في العمق صفقة مقاتلات “بوينج” لقطر في خضم الأزمة الخليجية.. دعم أم ارتباك أم مصادفة؟ لـ العالم بالعربية منشور في 2 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr US President Donald Trump (R) and Qatar's Emir Sheikh Tamim Bin Hamad Al-Thani take part in a bilateral meeting at a hotel in Riyadh on May 21, 2017. / AFP PHOTO / MANDEL NGAN (Photo credit should read MANDEL NGAN/AFP/Getty Images) على الرغم من اتهامات الرئيس دونالد ترامب المتكررة بأن الدوحة تدعم الارهاب، اعتبر مسؤول قطري أن صفقة شراء مقاتلات بوينج إف-15 من الولايات المتحدة بقيمة 12 مليار دولار “تُظهِر دعم واشنطن العميق لقطر”، مشيرا إلى أن الخلاف مع بعض الدول العربية الأخرى لم يؤثر على العلاقات الأمريكية مع الدوحة. تعزيز التعاون الأمني أضاف المسؤول: “هذا بالطبع دليل على أن المؤسسات الأمريكية معنا لكننا لم نشك في ذلك قط… قواتنا العسكرية مثل الأشقاء. ودعم أمريكا لقطر متأصل ولا يتأثر بسهولة بالتغيرات السياسية”، لكن ترامب كرر مرارا الاتهامات الموجهة إلى قطر، على الرغم من أن وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين حاولتا التزام الحياد في هذا النزاع بين حلفاء واشنطن الرئيسيين. لم ترد أي أرقام في الإعلان الصادر عن مكتب الاتصالات الحكومي في قطر، حسبما أشارت دورية “جينز” البريطانية المتخصصة في الشؤون الدفاعية، لكن مصدرًا في وزارة الدفاع القطرية قال إن الاتفاق يتعلق بـ 36 طائرة. ونشر السفير القطري لدى الولايات المتحدة مشعل حمد آل ثاني صورة على تويتر لمراسم توقيع الاتفاق بين بموافقة وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس ووزير الدولة القطري لشؤون الدفاع خالد العطية، دون الكشف عن جدول زمني للتسليم. وقال البنتاجون إن بيع الطائرات سيزيد من التعاون الأمنى بين الولايات المتحدة وقطر، ويساعدهما على العمل معا. وأضافت وزارة الدفاع الأمريكية أن “ماتيس” و”العطية” بحثا أيضا مجريات العمليات ضد تنظيم الدولة وأهمية تهدئة التوترات في الخليج. توقيت الاتفاق.. مصادفة أم ارتباك؟ لكن دبلوماسي أوروبي في الخليج قال: إن توقيت الاتفاق مصادفة فيما يبدو. وأضاف “كان من المفترض أن تؤجل الولايات المتحدة الاتفاق إذا أرادت ذلك، وإن كنت لا أعتقد أن هناك علاقة تذكر بين الصفقات والسياسة الخارجية”. ووافقت الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي، أي في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، على بيع ما يصل إلى 72 طائرة من طراز F-15QA إلى قطر بقيمة 21.1 مليار دولار، لكن شركة بوينج، المقاول الرئيسى في الصفقة، رفضت التعليق. وكانت صفقة المقاتلات قد توقفت في خضم مخاوف من جانب إسرائيل من إمكانية وقوع المعدات المرسلة إلى دول الخليج في الأيدي الخطأ، وبالتالي احتمالية أن تستخدم ضدها، وأيضًا بسبب عملية اتخاذ القرار الأوسع نطاقًا داخل إدارة أوباما بشأن المساعدات العسكرية للخليج. لكن تقرير دورية “جينز” رجَّح أن تكون قطر استطاعت تجاوز المخاوف التي أثارتها إسرائيل، قبل أن تحصل على موافقة بهذا العدد من الطائرات والأسلحة ذات الصلة إلى جانب الدعم والتدريب اللازمين بعد سنوات من التأخير. فيما يتعلق بالتوقيت أيضًا، رصدت صحيفة ذا تليجراف البريطانية ما اعتبرته تناقضًا يبرزه إبرام الصفقة بين واشنطن والدوحة رغم استمرار تصريحات ترامب هجومية ضد قطر، بل اعتبره موقع إنترناشيونال بزنس تايمز دليلا على الارتباك داخل الإدارة الأمريكية، مستشهدًا بالتباين بين موقفي “ترامب” و”تيلرسون”. تحركات محمومة بموازاة ذلك، أعلنت وكالة الأنباء القطرية أن سفينتين حربيتين أمريكيتين وصلتا إلى ميناء حمد؛ فى إطار تدريبات عسكرية مشتركة بين القوات البحرية، لكن بيل أوربان، من الأسطول الخامس الأمريكي ومقره البحرين، وصف الزيارة بأنها “روتينية”. وأضاف “أوربان”: “تقوم سفن الأسطول الخامس الأمريكي بزيارات لموانئ مماثلة في جميع أنحاء المنطقة كجزء من عملياتنا العادية”، حسبما نقلته وكالة أسوشيتد برس. كان لافتًا أيضًا أن سارع وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إلى الدفاع عن صفقة الطائرات أثناء جولته الخليجية التي تهدف إلى التوسط لإنهاء الأزمة. وقال الوزير التركي عقب محادثات مع نظيره الكويتي: “مثل دول أخرى، كالسعودية والإمارات ومصر.. من الطبيعي أن تشتري قطر طائرات، أو أجزاء ضرورية للدفاع عن نفسها”. وأكدت قطر كذلك أن الأزمة لم تعرقل سير الاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2022، حيث حصلت الدوحة على إمدادات بديلة لمواد البناء التي كانت قادمة برا من السعودية. حتى أن شهود عيان قالوا لوكالة رويترز إن الميناء الرئيسي في قطر كان يعاني من ازدحام السفن التي تحمل موادًا غذائية ومواد بناء.