في العمق مجتمع أوسكار بنكهة سياسية.. الشرق الأوسط في دائرة الضوء لـ العالم بالعربية منشور في 1 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr خيَّمت السياسة على حفل توزيع جوائز الأوسكار هذا العام؛ لأسبابٍ أبرزها أن الولايات المتحدة ذاتها تبدوا اليوم أكثر انقساما من أي وقت مضى، إلى جانب المعارضة العلنية التي سجلها نجوم هوليوود الليبراليون في الغالب لسياسات الرئيس ترامب. لا غروَ والحال هكذا أن تختلط السياسة سريعًا بكل شيء؛ خاصة وأن “الفنون لا تعرف الحدود“، على حد قول شيريل بون إيزاك، رئيسة أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأمريكية وهي المنظمة التي تمنح جوائز الأوسكار، وأيضًا لأن الحفل كان يُبثّ في 225 دولة تكره والولايات المتحدة الآن، بحسب مقدم حفل الأوسكار جيمي كيميل. السطور التالية ستركز فقط على بعض- وليس كل؛ لكثرتها- المظاهر السياسية (الأوسكاريّة) المتعلقة بشؤون الشرق الأوسط: تقسيم العالم إلى معسكرين برغم فوز المخرج الإيراني أصغر فرهادي بجائزة أوسكار أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية عن فيلم “البائع” إلا أنه لم يحضر الحفل دون أن يمنعه ذلك من الإدلاء ببيانٍ سياسيّ. اختار المخرج ألا يسافر إلى الولايات المتحدة بسبب حظر سفر الذي فرضه الرئيس ترامب، وأرسل بدلا من ذلك خطابا إلى مواطنته المهندسة ورائدة الفضاء أنوشي أنصاري التي تسلمت الجائزة نيابة عنه. “تقسيم العالم إلى معسكرين: “نحن وأعداءنا”؛ يخلق الخوف”، حسبما جاء في كلمة المخرج الإيراني، الذي أكد في المقابل على أن الفنانين بمقدورهم أن يجمعوا الشمل، وشدد على أهمية التعاطف “الذي نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى”. وكان لافتًا أن المخرجين الستة الذين رشحت أفلامهم في فئة “أفضل فيلم ناطق بغير الإنجليزية” وقعوا بيانا مشتركًا قبل حفل توزيع الجوائز، أدانوا فيه “خلق مناخ فاشي” في الولايات المتحدة. سوريا في دائرة الضوء إلى جانب السياسة الخارجية الأمريكية في عهد ترامب، كانت سوريا أيضًا في دائرة الضوء خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار هذا العام بفضل “الخوذ البيضاء” الذي فاز بجائزة أفضل فيلم وثائقي قصير، وإن مُنِع الفائز بجائزة التصوير خالد الخطيب من دخول الولايات المتحدة. وكانت الكلمة التي ألقاها رئيس مجموعة الإغاثة السورية، رائد صالح، من أقوى الرسائل التي قدمت خلال الحفل، على حد وصف لويزا لوفلوك مراسلة صحيفة واشنطن بوست. خلال كلمته، ناشد “صالح” الحكومات في جميع أنحاء العالم “لوقف سفك دماء الشعب السوري”، مضيفًا، من جنوب تركيا: “أطالب كل مَن يسمعني ويشاهدني الآن في أنحاء العالم أن يتخذ موقفًا لوقف قتل المدنيين”. “موطني”.. أصعب قرار وكان فيلم “الخوذ البيضاء” الذي أنتج عام 2016، أحد فيلمين حول سوريا رُشَّحا في فئة أفضل فيلم وثائقي قصير لهذا العام. الفيلم الآخر بعنوان “وطني: موطني” يركز على الرحلة التي قامت بها عائلة سورية من ساحة الحرب إلى المنفى. يسلط الفيلمان الضوء على لمحات من المأساة السورية الأوسع، ويتطرقان لأسباب استمرار النزوح اللاجئين، ولماذا يعتبر قرار ترك الوطن بالنسبة لكثيرين هو أحد أصعب القرارات التي يتخذونها في حياتهم. لاجئة على السجادة الحمراء السورية هالة كامل بطلة الفيلم، لم تكن تتخيّل منذ خمسة أعوام أنها ستسير على السجادة الحمراء إلى جانب أكبر الأسماء في مجال صناعة الأفلام العالمية. لكنها شاركت بالفعل كمرشحة لفيلم أدت دور بطلته، مثلما أدت دور البطلة الأم والأب والنصير لأولادها الأربعة في حياتها الموازية على أرض الواقع، على حد وصف مراسلة سي إن إن ألما التركماني. ارتدت “هالة” فستانا من تصميم براندون ماكسويل يتناسب مع أسلوب لباسها المحتشم وحجابها ويليق بإطلالات المشاهير الفاخرة الأخرى على سجادة هوليوود الحمراء.