شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة وعرض: علاء البشبيشيفي محاولة لتسليط الضوء على (الأيدي الخفية وراء الصراعات الأفريقية) أعدت مجلة نيو أفريكان تقريرا خاصا حمل عنوان (رعاة الحرب)، وفيه حذرت المجلة الشهرية من أن الاستعمار، الذي أذاق القارة السمراء كئوسًا سوداء طيلة عقود الاحتلال، يعيد الكرة الآن لكن بأسلحة مختلفة. بعد 50 عاما من الاستقلال أصبحت أفريقيا الآن أكثر نضجًا وقادرة على تحمل مسئولية أوجه قصورها دون إلقاء اللوم على القوى الخارجية، خصوصا الغرب. ربما لم نعد نسمع هذه الأيام من يلقي باللوم في مشاكل أفريقيا على الاستعمار والقوى الخارجية، لكن فيما يتعلق بالكونغو الديمقراطية، ثاني أكبر دولة بالقارة، من الصعوبة التوصل لأي نتيجة أخرى. يعلمنا التاريخ أن شعب الكونغو الديمقراطية تعرض لمعاملة وحشية وتم استغلاله طيلة القرن الفائت – أحيانا عن طريق التستر على الجريمة إن لم يكن بالمشاركة المباشرة من قبل بعض القوى والشركات الغربية.ماذا عن اغتيال أول رئيس وزراء منتخب في تاريخ الكونغو، باتريس لوموموبا؟ وما تزال المعاناة مستمرة.هناك خيط يربط سلسلة المعاناة التي مرت بها البلاد منذ مقتل لومومبا في 16 يناير 1961 – أي قبل 52 عامًا- بالمشاكل التي تشهدها الكونغو اليوم. ربما نرى أن الكونغوليين لا يتعلمون أبدًا (من الماضي)، فقط إذا نظرنا إلى القشرة الخارجية دون التغلغل عميقًا لاكتشاف الأيدي الخفية وراء الصراعات اللانهائية في هذا البلد البائس.في ديسمبر 2000، وقفت سنيثيا ماكيني، التي أصبحت لاحقًا عضوًا في الكونجرس، وقالت بلهجة مدوية: “العالم بأسره يعلم أن أوغندا ورواندا حليفان للولايات المتحدة، مُنِحا تفويضا مطلقًا بفعل أي شيء للقضاء على الفوضى في الكونغو.ربما يتساءل البعض: لماذا نعود كل هذا الزمن لننكأ جراح الماضي؟ لكن المسألة ليست نكئًا لجراحٍ قديمة، بل لها علاقة بالخيط الذي يربط اغتيال لومومبا بمعاناة الكونغوليين اللانهائية. ما يحدث في مالي يبدو صراعا أفريقيا بامتياز، حتى تقرأ موضوع غلاف هذا العدد ما بين الصفحة 12 إلى 17 والذي خصصناه لتحليل هذه القضية.. ألم يأنِ لأي شخص أن يُنصِت؟!