الرئيسة ماذا بعد؟ تنظيم الدولة في 2017.. بقاء بلا تمدُّد وتدهور بطيء

تنظيم الدولة في 2017.. بقاء بلا تمدُّد وتدهور بطيء

0 second read
0

تحت وطأة قيود الزمن والجغرافيا، دخل تنظيم الدولة مرحلة تدهورٍ بطيء، سوف تستمر طوال عام 2017، بحسب محلل قضايا الإرهاب والأمن في مركز ستراتفور، سكوت ستيوارت.

خطة واحدة وجدول زمني مختلف

رغم الانتقادات المتكررة التي يوجهها تنظيم الدولة لزعيم تنظيم القاعدة، التزم تنظيم الدولة تقريبًا بالخطة التي حددها أيمن الظواهري في خطابه عام 2005 إلى أبو مصعب الزرقاوي.

ومع ذلك، هناك اختلافات كبيرة في الجدول الزمني لكلا التطبيقين:

– يرى تنظيم القاعدة أن الخلافة لا يمكن إقامتها إلا بعد هزيمة الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، ووصولهم إلى درجة فقدان القدرة على التدخل في أراضي المسلمين أو فقدان الرغبة في القيام بذلك.

– بينما يتبع تنظيم الدولة نهجًا أكثر إلحاحا يستند إلى الاعتقاد بأن الوقت لانتزاع الأرض، وبسط السيطرة عليها، وإقامة نظام حكم.

هذا الشعور بالإلحاح يفسر قرار تنظيم الدولة بسرعة تأسيس الخلافة بعد الاستيلاء على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

لكن هذه الاستراتيجية مرتهنة بالقدرة على استخدام الأرض التي احتلها التنظيم، والموارد التي سيطر عليها، والمقاتلين الذين جندهم، بهدف المزيد من التوسع.

قيود الزمن والجغرافيا

المتمردون الذين يقاتلون خصومًا أقوى يتمتعون بمزايا سهولة التنقل وخفة الحركة، ويمكنهم شن هجوم في أي وقت أو مكان يختارونه، فيما تصب المفاجأة التكتيكية والتفوق العددي في صالحهم.

سهولة التنقل تجعل للمتمردين اليد العليا في كثير من الأحيان على القوات الحكومية، التي يقع عليها عبء السيطرة على المراكز السكانية والموارد الطبيعية وخطوط الاتصال وإدارتها وحمايتها أثناء الكر والفر.

وهكذا، حينما تحول تنظيم الدولة من جماعة متمردة إلى حكومة، فقد العديد من المميزات التي كان يتمتع بها من قبل، واضطر إلى تحمل الكثير من المسئوليات المرتبطة بالحكم، مثل: تخصيص موارد هائلة لتأمين المدن وتوفير الخدمات الأساسية.

وبعدما أصبح مرتبطًا بمواقع محددة، جعل تنظيم الدولة نفسه هدفًا للضربات الجوية على مدى سنوات.

باقية لكنها لن تتمدد

استعادة السيطرة على الموصل من قبضة تنظيم الدولة سوف تكون عملية بطيئة وصعبة، لكنها ستنجح في نهاية المطاف خلال مرحلة ما من هذا العام.

كما ستبدأ حملة لاستعادة السيطرة على الرقة، عاصمة تنظيم الدولة، بشكل جدي خلال العام الجاري 2017، إلا إذا شن الأتراك والمسلحون المتحالفون معهم هجومًا ضد القوات الكردية أدى إلى صرف انتباه الأكراد عن المدينة.

رغم ترجيح استمرار الخسائر الفادحة في صفوف تنظيم الدولة، في الأرواح والأراضي والموارد، خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، سيظل التنظيم قادرا على شن هجمات في أنحاء سوريا والعراق.

وبينما سيستمر التنظيم في محاولة تصدير هذه القدرات خارج مناطق عمله الأولية، فإن التهديد الذي سيشكله خارج حدود الخلافة سوف يقتصر على نفس نوع وحجم الهجمات التي شوهدت منذ عام 2014.

بعبارة أخرى، سوف يستمر جوهر تنظيم الدولة في تشكيل خطر مستمر، لكنه منخفض المستوى، وستنصب هجماته على أهداف سهلة يستبعد أن يتسع نطاقها أو حدتها هذا العام.

انتكاسات في الخارج

تنظيم الدولة باقٍ بالتأكيد في ليبيا، لكنه سيجد صعوبة في كسب المزيد من الأرض داخل هذه البيئة شديدة التنافسية.

وبالمثل تلقت ولاية خراسان ضربة قوية العام الماضي، ومنيت بسلسلة في مطلع 2016، لا تزال تعاني من آثارها حتى اليوم.

ورغم أن ولاية سيناء لا تزال قادرة على شن هجمات إرهابية، يرجح “ستيوارت” أنها لن تكون قادرة على تكرار طراز التمرد واسع النطاق الذي قامت به في الشيخ زويد مطلع يوليو 2015.

ويرجح أيضًا أن يشن التنظيم المزيد من الهجمات ضد الأقباط، بل والمسلمين الذين تعتبرهم مرتدين، خلال هذا العام، برغم مواصلة الجيش المصري في مطاردتهم داخل شبه جزيرة سيناء.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم ماذا بعد؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

ما البدائل المتاحة إذا ألغي سباق فورمولا 1 في البحرين والسعودية؟

سبق أن أثرت النزاعات الإقليمية على البطولة، مثل الهجمات الصاروخية التي استهدفت السعودية في…