في العمق صرخة جماعية.. الفرنسيون يتمردون على النظام السياسي السائد لـ العالم بالعربية منشور في 0 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr بغض النظر عمن سيفوز برئاسة فرنسا في غضون أسبوعين (7 مايو): مرشح الوسط الاقتصادي إيمانويل ماكرون أو زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبان، فإن الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الأحد ستحفر لها مكانًا في التاريخ باعتبارها شاهدة على تمزيق النظام السياسي الذي يحكم فرنسا منذ أجيال، على حد وصف فيفيان والت مراسلة مجلة تايم من باريس. صرخة جماعية تكبَّد كل من الاشتراكيين الحاكمين والجمهوريين المحافظين هزيمة ساحقة، حيث عبر الملايين من الناخبين الفرنسيين عن شعورهم الذي تراكم طيلة سنوات بالسخط والخوف وخيبة الأمل من خلال التصويت للمرشحين المتمردين أو المتطرفين. ومع إغلاق صناديق الاقتراع في الساعة الثامنة مساء، تبيَّن أن النتائج كانت صرخة جماعية من الشعب الفرنسي. أمرٌ هائل أن ينهار الطرفين اللذين سيطرا على المشهد السياسي لمدة ثلاثة أو أربعة عقود، على حد قول بيير هاسكي، الكاتب السياسي في مجلة “لو أوبس”، في حديثٍ إلى مجلة تايم عقب التصويت. واقع جديد مذهل من المرجح أن يكون الرئيس القادم لفرنسا هو: ماكرون، الذى حصل على أكبر عدد من الأصوات من بين المرشحين الـ 11 يوم الأحد. وهذا بحد ذاته واقعٌ جديد مذهل. ذلك أن ماكرون، البالغ من العمر 39 عاما، سيكون أصغر رئيس فرنسى على الإطلاق إذا فُتِحَت له أبواب قصر الاليزيه يوم 15 مايو. الأكثر من ذلك أنه لم يسبق له أن شغل منصبا منتخبًا، ولا ينتسب لأي حزب سياسي تقليدي، حيث استقال من منصبه كوزير للاقتصاد في سبتمبر الماضي من أجل إنشاء حركته السياسية: “إلى الأمام”، واستطلع آراء 100 ألف شخص حول التغيير الذي يرغبون فيه. شباب وحماسة صوَّت العديد من الشباب الفرنسي لأول مرة في هذه الانتخابات، وقالوا في مقابلات إعلامية إنهم انجذبوا إلى المرشح الذي يتمتع بالشباب والحماسة. النتائج الأولية ليل الأحد منحت ماكرون نسبة 23.7٪ ولوبان نسبة 21.7٪ والمرشح الجمهوري فرانسوا فيون حوالي 19٪. أما الأصوات التي حصل عليها المرشح الاشتراكي بينوا هامون فكانت كارثية، وهو ما يحتمل أن يؤذن باحتضار الحزب الذي حكم فرنسا لمدة خمس سنوات. بفارق 2% تقريبًا من أصوات الناخبين، صعد المرشحان ماكرون ومارين لوبان للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية. وفي النهاية، اعترف كل من فيون وهامون بأنهما يواجهان وضعا سياسيا جديدا تماما، ودعيا مؤيديهما لدعم ماكرون فى معركة الإعادة. رؤيتان مختلفتان لمستقبل فرنسا وهكذا تستعد فرنسا لمعركة أخرى بين القومية والعولمة، وبينما تحتاج لوبان إلى التغلب على كراهية الناخبين للجبهة الوطنية، فإن التحدي الذي يواجهه ماكرون هو ماضيه، بالإضافة إلى العولمة، على حد قول مارك دين وجون فولين في بلومبرج. في الأسبوعين الأخيرين من الحملة الفرنسية، يبقى التحدي الذي يواجه لوبان هو اختراق جدار كراهية الناخبين التي ورثتها عن والدها. بينما مهمة ماكرون ستتركز على إقناع الفرنسيين بأنه يمتلك ما يكفي من الجاذبية والخبرة ليكون رئيسا. “حتى لو كانت صورة لوبان أفضل من صورة والدها، تبقى الحقيقة أن معظم الناخبين يقولون إنهم غير راضين عن أفكارها، ولديهم رأي سيء تجاه الجبهة”، بحسب إيف ماري كان، المدير السياسي لمجموعة Elabe. وستشهد الجولة الثانية بين ماكرون ولوبان عرضًا لرؤيتين مختلفتين جذريا لمستقبل فرنسا: أحدهما سيتبنى العولمة والتكامل الأوروبي، والآخر سوف يعزف على قوى السخط التي أدت إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وجلبت دونالد ترامب إلى السلطة في الولايات المتحدة.