ترجمة وعرض: علاء البشبيشي

 

أفادت نشرة إنتيليجنس أونلاين أن أبو ظبي أوقفت خطط تسليم 24 طائرة هجومية من طراز إي إم بي 314 سوبر توكانو إلى العراق، التي وعدتها بها في يناير الماضي.  

والسبب وراء ذلك أن المسئولين الإماراتيين في العراق لاحظوا أن القوة الجوية العراقية تقع بالكامل تقريبًا تحت السيطرة الإيرانية، من حيث الطيارين والمستشارين.  

وبعدما أدركت أبو ظبي ذلك، قررت عدم تسليم الطائرات التي تصنعها شركة إمبراير البرازيلية، ويبلغ سعر الواحدة منها 9-14 مليون دولار، بالرغم من إصرار العراق. 

الطيارون الإيرانيون 

وفي الظروف الحالية، لن يكون من دواعي سرور الطيارين الإيرانيين اختبار أحدث إلكترونيات الطيران التي صممتها شركة إلبيت الإسرائيلية. حيث تحظى طائرات توكانو بسمعة طيبة لفعاليتها الكبيرة في مكافحة عمليات التمرد، من حيث قدرتها على المناورة ومقاومتها لدرجات الحرارة والرطوبة القصوى.  

بدورها نشرت إيران أعداد كبيرة من طياريها في العراق منذ بداية الهجوم ضد تنظيم الدولة، في يونيو العام الماضي. وكان الطيارون الإيرانيون هم الوحيدين الذين بإمكانهم التحليق بطائرات سوخوي 25 الإيرانية، التي أرسلتها طهران إلى بغداد لمساعدتها في مكافحة التنظيم. في الوقت ذاته، أرسلت موسكو عدة طائرات لدعم القوة الجوية العراقية.  

مواصفات “سوبر توكانو” 

وحول المزيد من مواصفات الطائرة البرازيلية، قال ضابط طيّار برتبة عقيد في قيادة القوة الجوية العراقية- رفض الكشف عن هويته لوكالة “باسنيوز”- إنها: “طائرات قصف أرضي خفيفة، مخصصة لمكافحة التمرد، والإستطلاع والتدريب، وتعمل في البيئة العدائية المنخفضة، ومزودة بأنظمة طيران وهجوم ليلي، ونظام الطيار الآلي، وكاميرات فيديو نهارية ليلية، مع تقنية البث المباشر للقاعدة. كما تحمل رادارات، وهي مسلحة بالقنابل الموجهة بالليزر والحارقة والعنقودية، ومصممة للعمل في درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية والتضاريس القاسية وقادرة على الاقلاع والهبوط من مدارج قصيرة غير معبدة، ترابية/رملية”. 

فيما ذكر مصدر عسكري لصحيفة “الرأي” الكويتية أن “طائرات “سوبر توكانو” “مزوّدة بجهاز لايزر، وقادرة على شنّ هجمات بالغة الدقة من علو شاهق (يصل إلى ارتفاع أكثر من 30 ألف قدم)”. 

الإمارات-إيران.. شراكة اقتصادية 

و”على الرغم من توتر العلاقات على المستوى السياسي، والدبلوماسي، والأمني، إلا أن الإمارات تعد شريكا اقتصاديا لإيران من الدرجة الأولى؛ حيث نشر مركز الخليج العربي للدراسات والبحوث الإستراتيجية، في ورقة بحثية بعنوان “إيران والخليج.. عدو حقيقي أم صديق خفي؟”، إحصاءات إيرانية تفيد بأن “ثمانية آلاف شركة إيرانية، تمارس نشاطاً تجارياً في الإمارات، وارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام 2009 إلى 16%، ووصل إلى سبعة بلايين دولار، لكنه تراجع منذ العام 2011 بفعل تشديد العقوبات”، كما وصل حجم الواردات الإيرانية من الإمارات إلي حوالي 31% من إجمالي الواردات الإيرانية لتصبح إيران بذلك ثالث أكبر سوق تصديري للإمارات بما يقارب 11% من الصادرات الإماراتية. وبينما كانت إيران تعاني بفعل العقوبات استقطبت الإمارات رؤوس الأموال الإيرانية للاستثمار فيها، كما لعبت الشركات الإماراتية دور الوسيط بين إيران من ناحية والدول الغربية وأميركا، وكانت العقوبات فرصة بالنسبة للإمارات؛ فخلال العشرين عاما الماضية، استطاعت جذب ما مقداره 300 بليون دولار من رؤوس الأموال الإيرانية التي تشكل، اليوم، ما يمكن أن نطلق عليه “لوبي رجال الإعمال الإيرانيين”.


  

شؤون خليجية

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

بالأرقام والخرائط.. كل ما تحتاج إلى معرفته عن مضيق هرمز

أولًا: إحصائيات الطاقة والتجارة العالمية 20% نسبة النفط والغاز الطبيعي المسال (LNG) في الع…