شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي مثلت زيارة ميخائيل بوجدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، إلى الشرق الأوسط خلال ديسمبر؛ نقطة تحول في الاستراتيجية الروسية حيال المنطقة. ففي مواجهة العزلة الإقليمية، بدأت موسكو تغير موقفها تدريجيًا حيال سوريا. وفي هذا السياق التقى بوجدانوف- الذي يتحدث العربية بطلاقة- ممثلين رفيعي المستوى في دمشق وإسطنبول خلال شهر ديسمبر الماضي بعدما زار لبنان والتقى زعيم حزب الله، حسن نصرالله. وبدوره يدفع بوجدانوف دمشق لبدء محادثات مع بعض أطراف المعارضة، في ظل التطلع لإجراء جولة أخرى من المحادثات في جنيف. ويقف الكرملين وراء هذه الجهود الرامية لإعادة إطلاق المفاوضات. حينما تحدث “بوجدانوف” مع “نصرالله”، قال: إنه يرغب في أن يجري النظام في دمشق محادثات مع الرئيسين السابقين للائتلاف الوطني السوري- المجموعة المعارضة المعترف بها دوليا- معاذ الخطيب وهادي البحرة، إلى جانب صالح مسلم محمد، رئيس الحزب الكردي السوري الذي يحارب تنظيم “الدولة”، مثل حزب الله. وهدف “بوجدانوف” المعلن هو تأسيس لجنة انتقال سياسي قوامها أعضاء من النظام وجماعات المعارضة المعتدلة- تختارهم روسيا- بهدف الحفاظ على وحدة الأراضي السورية. وفي سبيل تحقيق ذلك، لدى روسيا استعداد لسحب دعمها من الرئيس السوري بشار الأسد، شريطة أن تبقى الأجهزة الأمنية الأساسية كما هي بعد المناقشات. ويرى بوجدانوف أن الوقت الحالي ملائم، بالنظر إلى استعداد الولايات المتحدة المتزايد للسماح للنظام العلوي بالبقاء في السلطة؛ من أجل تركيز الجهود على محاربة الجهاديين الذين فرضوا سيطرتهم على مساحات شاسعة من سوريا والعراق. ووفقا لمذكرة حول الاجتماع مع نصرالله، تمكنت إنتيليجانس أون لاين من الاطلاع عليها، نصح الزعيم الشيعي بعدم تطبيق هذه المبادرة. ورغم شعوره بالإحباط، وعد “بوجدانوف” نصرالله بتطوير التعاون بين المنظمة العسكرية اللبنانية وموسكو، خاصة في مجالات مشاركة المعلومات الاستخباراتية وتوفير الصواريخ والأسلحة الأخرى. حضر الاجتماع السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين، إلى جانب مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي. شؤون خليجية