شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشيعاصفة من الجدل حول ضرورة نزع السلاح الناري الهجومي من أيدي المواطنين أثارتها مؤخرًا مجزرة دامية شهدتها مدرسة ساندي هوك الابتدائية في مدينة نيوتاون الأمريكية أسفرت عن مقتل ثمانية وعشرين شخصا، بينهم عشرون طفلا.مجلة تايم الأمريكية تحدثت عن هذه القضية المعقدة؛ لعدة أسباب أهمها: أن الدستور الأمريكي يعطي الأمريكيين الحق بحيازة السلاح، بالإضافة إلى العراقيل التشريعية التي يمثلها النواب القريبون من لوبي الأسلحة (ان آر ايه) في الكونجرس، وفي مقدمتهم أعضاء مجلس النواب الجمهوريين.كيف الخلاص من هالة الهلع التي تسيطر على أوساط أولياء الأمور، ودفعت شركة يوتا الأمريكية إلى ابتكار حقيبة ظهر مضادة للرصاص يبلغ سعرها 300 دولار؟ التخلص من جميع الأسلحة النارية في الولايات المتحدة سيضع حدًا لاستخدامها في القتل، لكن هذا قطعا ليس حلا واقعيًا. في 2008 قضت المحكمة العليا بأن التعديل الثاني يمنح مواطني الولايات المتحدة الحق في امتلاك أسلحة نارية لأغراض قانونية. هذا الحق، كما في التعديل الأول، يمكن أن يخضع لقيود، لكن الأسلحة لن يوقَف تمامًا تداولها بين المدنيين. والنتيجة أن عدد الأسلحة في الشارع يتزايد. في العام 1968 كان هناك سلاح ناري واحد في يد كل مواطنَيْن اثنين، وبحلول العام 2009 أصبحت الأسلحة أكثر عددًا من المواطنين؛ بواقع 196 مليون سلاح ناري مختلف الأنواع. ولا شيء مما هو مقترح سوف ينزع هذه الأسلحة من أيدي المواطنين.معظم القتلة لا يستخدمون أسلحة هجومية على أي حال. هم يفضلون المسدسات، التي تحوي غالبا عدة رصاصات. وفي أكثر الأحيان لا يكون لديهم سجلات جنائية، ومن ثم فإن مقترحات التحقيق بشأن خلفية كل مبيعات الأسلحة قد لا تردعهم. من أجل هذا خفض أوباما وبايدن سقف التشريع الذي يقترحانه، فهما يتحدثان فقط عن التقليل من عدد الهجمات المحتملة وليس القضاء عليها تماما.يقول أوباما: ” إذا كانت هناك حياة واحدة بإمكاننا إنقاذها، فإننا مُلزَمون بخوض التجربة”.في هذا الخصوص، هناك أدلة تدعم فكرة أن المزيد من القوانين قد تمنع حالات فردية من العنف الجماعي أو على الأقل تقلل من ضررها. كما أن تحسين نطاق ونوعية التحقيقات في خلفية الأشخاص، بجانب تحسين الصحة النفسية، وتحديث السجلات الجنائية، يمكن أن تساعد في منع الجريمة، وإشعار الناس بالقلق حيال حيازة الأسلحة. أيضًا تحسين التنسيق بين المدارس والمسئولين في مجال الصحة النفسية والشرطة يمكنه أن يساعد على تحديد مطلقي الرصاص المحتملين.لقد وعد أوباما بمواصلة العديد من الجهود التعليمية بشأن الأمراض النفسية والأسلحة كجزء من عمله التنفيذي. لكن قريبًا ستنتقل الأسئلة الكبيرة حول السيطرة على السلاح من واشنطن لتوضع أمام الشعب الأمريكي. يقول أوباما: سأضع كل شيء حصلتُ عليه في هذا الشأن، وهكذا سيفعل جو. لكن علي أن أخبركم بأن الطريقة الوحيدة التي تُمَكِّنُنا من التغيير هي أن يكون ذلك مطلبًا لدى الشعب الأمريكي.”ستكون معركة طويلة، وها هي جولة جديدة من القتال تبدأ.