرا للطاقة عبر تركيا يشبه الممر الذي يوفره خط أنابيب الغاز العابر للأناضول (TANAP) لغاز أذربيجان.

لكن ثمة خلط للمفاهيم فيما يتعلق بسياسة الطاقة الخارجية التركية؛ فلن تكون مهمة أنقرة سهله لاستخدام المشروعات الدولية (مثل السيل التركي) لتحويل البلاد بشكل صحيح إلى مركز للغاز، رغم التصريحات الحكومية التي تتحدث عن هذا الأمر.

على الجانب الآخر، رفعت روسيا الحظر على الفاكهة التركية فقط، بينما لا يزال الحظر الجزئي على بقية المنتجات التركية قائمًا. علاوة على ذلك، لا تزال هناك مشكلات تتعلق بإلغاء تأشيرات دخول المواطنين الأتراك الراغبين في السفر إلى تركيا. كما أن هناك خلاف محوري آخر يتعلق بالحرب في سوريا.

وختم التحليل بالقول: لا تزال العلاقات التجارية بين تركيا وروسيا هشة، وهي ترتبط ارتباطا وثيقًا بالتطورات في سوريا. وفي الواقع، تؤثر أحداث الشرق الأوسط بشكل واضح في العلاقات بين موسكو وأنقرة. وبالتالي يمكن توقع أن تعاني العلاقات الثنائية بين البلدين من تراجع الثقة طالما بقيت الأزمة السورية دون حل.

جون روبرتس- أتلانتك كاونسل: تعزيز هيمنة روسيا على سوق الغاز التركي

حول الملف ذاته، نشر أتلانتك كاونسل تحليلا للباحث البارز جون م. روبرتس، خلُصَ إلى أن مشروع السيل- من الناحية العملية- يعزز هيمنة روسيا على سوق الغاز التركي، ويجسد- من الناحية السياسية- الوفاق المتنامي بين موسكو وأنقرة.

ولفت الباحث إلى أن نجاح هذا المشروع سوف يبعث برسالة مفادها أن روسيا لا تزال تتطلع لإيجاد وسيلة لتزويد عملائها في جنوب أوروبا بالغاز، بعد توقف استخدام ممر أوكرانيا، وهي النقطة التي تطرق إليها أورهان جافارلي في تحليل  مؤسسة جيمس تاون.

مايكل مازار، ميرندا بريب، أندرو رادين، أستريد سيفالوس- مؤسسة راند: فهم النظام الدولي القائم

نشرت مؤسسة راند بحثًا بعنوان “فهم النظام الدولي القائم” أعده أربعة خبراء هم: مايكل مازار وميرندا بريب وأندرو رادين وأستريد سيفالوس، أجابوا على أربعة أسئلة رئيسية، هي:

– ماذا نعنيه بـ “النظام الدولي”؟

– ما هي أهمية تناول هذا الموضوع اليوم؟

– ما هي المحركات الرئيسية التي تدفع الدول للمشاركة في هذاغ النظام؟

– ما هي المقاربة التي انتهجتها الولايات المتحدة حيال هذا النظام منذ الحرب العالمية الثانية؟

منذ عام 1945، سعت الولايات المتحدة لتحقيق مصالحها العالمية من خلال بناء والحفاظ على تحالفات مختلفة ومؤسسات اقتصادية ومنظمات أمنية وقواعد سياسية وليبرالية وغيرها من الأدوات التي غالبا ما يشار إليها مجتمعة باسم النظام الدولي. 

هذا البحث هو التقرير الأول ضمن سلسلة بحثية تصدرها مؤسسة راند، ويوفر إطلالة من وجهات نظر مختلفة لفهم طبيعة النظام الليبرالي القائم بعد الحرب العالمية الثانية.

* النتائج الرئيسية:

– نعني بالنظام: مجموعة القواعد والمبادئ والمؤسسات التي تحكم العلاقة بين اللاعبين الأساسيين في البيئة الدولية. والنظام عبارة عن نمط مستقر ومنظم من العلاقات بين الدول، ينطوي على مزيج من الأجزاء، بما في ذلك المبادئ الناشئة، والمؤسسات الواضعة للقواعد، والمنظمات أو الأنظمة السياسية العالمية، وأمور أخرى.

– السبب الرئيس الذي يدفعنا وآخرين إلى تركيز اهتمامنا على النظام الدولي هو: أنه ينظر إليه باعتباره في خطر- وبالتالي، فإن المصالح الأمريكية التي يخدمها هذا النظام هي أيضًا عرضة للخطر. وبالتالي فإن طبيعة وشدة هذه التهديدات المتصورة لها انعكاسات مهمة على طبيعة سياسة الاستجابة الأمريكية.

– من بين الدوافع الرئيسية التي تجعل الدول تعزز هذا النظام وتعمل في إطاره: السعي العقلاني لتحقيق المصالح المشتركة، والسياسات الداخلية، والهويات الاجتماعية والمركبة، والآثار المترتبة على هذا النظام.

– بناء نظام دولي كان برنامجًا رسميًا للسياسة الخارجية الأمريكية منذ الأربعينيات على الأقل، وهدفًا طموحًا منذ تأسيس الدولة. ووفقًا لمهندسي مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، فإن النظام الدولي يحمي قيم الولايات المتحدة من خلال الحفاظ على البيئة التي يمكن أن تزدهر في إطارها المثل العليا للمجتمع الحر والديمقراطي- مثل تلك التي تتبناها الولايات المتحدة.

لتأمين النظام المبني على القواعد، استخدمت أمريكا كلا من السلطة والأفكار المثالية للمصالح المشتركة. وفي هذا الإطار، تعمل القوتان الصلبة والناعمة لبناء النظام.

* التوصيات:

– السؤال البحثي الرئيسي يدور حول نوع النظام الذي ينبغي على الولايات المتحدة أن تسعى لصياغته خلال السنوات العشر القادمة.

والإجابة غالبًا ما تعتبر أمرًا مفروغًا منه؛ لأن المحللين وصناع القرار الأمريكيين لديهم صورة ثابتة في عقولهم بشأن “النظام الدولي”.

بيد أن النظام يأتي بالعديد من النكهات، وليس من الواضح أن النموذج السائد خلال الستين أو السبعين عاما الماضية يمكن، أو يجب، أن يكون هو النهج الافتراضي للمضي قدما.

– من أجل تطوير استراتيجية وسياسة جيدة، سيكون من المهم بصفة خاصة أن تؤخذ على محمل الجد التوترات والتناقضات والمعضلات التي توجد بين الرؤى المختلفة للنظام.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم مراكز أبحاث

أضف تعليقاً

طالِع أيضًا

الشرق الأوسط على خارطة مراكز الأبحاث الأجنبية.. النصف الأول من مارس 2017

الشرق الأوسط على خارطة مراكز الأبحاث الأجنبية.. النصف الأول من مارس 2017 …