في العمق هكذا استفادت “القاعدة” من حرب اليمن لـ العالم بالعربية منشور في 1 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة وعرض: علاء البشبيشي هبَّت الرياح، خلال الشهور الستة الماضية، بما تشتهي الجماعات التي تحمل فكر تنظيم القاعدة في سوريا واليمن؛ أما الأولى (بلاد الشام) فتتركز المعركة على بشار وتنظيم الدولة، وفي الثانية (جزيرة العرب) فعلى الحوثيين والقوات الموالية لصالح. تخفيف الضغط ليست سوريا هي المكان الوحيد التي يُنظَر فيه لفروع تنظيم القاعدة على أنها أهون الشرين. ذلك أن الحملة الجوية التي تقودها السعودية ضد المتمردين الحوثيين، والقوات الأمنية والعسكرية الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح في اليمن، خففت قدرا كبيرا من الضغط على القاعدة في شبه جزيرة العرب. ولا غروَ؛ فالغارات الجوية السعودية تستهدف مباشرة القوتين اللتين كانتا الأكثر فعالية في مواجهة التنظيم في اليمن: (1) الحوثيين، (2) وقوات الأمن الخاصة التي دربتها الولايات المتحدة الأمريكية. القوة الناعمة في حضرموت في خضم الفوضى التي تحيق باليمن، سيطر تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب على محافظة حضرموت؛ ما مكنه من اغتنام كميات كبيرة من الأراضي والأموال، إلى جانب المعدات العسكرية التي خلفتها القوات الحكومية. ومثل جبهة النصرة في سوريا، يحكم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب حضرموت بالقوة الناعمة؛ حيث أنشأ إدارة أمنية اسمها “أبناء حضرموت” لتدير المحافظة، لم تفرض نمطًا صارمًا من الشريعة، مثلما فعل تنظيم الدولة في المناطق التي سيطر عليها في العراق وسوريا. يتماشى ذلك مع النصائح التي أسداها زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، ناصر الوحيشي- الذي اغتيل مؤخرًا- لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي؛ ومفادها: الامتناع عن التعصب المتطرف، والتعامل الوحشي، في شمال مالي. دعم/تغاضي سعودي كما حظي تنظيم القاعدة أيضا بقبولٍ حسنٍ لدى زعماء القبائل اليمنية المحافظة؛ بعدما أرسل مقاتلين لمساعدتهم في معاركهم ضد قوات الحوثيين والموالين لصالح. في بعض هذه المعارك، وفَّرت الطائرات السعودية إسنادا جويا عن قرب للقبائل ومقاتلي القاعدة. علاوة على ذلك، لم تنفذ السعودية أي ضربات جوية ضد تجمعات قوات تنظيم القاعدة، أو مخازن السلاح، أو نظم الأسلحة الثقيلة، التي استولى عليها التنظيم. صحيحٌ أن الولايات المتحدة شنت بضع ضربات جوية ضد تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب باستخدام طائرات بدون طيار في المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، إلا أن هذه الضربات لم يكن لها تأثير على سيطرة التنظيم في المنطقة. تنفس الصعداء ليس هذا فقط، بل سافر وفد من أبناء حضرموت إلى الرياض للتشاور مع السعوديين. وبناء على ذلك، يبدو أن السعوديين يعتبرون تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب جزءًا من الشريحة المقاومة ضد الحوثيين. وهكذا، حُقَّ لقيادة القاعدة أن تتنفس الصعداء؛ بعدما لم تعد محور التركيز الوحيد للحملة الدولية لمكافحة الحركة الجهادية. بل سيساعدها الدعم الذي ستحصل عليه، باعتبارها جزءًا من المعارضة في سوريا واليمن، في ضمان عدم تلاشى التنظيم، وإن ضَعُفَ. في الواقع، ونظرا لهذه الظروف، من الممكن تمامًا أن يستمر تنظيم القاعدة لفترة أطول من تنظيم الدولة، ويبقى هو الجهة المهيمنة على حركة الجهاد العالمي. شؤون خليجية