شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي رفضت امرأة في الـ 25 من عمرها، تنتمي لطائفة الحريديَّة اليهوديَّة، وتعيش في القدس، إجراء عملية جراحية عاجلة لاستئصال ورمٍ منتشر في الرحم؛ لأن ذلك سيتسبب في فقدانها القدرة على الإنجاب. شُخِّص المرض منذ عامٍ على أنه ورم في الرحم، وأخبر الطبيب المرأة، التي لم تكن قد رزقت بأولاد من قبل، بأنها بحاجة إلى إجراء عمليَّة جراحيَّة عاجلة لاستئصال جهازها التناسلي؛ لإنقاذ حياتها. عادةً ما يتطلب الإجراء الجراحي في مثل هذه الحالات السرطانيَّة، التي نادرًا ما تظهر في أوساط النساء دون سن الـ 40، استئصال الجهاز التناسلي بأكمله، بما في ذلك المبيض وقناة فالوب. وبخلاف فقدان القدرة على الإنجاب، قد تتعرَّض المرأة لأعراض انقطاع الطمث؛ مثل ارتفاع درجة الحرارة، وجفاف الجلد، وتقلب المزاج، كما تلجأ بعض النساء أيضًا إلى الخضوع للعلاج الإشعاعي والكيميائي والهرموني للتأكد من عدم عودة السرطان مرة أخرى. حينما جلس الأطباء مع المرأة المصابة لشرح صعوبة الإجراءات، فوجئوا برد فعلها، حيث أعلنت ببساطة أنها لن تخضع لهذه العملية إذا كان الثمن فقدان القدرة على الإنجاب، ولشهور عديدة حاول الأطباء إقناع السيدة بإجراء العمليَّة الجراحيَّة لكن بلا جدوى، بل تمسكت بالقول “إذا فقدتُ القدرة على الإنجاب، فليس هناك سبب يدعوني للعيش”، وكان الأمر بمثابة “حكم بالإعدام أصدرته المرأة على نفسها”، على حد وصف الأطباء. وبالفعل تدهورت حالة السيدة، وتم نقلها إلى مركز “شاري زيديك” الطبي بالقدس لتلقي الإسعافات اللازمة، حيث أظهرت التحليلات أن الورم أصبح أكبر وأكثر عدوانيَّة، وفق ما أعلنه رئيس قسم أمراض النساء “أوزي بيلر”، الذي قال: “إن أسرة المريضة لا تدرك خطورة الحالة، رغم أننا أوضحنا عدم وجود خيار آخر، وأكدنا ضرورة إجراء العملية فورًا. لكن بعد محادثتنا الأخيرة، التي تمت في حضور والدَيها وزوجها، نهضت المريضة ببساطة وغادرت المستشفى”. على ضوء هذه الظروف الفريدة من نوعها، قرَّر الأطباء الضغط للنهاية لإتمام العملية، حتى ولو كان ذلك ضد رغبة المريضة. وفي خطوة غير اعتياديَّة، طلبت الطبيبة “رينا روزنبرج”، التي تعمل لصالح صندوق المرضى “كلاليت”، بتدخل لجنة الأخلاقيات الوطنيَّة من أجل مناقشة وسائل التعامل مع هذه الحالة، فيما طالب الفريق الطبي اللجنة بالتوصل إلى حل يسمح لهم بإجراء العملية الملحَّة للمريضة. وبالفعل استعرضت اللجنة- التي تضم مجالس قانونية وأطباء وعمَّالًا بالإضافة إلى “مناحم روزنبرج”، حاخام “كلاليت”- الملف الطبي للمريضة، وقرَّرت التواصل مع حاخام المنطقة التي تقطنها، رغم رفضها وعائلتها ذلك خلال فترة تواجدها في المستشفى. وبالفعل التقى الحاخام “روزنبرج” مع الحاخام المذكور، الذي طلب بدوره من طبيب يتبع مستشفى أخرى إبداء رأيه في الحالة، ورغم تأكيد الطبيب الثاني التشخيص الأول، لم يبتّ الحاخام في المسألة حتى الآن، وحينما حاول بعض الأطباء التواصل مع المريضة مرة أخرى، أكدت العائلة رفضها إجراء العملية بدون الحصول على توجيهٍ مباشر من الحاخام. ولا تزال المحاولات مستمرة..