شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr عرض وترجمة: علاء البشبيشي في مستهل استعراضها لـ”مخاطر الثورات”، استشهدت مجلة “لندن ريفيو أوف بوكس” بالثورة الليبية، التي قالت إنها أدت إلى انهيار الدولة؛ ببساطة لأن الثوار كانوا ضعفاء جدا فلم يستطيعوا ملء الفراغ الناجم عن سقوط نظام القذافي، الذي سقط تحت وطأة هجمات “الناتو”، وليس قوة الثوار: “القصة متشابهة في أماكن أخرى داخل منطقة الشرق الأوسط. فحتى الآن لم تُسفِر انتفاضات الربيع العربي سوى عن الفوضى في ليبيا، والحرب الأهلية في سوريا، وزيادة الاستبداد في البحرين، واستعادة الحكم الدكتاتوري في مصر. كما لم تتمكن أيا من الأحزاب السياسية التي تولت السلطة في المنطقة من توطيد سلطتها، سواء في العراق عام 2005 أو مصر عام 2012. من السهولة بمكان انتقاد الثوار والإصلاحيين في العالم العربي لفشلهم في حل المعضلات الراهنة التي تواجههم. حيث بدت أفعالهم مرتبكة، مقارنة بالثورة الكوبية أو النضال التحرري في فيتنام. لكن التضاريس السياسية التي كانت مسيطرة على المشهد خلال السنوات العشرين الماضية كانت صعبة للغاية. ويمكن إرجاع فشل الحكومات الجديدة في إنهاء العنف إلى ذلك الوهم الكامن في عقول كثيرين؛ أن معظم المشكلات ستختفي فجأة بمجرد أن تحل الديمقراطية مكان الدول البوليسية القديمة. ومن ثمَّ، تواجه حركات التمرد في الشرق الأوسط صعوبات جمَّة، بموازاة تعثرها وتوقفها ووضعها في موقف دفاعي، أو ربما تعرضها للهزيمة. بيدَ أن الشرق الأوسط مقبل على فترة طويلة من الغليان، قد تجد فيها الثورة المضادة صعوبة في تثبيت أقدامها أكثر من تلك التي ستجدها الثورة في ترسيخ أركانها”.