ترجمة وعرض: علاء البشبيشي

أصدرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية قائمتها السنوية لأهم 100 مفكر في العام لعام 2012، تصدرتها زعيمة المعارضة البورمية أونج سان سو تشي، والرئيس البورمي ثين سين، تلاهما في المرتبة الثانية الرئيس التونسي منصف المرزوقي، ثم الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وزوجته هيلاري في المرتبة الثالثة، كما جاء الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما في المرتبة السابعة. ومن الشرق اختارت المجلة المصري الأمريكي محمد العريان لتضعه في المرتبة الـ53 بسبب أفكاره الاقتصادية, واختارت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لمرورها ببلادها من أزمة اليورو دون أن تتعرض لأزمات سياسية, واختارت أحمد داوود أوغلو وزير الخارجية التركي, ورجب طيب أردوغان رئيس الوزراء لتمنحهم المرتبة الـ28 بسبب نجاحهم في أن يديروا الأزمات من الخطوط الأمامية, ومواقفهم من الأزمات في سوريا وقطاع غزة.

وفي مقدمة القائمة تحدثت المجلة حول الأفكار التي ارتبطت بالخيارات المائة لهذا العام:

“إذا كان هناك عامٌ للأفكار العظيمة، والإحباط من عدم سماعها من أفواه قادتنا، فإنه العام 2012. 

الارتدادات القوية للثورات العربية التي شهدها العام 2011. ودوي طبول الحرب في خلفية طموحات إيران النووية. واستمرار دموية بشار الأسد في الحرب الأهلية المشتعلة في سوريا الممزقة. فضلا عن أوروبا الغارقة في أكبر أزماتها منذ الحرب العالمية الثانية، وحملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي ألهت بقدر ما أحبطت.

تعتبر قائمة هذا العام شهادة على أن بإمكان الأفراد وأفكارهم حقا تغيير العالم، وهو موضوع يتردد صداه، بطرق كبيرة وصغيرة، عبر قائمة هذا العام، بدءا بمُلهِمي العصر الرقمي مثل سيباستيان ثرون (التي قد تجعله سيارته ذاتية القيادة هنري فورد العصر الجديد). مرورا بالقادة السياسيين النادرين أمثال رئيسة مالاوي، جويس باندا، التي تحلم بأفريقيا جديدة محررة من الفساد السام. ومع ذلك، فإن عددًا آخر لم يتواجدوا بالضرورة على قائمة هذا العام لإعادة اختراع العالم، لكن لشن معارك فكرية أكثر تعقيدا من أي وقت مضى – مثلا تقشُّف بول ريان في مواجهة تحفيز بورك كروجمان. فإذا أردتَ تشكيل الحوار العالمي، عليك أن تكون جزءا منه.

في الواقع إذا كان ثمة موضوع لقائمة هذا العام، فإنه يتمحور حول مخاطر واحتمالات حرية التعبير في هذا العصر المعولم. أو كما أشار رئيس جامعة كولومبيا، لي بولينجر، في مقالة قوية: “اليوم، نختبر بسرعة كيف تصبح الرقابة في أي مكان رقابة في كل مكان”.

في عصرٍ تسافر فيه الأفكار، صحيحها وسقيمها، عبر العالم بسرعة فائقة، نشعر بالفخر إذ نحتفل بالتفكير الشجاع لهؤلاء المشرفين على طليعة هذا النقاش العالمي حول حرية التعبير.

مرحبا بكم في سوق الأفكار العالمي، إصدار 2012.”

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد في المستقبل؟

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …