ترجمة: علاء البشبيشي

“الحقيقة المرة هي أن فلاديمير بوتين فاز في أوكرانيا، وعلى الغرب أن يستعد لصراعٍ طويل الأمد”.

مصارحةٌ استهلت بها أسبوعية الإيكونوميست موضوع غلافها الأخير الذي تناول التوترات التي اشتعلت بين الغرب وروسيا مؤخرًا على خلفية تدخل موسكو في أوكرانيا واحتلال شبه جزيرة القرم.

يتمتع بوتين بالعديد من المزايا في حربه المُرَوِّعَة، غير المُعلَنَة ولا المبرَّرَة، في أوكرانيا. فعلى عكس الزعماء الغربيين الذين فشلوا في ردعه، لا يخضع الرئيس بوتين للمساءلة، وليس لديه حلفاء حقيقيين، ولا يواجه سوى عدد قليل من القيود الداخلية؛ لأنه يُخرِس ألسنة منتقديه، وينتهك سيادة جيرانه بلا رحمة. حتى قيود العار لا تعوق تقدمه: فكمٌّ الأكاذيب المتعلقة بدور روسيا في القتال مذهل، وكذا قراره بإرسال المزيد من الدبابات والجنود. وقبل ذلك كله، يهتم بوتين بالنتيجة أكثر مما يفعل الغرب؛ وذلك بسبب جنون الارتياب الجيوسياسي الذي أصابه، وهوسه بالأرض التي فقدتها بلاده في نهاية الحرب الباردة، والهيبة الشخصية التي راهن أن يفوز بها.

لكنه في المقابل خسر بعض المغفلين الغربيين الذين كانوا يرغبون في التواصل معه باعتباره مُحَاورًا عقلانيًا، وربما شريكًا. وأصبح الجميع يعرف الآن أنه قاطع طريق أكثر منه رجل دولة، وعدو لا شريك.

هذا الوضوح المتأخر ينبغي أن تسترشد به بوصلة الغرب في الصراع الدائر حول أوكرانيا. ويجب أن يستعد القادة الغربيون لمواجهة أطول وأوسع مع روسيا قد تمتد في المستقبل إلى الحدود.

 

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد في المستقبل؟

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …