شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة وعرض: علاء البشبيشي تحت عنوان (هل تنزلق آسيا حقًا إلى الحرب بسبب هذه (الجزر)؟) تحدثت أسبوعية ذي إيكونوميست عن الخلافات القديمة بين اليابان والصين وكوريا الجنوبية ودولا من جنوب شرق آسيا بشأن جزر في بحر الصين الشرقي، وأرخبيل في بحر اليابان، والسيادة على بحر الصين الجنوبي. ورغم تصاعد هذا الخلاف في الآونة الاخيرة بين الصين واليابان بعد أن عمدت الحكومة اليابانية إلى شراء الجزر الواقعة في بحر الصين الشرقي من مالكها الياباني، فإن المتفائلين يقللون من خطورة هذا الخلاف الآسيوي على المدى البعيد، مرجحين أن الزوبعة لن تتعدى حدود الفنجان. يرى المتفائلون أن الصراع الدائر حاليًا هو في الأساس جزء من المشهد السياسي؛ باعتباره نتاج الانتخابات في اليابان، وانتقال السلطة في الصين. ويرجحون أن انشغال آسيا بجمع الأموال لن يترك لها وقتا لخوض حرب، لا سيما وأن الصين الآن هي الشريك التجاري الأكبر لليابان. أما الحكومة الصينية، التي لا تمتلك أي طموح في التوسع الإقليمي، ولديها ما يكفي من مشكلات في الداخل، فلماذا تبحث عن مشكلات في الخارج؟ في الواقع لدى الدول الآسيوية ما يكفي من الأسباب كي تحافظ على علاقات جيدة مع جيرانها، لذلك قد تنطفئ جذوة هذا الصراع الأخير كما حدث من قبل. بجانب جرعة التفاؤل التي استهلت بها موضوع غلافها الأخير، حذرت الأسبوعية الاقتصادية من خطورة الصراع الدائر حاليا بين الصين واليابان على سلام المنطقة وازدهارها، في وقت تعاني فيه الصين واليابان من تحولات سياسية داخلية تجعل من الصعب على أي منهما أن يقدم تنازلا يظهره بمظهر المتراجع عن موقفه. نمو القومية في آسيا، خاصة في الصين، يفاقم الخطر. والإعلام في كلا البلدين يعزف على وتر التحيُّز الذي غرِسته المدارس في عقول الأطفال. وبعدما ساعدت الصين في إنشاء القومية، واستغلتها حين ناسبتها، فإن قادتها الآن يواجهون نقدا لاذعا إذا لم يدافعوا عن أركان دولتهم. فيما أظهر استطلاع للرأي مؤخرا أن أكثر من نصف الشعب الصيني يعتقد أن السنوات القليلة القادمة سوف تشهد “نزاعا عسكريا” مع اليابان. من أجل ذلك فإن قضية الجزر، لا يمكن اختصارها في الصيد أو النفط أو الغاز، بعيدا عن كونها واجهةً للعبة عالية المخاطر تتعلق بمستقبل آسيا. وأي حادث، مهما صَغُر، فإنه يمثل مخاطرةً بتدشين سابقة. اليابان وفيتنام والفلبين يخشون من أنهم إذا توصلوا إلى تسوية، فإن الصين ستعتبرها ضعفا وستتجهز للمطلب القادم. وفي المقابل تخشى الصين من أنها إذا تقاعست عن الضغط من أجل قضيتها، فإن أمريكا والآخرين سيعتبرون أنفسهم أحرارا في التخطيط ضدها.