ترجمة وعرض: علاء البشبيشي
تحت عنوان “دعم دمشق للأسد أصبح مشروطًا”؛ تتبعت نشرة إنتليجانس أولاين، في عددها رقم 753 الصادر بتاريخ 13 مايو، مظاهر الخلاف المتزايد بين الحليفين السوري والإيراني، ما يشير إلى أن الدعم الإيراني للأسد لم يعد مطلقًا:

بينما يعاني النظام السوري سلسلة من الهزائم العسكرية، تتزايد الخلافات الاستراتيجية بين طهران ودمشق، بما يهدد المكانة القيادية لإخوة بشار.
آخر الشواهد على ذلك؛ الفشل الذريع الذي منيت به زيارة وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج إلى طهران في 28، 29 أبريل، حيث لم تثمر لقاءاته شيئًا مع نظيره الإيراني حسين دهقان، ورئيس مجلس الشوري (البرلمان الإيراني) علي لاريجاني.
رفض مقتضب
وكان ماهر الأسد، قائد الفرقة الرابعة المدرعة وشقيق الرئيس السوري بشار الأسد والرجل الثاني في النظام، قد أرسل “الفريج” إلى طهران للحصول على المساعدة الميدانية العاجلة من القوات والأسلحة. وقد نظِّمَت السلطات في دمشق الرحلة على عجل، بعد الهزائم الأخيرة التي منيت بها القوات الموالية للأسد في إدلب وبلدة جسر الشغور الاستراتيجية، والتي هددت خطوط الإمداد للبلدات القليلة المتبقية الموالية للنظام في محافظة شمال إدلب.. بيدَ أن “الفريج” قوبل برفض مقتضبٍ من طهران.
نقاط الخلاف
لا تزال الخلافات بين الحليفين (السوري والإيراني) آخذة في النمو:
(1) يتزايد سخط النظام السوري، الذي يركز على الوضع المحلي، حيال خيارات إيران الاستراتيجية، التي يظهر أنها متأثرة على نحو متزايد بالوضع الإقليمي.
(2) تقلَّص الجيش السوري؛ بعد انسحاب مقاتلي جيش المهدي الشيعي العراقي من سوريا، بموافقة ضمنية من رئيس قوة القدس الجنرال قاسم سليماني، وإعادة انتشار قوات حزب الله في جبال القلمون على الحدود بين سوريا ولبنان.
(3) أصيب النظام السوري بمزيدٍ من الاهتزاز؛ بعد تحالف عدد من الجماعات الجهادية المدججة بالسلاح، بما في ذلك جبهة النصرة وأحرار الشام، تحت لواء جيش الفتح.
(4) أحد النقاط الأخرى محل الاختلاف بين قاسم سليماني وإخوة الأسد؛ هي: مسألة هضبة الجولان. ففي حين يرغب جنرال الحرس الثوري الإيراني في اغتنام هذه الفرصة لتقويض وضع الأمر الواقع بين إسرائيل وسوريا المستمر منذ عام 1973، وشن هجوم ضد الأراضي التي تحتلها إسرائيل، يحرص إخوة الأسد على استمرار الحرب الباردة الحالية. ونتيجة لإصرار السوريين على هذه النقطة؛ غادر العديد من ضباط الحرس الثوري الإيراني (أو الباسدران) المنطقة في أبريل، ولم يعودوا إلى دمشق منذ ذلك الحين.


شؤون خليجية

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد في المستقبل؟

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …